١٢٦٩ - تقدمت ترجمة الجهم تحت البيت ٤٠. - "تكون" جواب النهي، فحقّه أن يكون مجزومًا "تكن"، ولكن رفعه للضرورة، (ص). ١٢٧٠ - يقول شيخ الإسلام: "فقوله: (وأنت الظاهر فليس فوقك شيء) فنفى أن يكون فوق الله شيء وذلك يقتضي أنه ﷾ أكمل شيء ظهورًا، والظهور يتضمن العلو .... إلى أن قال: ومن شأن العالي أبدًا أن يكون ظاهرًا متجليًا ... " ا. هـ بيان تلبيس الجهمية ص ٨٧ في القسم الذي حققه د. محمد اللاحم (ضمن ثماني رسائل دكتوراه قدمت لتحقيق هذا الكتاب بجامعة الإمام) ويقول ابن القيم: "فجعل كمال الظهور موجبًا لكمال الفوقية ... " ا. هـ مختصر الصواعق ص ٣٥٧. وانظر: مدارج السالكين ١/ ٤٠، نقض التأسيس ١/ ٥٥١، مجموع الفتاوى ٥/ ٢٤٤، ٢٤٥. ١٢٧١ - "ولذاك": كذا في الأصل، ف، ظ، وفي غيرها: "وكذاك". - يعني في قوله ﷺ: "اللهم أنت الظاهر فليس فوقك شيء". والمراد بالتسبيب: "أن يكون المعطوف بالفاء متسببًا عن المعطوف عليه" انظر: حاشية الصبان على الأشموني ٣/ ٩٣، التصريح على التوضيح لابن هشام ٢/ ١٣٨. فالمعنى على هذا: أن كون الله هو الظاهر يلزم منه أن ليس فوقه شيء والعكس. ١٢٧٣ - والمعنى: أنَّ ضد الظهور لا يتطرق إليك أبدًا إتيانه. والله أعلم.
١٢٧٤ - يشير إلى ما ورد في الآيات والأحاديث الدالة على رؤية المؤمنين لربهم في الجنة. فأمَّا الآيات فمنها قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ٢٢ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ٢٣﴾[القيامة: ٢٢، ٢٣]. وقوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾[يونس: ٢٦] وقوله: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ٣٥﴾[ق: ٣٥]. وفسرت الزيادة والمزيد في الآيتين بالنظر إلى وجه الله ﷾ كما جاء ذلك في الأحاديث الصحيحة الصريحة. قال ابن جرير ﵀: "وأولى الأقوال بالصواب أن يقال: إن الله ﵎ وعد المحسنين من عباده على إحسانهم الحسنى أن يجزيهم على طاعتهم إياه بالجنة، وأن تُبيَّض وجوههم ووعدهم مع الحسنى الزيادة عليها، ومن الزيادة على إدخالهم الجنة أن يكرمهم الله بالنظر إليه ... " جامع البيان ١١/ ١٠٨. وانظر: ٢٦/ ١٧٣، وانظر: تفسير البغوي ٤/ ١٣٠، ٧/ ٣٦٣، وتفسير ابن كثير ٢/ ٤١٤، ٤/ ٢٢٨. وأما الأحاديث فهي كثيرة وتبلغ حد التواتر، فيقول الناظم ﵀: "وأما الأحاديث عن النبي ﷺ وأصحابه الدالّة على الرؤية فمتواترة رواها عنه: أبو بكر الصدِّيق، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري، وجرير بن عبد الله البجلي، وصهيب الرومي، وعبد الله بن مسعود، وعلي بن أبي طالب، وأبو موسى الأشعري، وعدي بن حاتم الطائي، وأنس بن مالك، وبريدة بن الحصيب، وأبو رزين العقيلي، وجابر بن عبد الله .... " ثم ذكر عددًا من الصحابة ثم قال: " ... فهاك سياق أحاديثهم من الصحاح والمسانيد والسنن وتَلَقَّها بالقبول والتسليم وانشراح الصدر لا بالتحريف والتبديل وضيق العطن، ولا تكذب بها، فمن كذب بها لم يكن إلى وجه ربه من الناظرين، وكان عنه يوم القيامة من المحجوبين" حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح ص ٣٣٨. وانظر: مجموع الفتاوى ٣/ ١٣٧، ١٤٠، ٦/ ٤٣١، ٤٠١ - ٤٠٧. =