النونية
١٢١٣مَنْ ذَا يُريدُ شِفَاءَهُ مِنْ سُقْمِهِفَأَنَا القَرِيبُ مُجِيبُ مَنْ نَادَانِي
١٢١٤ذَا شَأْنُهُ سُبحَانَهُ وبحَمْدِهِحَتَى يكُونَ الفجْرُ فجرًا ثَانِي
١٢١٥يَا قَوْمُ لَيسَ نزُولُهُ وعُلُوُّهُحقًا لَدَيْكُمْ بَلْ هُمَا عَدَمانِ
١٢١٦وَكذَاكَ لَيْسَ يقُولُ شيئًا عنْدَكُمْلَا ذَا ولَا قَوْلٌ سِوَاهُ ثَانِ
١٢١٧كُلٌّ مَجَازٌ لا حَقِيقَةَ تَحْتَهُأوِّلْ وَزِدْ وانقُصْ بِلَا بُرْهَانِ
  1. ١٢١٣ - كذا في الأصل، ف، ط. وفي غيرها: "أجيب" وانظر البيت ٤٤٨. (ص).
    - يشير الناظم إلى ما ورد في بعض روايات حديث النزول ولفظها: عن أبي هريرة ﵁ قال: عن علي ﵁ قال: سمعت الرسول ﷺ يقول: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخرت عشاء الآخرة إلى ثلث الليل الأول فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط الله تعالى إلى السماء الدنيا فلم يزل هناك حتى يطلع الفجر فيقول قائل: ألا سائل يُعْطى ألا داع يجاب، ألا سقيم يستشفي فيُشفى، ألا مذنب يستغفر فيغفر له". أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٢٠/ ١)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٤٣٨) برقم (٧٤٩)، والدارمي في الرد على الجهمية برقم (١٣١) ص ٦٦ - ٦٧، والحديث صححه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه على المسند ٢/ ٢٠٢، برقم (٩٦٧)، وأورده الناظم في الصواعق (المختصر ص ٣٧٢) وعزاه إلى الطبراني في السنة.
    ١٢١٤ - يشير الناظم إلى ما ورد في روايات حديث النزول، وقد وردت عند مسلم بألفاظ منها:
    بلفظ: "حتى يضيء الفجر" برقم (١٦٩)، ومنها بلفظ: "حتى ينفجر الصبح" برقم (١٧٥). ومنها بلفظ: "حتى ينفجر الفجر" برقم (١٧٢).
    ١٢١٥ - يخاطب الناظم نفاة العلو والنزول.
    ١٢١٦ - الأصل: "ولذاك". طت، طه: "وكذا يقول ليس".
    ١٢١٧ - ذكر المؤلف في الصواعق من الأمثلة التي ادّعى أهلُ التعطيل أنها مجاز: "النزول" وردّ عليها بما يقارب أربعة عشر وجهًا. (مختصر الصواعق، =
329

فصلٌ

١٢١٨هَذَا وثَامِنُهَا بسُورَةِ غَافِرٍهُوَ رِفْعَةُ الدَّرَجَاتِ لِلرَّحْمنِ
١٢١٩دَرَجاتُهُ مرْفُوعَةٌ كمَعَارِجٍأيضًا لَهُ وكِلَاهُمَا رَفْعَانِ
١٢٢٠وَفَعِيلُ فِيهَا لَيسَ مَعْنَى فَاعِلٍوسِيَاقُهَا يأبَاهُ ذُو التِّبْيَانِ
  1. = ص ٣٦٣ - ٣٦٧). وذكر تأويلهم للعلوّ وردّ عليه كذلك من سبعة عشر وجهًا. (مختصر الصواعق، ص ٣٥٥ - ٣٦٥). وكذلك ذكر مما يظن أنه مجاز وليس بمجاز كلام الرب سبحانه ورد على القائلين بالمجاز وناقشهم وأطال النفس في ذلك. (ص ٤٠١ - ٤٥٣).
    ١٢١٨ - يشير إلى قوله تعالى في سورة غافر: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ﴾ [غافر: ١٥].
    ١٢١٩ - أي كما ورد في سورة المعارج من قوله تعالى: ﴿مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ ٣ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٤﴾ [المعارج: ٣، ٤]
    قال ابن كثير عند تفسير آية غافر: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ...﴾ قال: "قال تعالى مخبرًا عن عظمته وكبريائه وارتفاعه على عرشه العظيم العالي على جميع مخلوقاته كالسقف لها كما قال تعالى ﴿مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ ٣﴾ ... الآية" ا. هـ مختصر تفسير ابن كثير (٤/ ٧٤).
    - قوله: "رفعان": أي أن الرفع في سورة غافر كالرفع في سورة المعارج وكلاهما رفعان يعودان إلى الله.
    ١٢٢٠ - أي قوله: "رفيع" ليس بمعنى "رافع" لأن السياق يأباه ولكنه بمعنى مفعول أي مرفوعة درجاته. وقد فسَّر الرازي "الرفيع" بمعنيين:
    الأول: بمعنى رافع وقال: إن على هذا المعنى يكون كل درجة وفضيلة ورحمة ومنقبة حصلت لشيء سواه فإنما حصلت بإيجاده وتكوينه وفضله ورحمته.
    والثاني: بمعنى مرتفع أي أنه أرفع الموجودات وأعلاها في جميع صفات الجلال والإكرام.
    مفاتيح الغيب (٧/ ٢٩٣ - ٢٩٤).
330

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي