النونية
١٢٦٢فَاقْبَلْهُ لَا تَقْبَلْ سِوَاهُ مِنَ إلتَّفاسيرِ الَّتي قِيلَتْ بِلَا بُرْهَانِ
١٢٦٣والشَّيءُ حِينَ يَتِمُّ مِنْه عُلُوُّهُفَظُهُورُهُ فِي غَايَةِ التَّبْيَانِ
١٢٦٤أَوَ مَا تَرى هَذِي السَّمَا وَعُلُوَّهَاوَظُهُورَهَا وَكَذَلِكَ القَمَرَانِ
١٢٦٥وَالعَكْسُ أَيْضًا ثَابِتٌ فَسُفُولُهُوَخَفَاؤهُ إذ ذَاكَ مُصطَحِبَانِ
١٢٦٦فَانْظُرْ إلَى عُلْوِ المُحِيطِ وأخْذِهِصِفَةَ الظُّهُورِ وذَاكَ ذُو تبْيَانِ
١٢٦٧وَانْظُر خَفَاءَ المَركَزِ الأَدْنَى وَوَصْــفِ السُّفْل منه وَكَوْنَهُ تَحْتَانِي
  1. = النيسابوري، صاحب الصحيح، ولد سنة ٢٠٤ هـ، الحافظ المجوّد الحجّة الصادق روى عن إسحاق بن راهويه وسعيد بن منصور وغيرهما. وعنه أبو بكر بن خزيمة، وأبو العباس السراج وغيرهما. كانت وفاته بنيسابور سنة ٢٦١ هـ. انظر: السير ١٢/ ٥٥٧، البداية والنهاية ١١/ ٣٦.
    ١٢٦٢ - ومن هذه التفاسير التي قيلت بلا دليل ولا برهان: ما فسر به الرازي "الظاهر" بأنه الغالب وكذلك "الظاهر" بحسب الدلائل التي دلّت عليه.
    انظر: مفاتيح الغيب ٨/ ٨٥، أحكام القرآن للقرطبي ١٧/ ٢٣٦. ونقل البغوي عن بعض المفسرين أقوالًا في الظاهر، منها: الحليم، ومنها الظاهر بكشف الكروب. انظر: معالم التنزيل ٨/ ٣١، وانظر: مجموع الفتاوى ٥/ ٢٤٤.
    ١٢٦٦ - المحيط: يعني محيط الأرض، قال شيخ الإسلام: "فمن المعلوم باتفاق من يعلم هذا أن الأفلاك مستديرة كُريَّة الشكل وأن الجهة العليا هي جهة المحيط وهي المحدود .... " ا. هـ العرشية ص ١٧.
    ١٢٦٧ - والمركز الأدنى: الجهة السفلى من الفلك أو الأرض وهي في وسطها، ولهذا يقول شيخ الإسلام: "والجهة السفلى: هو المركز وليس للأفلاك إلاّ جهات العلو والسفل فقط ... إلخ" ا. هـ العرشية ص ١٧، ولذلك فالمحيط يطلق على العلو منَ الفلك من المركز يعني أسفله.
    ويقول شيخ الإسلام موضحًا ما هو المراد بالمحيط والمركز: "وكل من يعلم أن الأفلاك مستديرة يعلم أن المحيط هو العالي على المركز فى كل جانب ... " ا. هـ ص ١٨. وانظر: شرح ابن عيسى للنونية ١/ ٤٢٥.
    - "منه" كذا في الأصل وف، وفي غيرهما: "فيه".
340
١٢٦٨وَظُهُورُهُ سُبحَانَهُ بِالذَّاتِ مِثْــلُ عُلُوِّهِ فَهُمَا لَهُ صِفَتَانِ
١٢٦٩لَا تَجْحَدَنَّهُمَا جُحُودَ الجَهْمِ أوْصَافَ الكَمَالِ تكُونُ ذَا بُهْتَانِ
١٢٧٠وَظُهُورُهُ هُوَ مُقْتَضٍ لِعُلُوِّهِوَعُلُوُّهُ لِظُهُورِهِ بِبَيَانِ
١٢٧١وَلِذاك قَدْ دَخَلَتْ هُنَاكَ الفَاءُ لِلتَّــسْبِيبِ مُؤْذِنةً بِهَذَا الشَّانِ
١٢٧٢فَتَأمَّلنْ تَفْسِيرَ أعْلَمِ خَلْقِهِبصفَاتهِ مَن جاء بالقرآنِ
١٢٧٣إذْ قَالَ أَنْتَ كَذَا فَلَيْسَ لِضِدِّهِأَبَدًا إِلَيْكَ تَطَرُّق الإتْيَانِ
  1. ١٢٦٩ - تقدمت ترجمة الجهم تحت البيت ٤٠.
    - "تكون" جواب النهي، فحقّه أن يكون مجزومًا "تكن"، ولكن رفعه للضرورة، (ص).
    ١٢٧٠ - يقول شيخ الإسلام: "فقوله: (وأنت الظاهر فليس فوقك شيء) فنفى أن يكون فوق الله شيء وذلك يقتضي أنه ﷾ أكمل شيء ظهورًا، والظهور يتضمن العلو .... إلى أن قال: ومن شأن العالي أبدًا أن يكون ظاهرًا متجليًا ... " ا. هـ بيان تلبيس الجهمية ص ٨٧ في القسم الذي حققه د. محمد اللاحم (ضمن ثماني رسائل دكتوراه قدمت لتحقيق هذا الكتاب بجامعة الإمام) ويقول ابن القيم: "فجعل كمال الظهور موجبًا لكمال الفوقية ... " ا. هـ مختصر الصواعق ص ٣٥٧. وانظر: مدارج السالكين ١/ ٤٠، نقض التأسيس ١/ ٥٥١، مجموع الفتاوى ٥/ ٢٤٤، ٢٤٥.
    ١٢٧١ - "ولذاك": كذا في الأصل، ف، ظ، وفي غيرها: "وكذاك".
    - يعني في قوله ﷺ: "اللهم أنت الظاهر فليس فوقك شيء". والمراد بالتسبيب: "أن يكون المعطوف بالفاء متسببًا عن المعطوف عليه" انظر: حاشية الصبان على الأشموني ٣/ ٩٣، التصريح على التوضيح لابن هشام ٢/ ١٣٨.
    فالمعنى على هذا: أن كون الله هو الظاهر يلزم منه أن ليس فوقه شيء والعكس.
    ١٢٧٣ - والمعنى: أنَّ ضد الظهور لا يتطرق إليك أبدًا إتيانه. والله أعلم.
341

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي