١٢٢٣ - أي أن الآية في سورة المعارج ﴿مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ﴾ تفسر المراد بـ "رفيع الدرجات" وهو أنه صاحب الدرجات المرفوعة. فهي نظيرة آية غافر. ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي عند قوله تعالى: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ﴾: "أي العلي الأعلى، الذي استوى على العرش، واختص به، وارتفعت درجاته ارتفاعًا باين به مخلوقاته، وارتفع به قدره، وجلّت أوصافه وتعالت ذاته أن يتقرب إليه إلا بالعمل الزكي الطاهر المطهر وهو الإخلاص الذي يرفع درجات أصحابه ويقربهم إليه ويجعلهم فوق خلقه" ا. هـ تفسير الكريم الرحمن (٦/ ٥١٥). ١٢٢٤ - أي أن الروح والملائكة تصعد في المعارج إليه سبحانه، وهذا معنى قوله: ﴿مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ ٣﴾ ١٢٢٥ - يعود الضمير في قوله: "هما" إلى آية غافر وآية المعارج. ١٢٢٦ - يعني أنّ خير ما يفسر به القرآن هو القرآن، وهذه هي طريقة السلف أهل العلم والإيمان. ١٢٢٧ - يشير إلى ما جاء مصرحًا به فى نصوص الكتاب والسنة من أن الله - سبحانه- في السماء. فأما ما ورد في القرآن: =
= كقوله تعالى: ﴿ءَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ١٦ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ١٧﴾[الملك: ١٦، ١٧]. وأما ما ورد في السنة فكثيرة جدًا، وسوف يشير الناظم في آخر دليل من أدلة العلو إلى الأدلة من السنة، ولكن نذكر هنا حديثًا واحدًا كمثال ولم يُشِرْ إليه الناظم في آخر أدلة العلو. والحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء". أخرجه أبو داود في سننه في الأدب -باب في الرحمة برقم (٤٩٤١)، والترمذي في البر والصلة- باب ما جاء في رحمة المسلمين برقم (١٩٢٤) وقالى: "حديث حسن صحيح"، وأحمد في المسند (٢/ ١٦٠)، والبخاري في التاريخ الكبير (٩/ ٦٤)، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٦٨) برقم (٥٩١)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٥٩)، وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣٢٨)، برقم (٨٩٣)، والدارمي في الرد على الجهمية برقم (٦٩) ص ٤٠، وفي الرد على المريسي ص ١٠٤، وابن قدامة في العلو رقم (١٥) ص ٤٥ وصححه، والحديث صححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة برقم (٩٢٥). ١٢٢٩ - انظر: الدليل العشرين والحادي والعشرين من أدلة العلو في آخر هذا المبحث (الأبيات ١٦٥٧ وما بعده، ثم ١٦٨٣ وما بعده). ١٢٣٠ - ط: "أتتك فلا تكن". ١٢٣١ - قال شيخ الإسلام في كلام ما ملخصه: "ومن توهم أن كون الله في السماء بمعنى أن السماء تحيط به وتحويه فهو كاذب -إن نقله عن غيره- وضالٌّ -إن اعتقده في ربه- وما سمعنا ولا رأينا أحدًا نقله ولا فهمه على هذا=