١٢٩٧واللهِ ما قَصَدَ المخَاطِبُ غَيرَ مَعْــنَاهَا الذِي وُضِعَتْ لهُ الحقَّانِي
= قوله: (كان في عماء) المراد به السحاب، وعلى هذا المعنى يكون سبحانه فوق السحاب مدبرًا له وعاليًا عليه كما قال: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾. انظر كلام البيهقي في الأسماء والصفات ٢/ ٢٣٦. وإذا كان (عمى) بالقصر فالمراد به: ليس شيء معه، كما في إحدى روايات حديث حصين الذي في البخاري. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٣/ ٣٠٤، والتمهيد لابن عبد البر ٧/ ١٣٧، واجتماع الجيوش الإسلامية للناظم ص ١٦٢، وتحفة الأحوذي للمباركفوري ٨/ ٥٢٩. ١٢٩٤ - يشير الناظم إلى تأويل نفاة العلو لهذا الحديث بأن السؤال "بأين" معناه السؤال "بمن" كما قرر ذلك الرازي. انظر أساس التقديس ص ١٦٥ - ١٦٦. ١٢٩٦ - الخطاب موجه من الناظم للمعطل: دع هذا الدليل تنزلًا معك أيها الخصم المعاند، ولننتقل إلى دليل أصرح من ذلك وهو قول النبي ﷺ: "أين الله؟ " في الحديث الصحيح عن معاوية بن الحكم السلمي ﵁ وجاء فيه: " ... وكانت لي جارية ترعى غنمًا لي قِبَلَ أحد والجوّانية، فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون- لكني صككتها صكّة"، فأتيت رسول الله ﷺ فعظَّم ذلك عليَّ، قلت: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال: ائتني بها، فأتيته بها. فقال لها: "أين الله"؟ قالت: في السماء. قال: "من أنا"؟ قالت: أنت رسول الله. قال: "أعتِقْها فإنها مؤمنة؟ " أخرجه الإمام مسلم في كتاب المساجد - باب تحريم الكلام في الصلاة، برقم (٥٣٧). العالم باللسان: أي باللغة العربية. ١٢٩٧ - "المخاطِب": بكسر الطاء: اسم فاعل، وهو النبي ﷺ و"الحقاني" صفة للمعنى.
١٢٩٨ - "المخاطب": بفتح الطاء، اسم مفعول، والمقصود: الجارية. ١٢٩٩ - يعني أنّ المعطلة نفاة العلو يرون أن لفظ "أين الله؟ " لا تجوز إذا كان المقصود بها السؤال عن المكان -على حد زعمهم- وفي هذا يقول الإمام الدارمي: " ... وفي قول النبي ﷺ: "أين الله؟ " تكذيب لقول من يقول: هو في كل مكان لا يوصف بأين، لأن شيئًا لا يخلو منه مكان يستحيل أن يقال: "أين هو؟ "، ولا يقال: "أين الله؟ " إلَاّ لمن هو في مكان يخلو منه مكان" ا. هـ الرد على الجهمية ص ٣٩، وانظر: ١٧٥، وانظر: الرد على المريسي له ص ٢٤. ١٣٠٠ - الغالب على الظن أنه الرازي، فإنه قال: "الفصل الثالث: في أن من يئبت كونه تعالى جسمًا متحيزًا مختصًا بجهة معينة هل يحكم بكفره أم لا؟ للعلماء فيه قولان. أحدهما: أنه كافر وهو الأظهر ... " ا. هـ أساس التقديس ص ١٩٦. وانظر: مفاتيح الغيب للرازي (٤/ ٢٢٤). ونقل شيخ الإسلام عن ابن كلاب قوله: "ورسول الله - ﷺوهو صفوة الله من خلقه وخيرته من بريته وأعلمهم جميعًا- يجيز "الأين" ويقوله، ويستصوب قول القائل: إنه في السماء، ويشهد له بالإيمان عند ذلك. وجهم بن صفوان وأصحابه لا يجيزون الأين ويحرمون القول به .... " مجموع الفتاوى ٥/ ٣١٩. وانظر. الرد على الجهمية للدارمي ص ١٧٥، ومختصر الصواعق ص ٣١٨، وشرح مسلم للنووي ٥/ ٢٤، والحجة في بيان المحجة للأصبهاني (٢/ ١١٥). "بل قد": على تقدير محذوف، يعني: "بل قد كَفَّرَنا". "غاية العدوان": وهذه من صفات أهل البدع وأبرز علاماتهم أنهم يكفرون من خالفهم. انظر درء التعارض ٦/ ١٩٥.