= يزل أهل الشريعة من أول الأمر يثبتونها لله سبحانه ... (إلى أن قال): "والشرائع كلها مبنية على أن الله في السماء، وأن منه تنزل الملائكة بالوحي إلى النبيين، وأن من السماوات نزلت الكتب وإليها كان الإسراء بالنبي ﷺ حتى قرب من سدرة المنتهى، وجميع الحكماء قد اتفقوا على أن الله والملائكة في السماء؛ كما اتفقت جميع الشرائع على ذلك ... " مناهج الأدلة ص ١٧٦. وانظر إغاثة اللهفان للناظم (٢/ ٢٥٨)، ودرء التعارض (٦/ ٢١٢). - في ب حاشية لبعض القراء نصها: "احتراز عن الأول الذي هو رفيق ابن سينا". وهو خطأ، وإنما هو احتراز عن الأوّل الذي هو جدّ الثاني. ١٣١١ - يعني شيخ الإسلام أبا العباس بن تيمية، الذي قال: "قد ثبت بالفطرة التي اتفق عليها أهل الفطر السليمة، وبالنقول المتواترة عن المرسلين من الأخبار، وما نطقت به كتب الله تعالى، وما اتفق عليه المؤمنون بالرسل قبل حدوث البدع: أن الله فوق العالم" بيان تلبيس الجهمية ص ٤٥٠، الجزء الذي حققه د. رشيد حسن محمد علي (ضمن الرسائل الثمانية في تحقيق الكتاب بجامعة الإمام). وانظر درء التعارض (٦/ ٢٤٩). ١٣١٢ - كذا في جميع النسخ غير (س). و"لسان" هنا بمعنى المتكلم عن القوم. وفي س: "مِلْسان"، صيغة مبالغة من اللسن، وهو الفصاحة وجودة البيان. فإن صح ما فيها كان أظهر. وفي طع: "بلسان". (ص). ١٣١٣ - انظر: نص كلامه في اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٩٥، والصواعق المرسلة (١/ ٣٦٨). ١٣١٤ - يعني الرسل والكتب التي جاءت من عند الله. قال الناظم: "وقد نزّه نفسه =
= سبحانه وتعالى عما يصفه به العباد إلّا ما وصفه به المرسلون فقال: ﴿سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٥٩ إِلَّا عِبَادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ ١٦٠﴾[الصافات: ١٥٩، ١٦٠]. قال غير واحد من السلف: "هم الرسل ... " الصواعق المرسلة (١/ ١٥٢ - ١٥٣). وانظر: مجموع الفتاوى (٥/ ٣٣، ٢٨٩). ١٣١٥ - كما قال سبحانه: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ..﴾[البقرة: ٢٥٣]، فالأنبياء بعضهم كلمه الله كموسى ﵇ وآدم، ومحمد ﷺ، فهم أولى الناس بإثبات هذه الصفة لله ﷾. انظر: مجموع الفتاوى ١٢/ ٢٢، وما بعدها، ومختصر الصواعق، ص ٤١٢. ١٣١٦ - أي: ومما جاء بتقريره رسل الله: إثبات المعاد للأرواح والأبدان. وفي هذا يقول شيخ الإسلام: " ... وقد ذكرنا في غير موضع أن الرسل قبل محمد أنذروا بالقيامة الكبرى تكذيبًا لمن نفى ذلك من المتفلسفة ... ". مجموع الفتاوى (٤/ ٢٦٦). ويقول أيضًا: "مذهب سائر المسلمين وسائر أهل الملل إثبات القيامة الكبرى وقيام الناس من قبورهم والثواب والعقاب هناك ... " مجموع الفتاوى (٤/ ٢٦٢)، وانظر أيضًا (٤/ ٢٨٤). ويقول الناظم -في معرض رده على نفاة الصفات-: " ... فآل بهم الأمر إلى أن ألحدوا في الأصول الثلاثة التي اتفق عليها جميع الملل، وجاءت بها جميع الرسل وهي: الإيمان بالله، واليوم الآخر، والأعمال الصالحة ... " الصواعق (٣/ ١٠٩٦)، وانظر: (١/ ٣٦٩). ١٣١٧ - كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾[النحل: ٣٦]. ويقول جل وعلا: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ٢٥﴾[الأنبياء: ٢٥]. فزبدة الرسالات والكتب السماوية، ولب دعوتها، وأساسها هو الدعوة إلى إفراد الله بجميع أنواع العبادة لله وحده لا شريك له.