النونية
١١٧٤وَيُرجِّحُ القَوْلَ الَّذِي قَدْ قَالَهُسَادَاتُنَا فِي فَرْقِهِمْ أمْرَانِ
١١٧٥إِحْدَاهُمَا مَا فِي الصَّحِيحِ لمانِعٍلِزكَاتِه مِنْ هَذِهِ الأَعْيَانِ
١١٧٦يُكْوَى بِهَا يَوْمَ القيَامَةِ ظَهْرُهُوجَبِينُهُ وكذلِكَ الجَنْبَانِ
١١٧٧خَمْسُونَ ألفًا قَدرُ ذَاكَ اليَوْمِ فِيهَذَا الحَدِيثِ وَذَاكَ ذُو تِبْيَانِ
  1. = الجوزي في زاد المسير (٨/ ٩٠)، والسيوطي في الدر المنثور (٨/ ٢٨٠). وعزاه إلى عبد بن حميد بلفظ: "يكون عليهم كصلاةٍ مكتوبة" ا. هـ.
    - "رواه": كذا في الأصلين، ب، ح، ط. وفي غيرها: "رووه" يعني أصحاب القول الأول.
    - "بحر العلوم": يعني عبد الله بن عباس ﵄. وقد تقدمت ترجمته تحت البيت ٨٨٢.
    - وأما قوله فقد رواه الطبري بسنده "عن علي عن أبي صالح عن معاوية عن علي عن ابن عباس، في قوله: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٤﴾ [المعارج: ٤] فهذا يوم القيامة جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة" ا. هـ تفسير الطبري (٢٩/ ٧١) وانظر: البغوي (٨/ ٢٢٥). وذكر قوله الطبري بسنده عن عكرمة عند قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ..﴾ [المعارج: ٤] قال: من أيامكم هذه ... انظر: الطبري (٢١/ ٩١).
    ١١٧٤ - أي ومما يرجح القول الأول وهو أنهما يومان، وهو قول جمهور المفسرين أمران: الأول حديث مانع الزكاة وسيأتي، والثاني: سياق الآيتين.
    ١١٧٥ - وردت "إحدى" للمذكر -وهو الأمر- للضرورة. انظر: ما سبق في الأبيات ١٨١، ٢٢٨، ٢٧٦، (ص).
    - هو حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي عليه في نار جهنم فيجعل صفائح فيكوى بها جنباه وجبينه حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ... " الحديث. متفق عليه واللفظ لمسلم - أخرجه البخاري في كتاب الزكاة - باب إثم مانع الزكاة برقم (١٤٠٢)، وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة برقم (٩٨٧).
321
١١٧٨فالظَّاهِرُ اليَوْمَانِ فِي الوجْهَينِ يَوْمٌ واحدٌ مَا إنْ هُمَا يَوْمَانِ
١١٧٩قَالُوا وإيرَادُ السِّيَاقِ يُبيِّنُ الْــمقصودَ مِنْهُ بأوْضَحِ التِّبيَانِ
١١٨٠فانْظُرْ إلى الإضْمَارِ ضِمْنَ "يَرَوْنَهُ"و"نَرَاهُ" مَا تفسِيرُهُ بِبَيَانِ
١١٨١فالْيَوْمُ بالتفسِيرِ أوْلَى مِنْ عَذَابٍ واقِعٍ لِلقُرْبِ والجِيرَانِ
١١٨٢ويكُونُ ذكرُ عروجِهِمْ فِي هَذِه الدُّنْيَا ويوْمَ قيَامَةِ الأبْدَانِ
١١٨٣فنزُولُهمْ أيْضًا هُنالِكَ ثابتٌكنُزولِهِمْ أيْضًا هُنَا لِلشَّانِ
  1. ١١٧٨ - يعني أن اليومين المذكورين في حديث مانع الزكاة وفي الآية في سورة المعارج المقصود بها يوم القيامة.
    ١١٧٩ - ح، ط: (المضمون منه).
    - وهذه هي الحجة الثانية لأصحاب القول الأول.
    يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي في شرحه على هذه الأبيات: "والظاهر لي أن آية المعارج التقدير فيها ليوم القيامة والسياق يدل على ذلك وأما تقديره بالألف في سورة السجدة فإنه في الدنيا لأن السياق أيضًا يدل عليه فإنه في سياق بيانه في الدنيا ليعرفوا عظمة الله وكبرياءه ونفوذ تدبيره والله أعلم" ا. هـ بتصرف، توضيح الكافية الشافية ص ٦٤.
    ١١٨١ - أي: انظر إلى الضميرين في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ٦﴾ وقوله تعالى: ﴿وَنَرَاهُ قَرِيبًا ٧﴾ فإن تفسيره بأنه يعود إلى يوم المعاد أولى من عوده إلى "عذاب واقع" لأن اليوم أقرب مذكور.
    ١١٨٢ - وعلى هذا التفسير -وهو القول الأول قول الجمهور- يكون العروج في الدنيا ما هو مذكور في سورة السجدة، والعروج في الآخرة ما هو مذكور في سورة المعارج.
    ١١٨٣ - أي: ولهم نزول أيضًا يوم القيامة كما أن لهم عروجًا، ولهم نزول في الدنيا كما أن لهم عروجًا، فالنزول في يوم القيامة هو المشار إليه بقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا ٢٥﴾ [الفرقان: ٢٥] وأما نزولهم في الدنيا للقيام بما يكلفهم الله من شؤون خلقه كما قال=
322

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي