النونية
١٣١١وَكَذَا أبُو العبَّاسِ أيْضًا قَدْ حَكَىإجْمَاعَهُمْ عَلَمُ الهُدَى الحَرَّانِي
١٣١٢ولهُ اطلاعٌ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِهِلِسِوَاه مِنْ مُتَكَلِّمٍ ولِسَانِ
١٣١٣هَذا ونَقْطَعُ نَحْنُ أيضًا أنَّهُإجْمَاعُهُمْ قَطْعًا عَلَى البُرهَانِ
١٣١٤وَكَذَاكَ نَقْطعُ أنَّهُمْ جَاؤوا بإثْــبَاتِ الصِّفَاتِ لِخَالِقِ الأكْوَانِ
  1. = يزل أهل الشريعة من أول الأمر يثبتونها لله سبحانه ... (إلى أن قال): "والشرائع كلها مبنية على أن الله في السماء، وأن منه تنزل الملائكة بالوحي إلى النبيين، وأن من السماوات نزلت الكتب وإليها كان الإسراء بالنبي ﷺ حتى قرب من سدرة المنتهى، وجميع الحكماء قد اتفقوا على أن الله والملائكة في السماء؛ كما اتفقت جميع الشرائع على ذلك ... " مناهج الأدلة ص ١٧٦. وانظر إغاثة اللهفان للناظم (٢/ ٢٥٨)، ودرء التعارض (٦/ ٢١٢).
    - في ب حاشية لبعض القراء نصها: "احتراز عن الأول الذي هو رفيق ابن سينا". وهو خطأ، وإنما هو احتراز عن الأوّل الذي هو جدّ الثاني.
    ١٣١١ - يعني شيخ الإسلام أبا العباس بن تيمية، الذي قال: "قد ثبت بالفطرة التي اتفق عليها أهل الفطر السليمة، وبالنقول المتواترة عن المرسلين من الأخبار، وما نطقت به كتب الله تعالى، وما اتفق عليه المؤمنون بالرسل قبل حدوث البدع: أن الله فوق العالم" بيان تلبيس الجهمية ص ٤٥٠، الجزء الذي حققه د. رشيد حسن محمد علي (ضمن الرسائل الثمانية في تحقيق الكتاب بجامعة الإمام). وانظر درء التعارض (٦/ ٢٤٩).
    ١٣١٢ - كذا في جميع النسخ غير (س). و"لسان" هنا بمعنى المتكلم عن القوم. وفي س: "مِلْسان"، صيغة مبالغة من اللسن، وهو الفصاحة وجودة البيان. فإن صح ما فيها كان أظهر. وفي طع: "بلسان". (ص).
    ١٣١٣ - انظر: نص كلامه في اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٩٥، والصواعق المرسلة (١/ ٣٦٨).
    ١٣١٤ - يعني الرسل والكتب التي جاءت من عند الله. قال الناظم: "وقد نزّه نفسه =
351
١٣١٥وَكَذَاكَ نقطَعُ أنهُمْ جَاؤوا بإثْــبَاتِ الكَلَامِ لِرَبِّنَا الرحْمنِ
١٣١٦وَكَذَاكَ نقْطَعُ أنَّهُمْ جَاؤوا بإثْــبَاتِ المعَادِ لهَذِهِ الأبْدَانِ
١٣١٧وَكَذَاكَ نَقْطَعُ أنَّهُمْ جاؤوا بتَوْحِيدِ الإلهِ ومَا لَهُ مِنْ ثَانِ
  1. = سبحانه وتعالى عما يصفه به العباد إلّا ما وصفه به المرسلون فقال: ﴿سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٥٩ إِلَّا عِبَادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ ١٦٠﴾ [الصافات: ١٥٩، ١٦٠]. قال غير واحد من السلف: "هم الرسل ... " الصواعق المرسلة (١/ ١٥٢ - ١٥٣). وانظر: مجموع الفتاوى (٥/ ٣٣، ٢٨٩).
    ١٣١٥ - كما قال سبحانه: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ..﴾ [البقرة: ٢٥٣]، فالأنبياء بعضهم كلمه الله كموسى ﵇ وآدم، ومحمد ﷺ، فهم أولى الناس بإثبات هذه الصفة لله ﷾. انظر: مجموع الفتاوى ١٢/ ٢٢، وما بعدها، ومختصر الصواعق، ص ٤١٢.
    ١٣١٦ - أي: ومما جاء بتقريره رسل الله: إثبات المعاد للأرواح والأبدان. وفي هذا يقول شيخ الإسلام: " ... وقد ذكرنا في غير موضع أن الرسل قبل محمد أنذروا بالقيامة الكبرى تكذيبًا لمن نفى ذلك من المتفلسفة ... ". مجموع الفتاوى (٤/ ٢٦٦). ويقول أيضًا: "مذهب سائر المسلمين وسائر أهل الملل إثبات القيامة الكبرى وقيام الناس من قبورهم والثواب والعقاب هناك ... " مجموع الفتاوى (٤/ ٢٦٢)، وانظر أيضًا (٤/ ٢٨٤). ويقول الناظم -في معرض رده على نفاة الصفات-: " ... فآل بهم الأمر إلى أن ألحدوا في الأصول الثلاثة التي اتفق عليها جميع الملل، وجاءت بها جميع الرسل وهي: الإيمان بالله، واليوم الآخر، والأعمال الصالحة ... " الصواعق (٣/ ١٠٩٦)، وانظر: (١/ ٣٦٩).
    ١٣١٧ - كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]. ويقول جل وعلا: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ٢٥﴾ [الأنبياء: ٢٥]. فزبدة الرسالات والكتب السماوية، ولب دعوتها، وأساسها هو الدعوة إلى إفراد الله بجميع أنواع العبادة لله وحده لا شريك له.
352

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي