النونية
١٢٣٢إذ أجْمَعَ السَّلَفُ الكِرَامُ بأنَ مَعْــناهَا كمَعْنَى "فَوْقَ" بالبُرْهَانِ
١٢٣٣أوْ أَنَّ لفْظَ سَمَائِهِ يُعنَى بِهِنَفْسُ العُلُوِّ المطْلَقِ الحقَّانِي
  1. = الفهم بل عند الناس "أن الله في السماء" "وهو على العرش" واحد إذ السماء إنما يراد به العلو، وقد قال -سبحانه-: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ وقال: ﴿فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ بمعنى: على ونحو ذلك، وهو كلام عربي حقيقة لا مجازًا ... إلخ " ا. هـ مختصرًا من مجموع الفتاوى (٥/ ١٠٦)، وانظر: (٥/ ٦٨، ٢٥٦)، وانظر: نقض التأسيس (١/ ٥٥٨).
    ١٢٣٢ - ح، طه: (الفوق).
    - قال أبو بكر محمد بن موهب المالكي في شرحه لرسالة ابن أبي زيد: "قوله: إنه فوق عرشه المجيد بذاته، معنى فوق وعلى، عند جميع العرب واحد، وفي كتاب الله وسنة رسوله تصديق ذلك"، ثم ذكر النصوص، ثم قال: "وهذا قول مالك فيما فهمه عن جماعة ممن أدرك من التابعين فيما فهموا من الصحابة فيما فهموا عن النبي ﷺ أن الله في السماء بمعنى فوقها وعليها ... إلخ " ا. هـ، انظر: مختصر الصواعق ص ٣١١، واجتماع الجيوش الإسلامية ص ١٥٦. وقال البيهقي: "ومعنى قوله في هذه الأخبار (من في السماء) أي فوق السماء على العرش .. إلخ " ا. هـ. الأسماء والصفات ٢/ ٣٣٥، وانظر: مجموع الفتاوى ٥/ ١٩٢، ورد الدارمي على بشر المريسي ص ١٥٦، وفتح القدير للشوكاني ٣/ ٣٧٦، وتفسير القرطبي ٨/ ١٤١.
    ١٢٣٣ - والمعنى الثاني لقوله: "في السماء" أن المراد بالسماء نفس العلو المطلق، وقد قرر هذا جمع من العلماء على رأسهم شيخ الإسلام، ويقول الأشعري في الإبانة. "فالسماوات فوقها العرش، فلما كان العرش فوق السماوات قال: ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ لأنه مستو على العرش الذي فوق السماوات وكل ما علا فهو سماء فالعرش أعلى السماوات" الإبانة ص ٩٧، ويقول شارح الطحاوية: "التاسع: التصريح بأنه تعالى في السماء وهذا عند المفسرين من أهل السنة على أحد وجهين: إما أن تكون "في" بمعنى "على" وإما أن يراد بالسماء العلو لا يختلفون في ذلك، ولا يجوز الحمل على غيره" شرح الطحاوية ٢/ ٣٨٣. وانظر: مجموع الفتاوى ٦/ ١٠١ و٥/ ١٠٦.
333
١٢٣٤والرَّبُّ فِيهِ ولَيْسَ يَحْصُرُهُ مِنَ الْــمَخْلُوقِ شَيءٌ عَزَّ ذُو السُّلْطَانِ
١٢٣٥كُلُّ الجِهَاتِ بأسْرِهَا عَدَمِيَّةٌفِي حَقِّهِ هُوَ فَوْقَهَا بِبَيَانِ
١٢٣٦قَدْ بَانَ عَنْهَا كلِّهَا فَهُوَ المُحِيــطُ ولا يُحَاطُ بخالِقِ الأكْوانِ
١٢٣٧مَا ذَاكَ يَنْقِمُ بعدُ ذُو التعْطِيلِ مِنْوَصْفِ العُلُوِّ لربِّنَا الرَّحْمنِ
١٢٣٨أيرُدُّ ذُو عقْلٍ سَليمٍ قطُّ ذابَعْدَ التَّصَوُّرِ يَا أولِي الأذْهَانِ
١٢٣٩واللهِ مَا رَدَّ امْرُؤٌ هَذَا بِغَيْــرِ الجَهْلِ أوْ بحَمِيَّةِ الشَّيْطَانِ
  1. ١٢٣٥ - أي أن الجهات التي هي في العلو عدمية في حقه بل ليس فوقه شيء فلا توجد أي جهة وجودية فوقه سبحانه. وفي هذا المعنى يقول الناظم في الصواعق: " ... وكذلك قولهم: (ننزهه عن الجهة) إن أردتم أنه منزه عن جهة وجودية تحيط به وتحويه وتحصره إحاطة الظرف للمظروف وحصره له فنعم هو أعظم من ذلك، وإن أردتم بالجهة أمرًا يوجب مباينة الخالق للمخلوق وعلوه على خلقه واستواءه على عرشه فنفيكم لهذا المعنى باطل ... فسميتم ما فوق العالم جهة وقلتم منزه عن الجهات ... إلخ" ا. هـ. بتصرف من الصواعق المرسلة (٣/ ٩٤٧). ويقول شيخ الإسلام: "لا نسلم أن كل ما يسمى حيزًا وجهة فهو أمر وجودي بل قد يقال: إن المسمى بالجهة والحيز منه ما يكون وجوديًا، وهو الأمكنة الوجودية مثل داخل العالم مثل الشمس والقمر والأفلاك والأرض والحجر والشجر ونحو هذه الأشياء، كلها في أحياز وجودية، ولها جهات وجودية، وهو ما فوقها وما تحتها. ومنه ما يكون عدميًا، مثل ما وراء العالم، فإن العالم إذا قيل إنه في حيز أو جهة، فليس هو في جهة وجودية وحيز وجودي، لأن ذلك الوجودي هو العالم أيضًا، ولأن ذلك يفضي إلى التسلسل. وإذا لم يثبت ذلك لم يجب أن يقال إن الباري إذا كان في حيز وجهة كان في أمر وجودي ... " ا. هـ بيان تلبيس الجهمية ٢/ ١١٥.
334

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي