النونية
١١٧١قَالَ المسافَةُ بَيْنَنَا والعَرْشِ ذَا الــمقدارُ فِي سَيْرٍ مِنَ الإنْسَانِ
١١٧٢والقَوْلُ الَاوَّلُ قَوْلُ عِكْرِمةٍ وقوْلُ قتَادَةٍ وهُمَا لَنَا عَلَمَانِ
  1. = المقبري، وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري وشعبة والثوري وغيرهم. كانت وفاته ببغداد سنة إحدى وخمسين ومائة. انظر: السير (٧/ ٣٣)، والشذرات (١/ ٢٣٠).
    ١١٧١ - ونص مقالة ابن إسحاق: " ... لو سخر بنو آدم في مسافة ما بين الأرض إلى مكانه الذي استقل به على عرشه وجعل به قراره مادوا إليه خمسين ألف سنة قبل أن يقطعوه ... " الأثر بطوله. أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٤٧٥)، برقم (١٤٦).
    وأورده البغوي في تفسيره (٨/ ٢٢٠) بمعناه، وبنحوه قال ابن قتيبة حيث قال: "يريد مقدار السير فيه على قدر سيرنا وعدونا ألف سنة، لأن بُعْدَ ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام لابن آدم، فإذا قطعته الملائكة بادئة وعائدة في يوم واحد، فقد قطعت مسيرة ألف سنة في يوم واحد" ا. هـ. تأويل مشكل القرآن ص ٣٥٣.
    ١١٧٢ - "القول الأول": أي القول بأنهما يومان فاليوم في سورة المعارج المقدر بخمسين ألف سنة هو يوم القيامة، واليوم في سورة السجدة المقدر بألف سنة هو يوم في الدنيا.
    عكرمة: هو أبو عبد الله عكرمة مولى ابن عباس الهاشمي المديني. أصله بربري من أهل المغرب، وهو من كبار التابعين، حافظ مفسر علَاّمة. حدث وأكثر عن ابن عباس وعن عائشة وأبي هريرة وغيرهم. وعنه إبراهيم النخعي والشعبي وأبو الشعثاء وغيرهم. احتج به البخاري وأصحاب السنن وتركه مسلم فلم يخرج له سوى حديث واحد مقرونًا بسعيد بن جبير، وإنما تركه مسلم لكلام مالك فيه، وقد دافع عنه الحافظ في مقدمة الفتح وغيره من الأئمة. توفي سنة أربع ومائة وقيل خمس وقيل ست. انظر: مقدمة فتح الباري ص ٤٤٦، السير (٥/ ١٢)، تهذيب الأسماء واللغات للنووي (١/ ٣٤٠).
    - وأما قوله فقد أخرجه الطبري بسنده عن ابن بشار عن عبد الرحمن عن=
319
١١٧٣واخْتَارَهُ الحَسَنُ الرِّضَا ورَوَاهُ عَنْبَحْرِ العُلُومِ مُفسِّرِ القُرْآنِ
  1. = سفيان عن سماك عن عكرمة ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ..﴾ قال: "يوم القيامة"، التفسير (٢٩/ ٧١). وقد صحح هذه الرواية الحافظ ابن كثير في تفسيره (٤/ ٤١٩).
    وقال الطبري عند تفسير آية السجدة بسنده عن أبيه عن سفيان عن سماك عن عكرمة ﴿أَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ قال: "من أيام الدنيا" التفسير (٢١/ ٩١).
    - هو قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز وقيل ابن عكابة، حافظ العصر قدوة المفسرين والمحدثين أبو الخطاب السدوسي، البصري، الضرير، الأكمه. مولده سنة ستين، روى عن أنس بن مالك وأبي الطفيل الكناني وعكرمة وغيرهم. وعنه أيوب السختياني ومعمر بن راشد وشعبة وغيرهم. قال الذهبي: "وهو حجة بالإجماع إذا بيّن السماع فإنه مدلس معروف بذلك، وكان يرى القدر -نسأل الله له العفو- ومع هذا فما توقف أحد في صدقه وعدالته وحفظه ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه وبذل وسعه والله حكم عدل لطيف بعباده ولا يسأل عما يفعل. ثم إن الكثير من أئمة العلم إذا كثر صوابه وعلم تحريه للحق واتسع علمه وظهر ذكاؤه وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر له زلته ولا نضلله ونطَّرحهُ وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك" ا. هـ توفي سنة ثماني عشرة ومائة. انظر: السير (٥/ ٢٦٩)، تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٥٧).
    - وأما قوله فقد ذكر الطبري في تفسيره بسنده عن بشر عن يزيد عن سعيد عن قتادة ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٤﴾ قال: "ذاكم يوم القيامة" (٢٩/ ٧١)، وكذلك بسنده السابق ﴿أَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ قال: "من أيامكم من أيام الدنيا ... " ا. هـ مختصرًا انظر: التفسير (٢١/ ٩١).
    ١١٧٣ - يعني الحسن البصري، وقد تقدمت ترجمته في التعليق على البيت ٦٢٩. ونَصُّ مقولته: "هو يوم القيامة" ذكره البغوي في التفسير (٨/ ٢٢٠)، وابن=
320

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي