النونية
١١٧٣واخْتَارَهُ الحَسَنُ الرِّضَا ورَوَاهُ عَنْبَحْرِ العُلُومِ مُفسِّرِ القُرْآنِ
  1. = سفيان عن سماك عن عكرمة ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ..﴾ قال: "يوم القيامة"، التفسير (٢٩/ ٧١). وقد صحح هذه الرواية الحافظ ابن كثير في تفسيره (٤/ ٤١٩).
    وقال الطبري عند تفسير آية السجدة بسنده عن أبيه عن سفيان عن سماك عن عكرمة ﴿أَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ قال: "من أيام الدنيا" التفسير (٢١/ ٩١).
    - هو قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز وقيل ابن عكابة، حافظ العصر قدوة المفسرين والمحدثين أبو الخطاب السدوسي، البصري، الضرير، الأكمه. مولده سنة ستين، روى عن أنس بن مالك وأبي الطفيل الكناني وعكرمة وغيرهم. وعنه أيوب السختياني ومعمر بن راشد وشعبة وغيرهم. قال الذهبي: "وهو حجة بالإجماع إذا بيّن السماع فإنه مدلس معروف بذلك، وكان يرى القدر -نسأل الله له العفو- ومع هذا فما توقف أحد في صدقه وعدالته وحفظه ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه وبذل وسعه والله حكم عدل لطيف بعباده ولا يسأل عما يفعل. ثم إن الكثير من أئمة العلم إذا كثر صوابه وعلم تحريه للحق واتسع علمه وظهر ذكاؤه وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر له زلته ولا نضلله ونطَّرحهُ وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك" ا. هـ توفي سنة ثماني عشرة ومائة. انظر: السير (٥/ ٢٦٩)، تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٥٧).
    - وأما قوله فقد ذكر الطبري في تفسيره بسنده عن بشر عن يزيد عن سعيد عن قتادة ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٤﴾ قال: "ذاكم يوم القيامة" (٢٩/ ٧١)، وكذلك بسنده السابق ﴿أَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ قال: "من أيامكم من أيام الدنيا ... " ا. هـ مختصرًا انظر: التفسير (٢١/ ٩١).
    ١١٧٣ - يعني الحسن البصري، وقد تقدمت ترجمته في التعليق على البيت ٦٢٩. ونَصُّ مقولته: "هو يوم القيامة" ذكره البغوي في التفسير (٨/ ٢٢٠)، وابن=
320
١١٧٤وَيُرجِّحُ القَوْلَ الَّذِي قَدْ قَالَهُسَادَاتُنَا فِي فَرْقِهِمْ أمْرَانِ
١١٧٥إِحْدَاهُمَا مَا فِي الصَّحِيحِ لمانِعٍلِزكَاتِه مِنْ هَذِهِ الأَعْيَانِ
١١٧٦يُكْوَى بِهَا يَوْمَ القيَامَةِ ظَهْرُهُوجَبِينُهُ وكذلِكَ الجَنْبَانِ
١١٧٧خَمْسُونَ ألفًا قَدرُ ذَاكَ اليَوْمِ فِيهَذَا الحَدِيثِ وَذَاكَ ذُو تِبْيَانِ
  1. = الجوزي في زاد المسير (٨/ ٩٠)، والسيوطي في الدر المنثور (٨/ ٢٨٠). وعزاه إلى عبد بن حميد بلفظ: "يكون عليهم كصلاةٍ مكتوبة" ا. هـ.
    - "رواه": كذا في الأصلين، ب، ح، ط. وفي غيرها: "رووه" يعني أصحاب القول الأول.
    - "بحر العلوم": يعني عبد الله بن عباس ﵄. وقد تقدمت ترجمته تحت البيت ٨٨٢.
    - وأما قوله فقد رواه الطبري بسنده "عن علي عن أبي صالح عن معاوية عن علي عن ابن عباس، في قوله: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٤﴾ [المعارج: ٤] فهذا يوم القيامة جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة" ا. هـ تفسير الطبري (٢٩/ ٧١) وانظر: البغوي (٨/ ٢٢٥). وذكر قوله الطبري بسنده عن عكرمة عند قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ..﴾ [المعارج: ٤] قال: من أيامكم هذه ... انظر: الطبري (٢١/ ٩١).
    ١١٧٤ - أي ومما يرجح القول الأول وهو أنهما يومان، وهو قول جمهور المفسرين أمران: الأول حديث مانع الزكاة وسيأتي، والثاني: سياق الآيتين.
    ١١٧٥ - وردت "إحدى" للمذكر -وهو الأمر- للضرورة. انظر: ما سبق في الأبيات ١٨١، ٢٢٨، ٢٧٦، (ص).
    - هو حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي عليه في نار جهنم فيجعل صفائح فيكوى بها جنباه وجبينه حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ... " الحديث. متفق عليه واللفظ لمسلم - أخرجه البخاري في كتاب الزكاة - باب إثم مانع الزكاة برقم (١٤٠٢)، وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة برقم (٩٨٧).
321

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي