النونية
١٣٢٩تِلْكَ الأُصُولُ لِلِاعْتِزِالِ وَكَمْ لَهَافَرْعٍ فمِنْهُ الخَلْقُ للقُرْآنِ
١٣٣٠وجُحُودُ أَوْصَافِ الإله ونَفْيُهُمْلِعُلُوِّهِ والفَوْقِ للرَّحْمنِ
١٣٣١وَكَذَاكَ نَفْيُهُمُ لِرؤيتِنَا لَهُيَومَ اللّقَاءِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ
١٣٣٢ونَفَوْا قَضَاءَ الرَّبِّ والقَدَرَ الَّذِيسَبَقَ الكِتَابُ بِهِ هُمَا حَتْمانِ
١٣٣٣مِنْ أجْلِ هَاتِيكَ الأصُولِ، وخَلَّدُواأهْلَ الكَبَائِر فِي لَظَى النِّيرَانِ
  1. ١٣٢٩ - أصول المعتزلة الخمسة قد سبق ذكرها في التعليق على مقدمة المؤلف.
    - يقول القاضي: "وأما مذهبنا في ذلك فهو: أن القرآن كلام الله تعالى ووحيه وهو مخلوق محدث ... ". شرح الأصول الخمسة ص ٥٢٨.
    ١٣٣٠ - قوله: "وجحود أوصاف الإله": انظر فيه شرح الأصول الخمسة ص ١٢٨، الملل والنحل (١/ ٤٤)، مقالات الإسلاميين (١/ ٣٣٥). أما نفي العلو فانظر فيه شرح الأصول الخمسة ص ٢١٩ - ٢٢٦، مجموع الفتاوى (٥/ ١٢٢)، درء التعارض (٦/ ٢٢٧)، مناهج الأدلة لابن رشد ص ١٧٧.
    ١٣٣١ - يقول القاضي: "ومما يجب نفيه عن الله: الرؤية .. " شرح الأصول الخمسة ص ٢٣٢. وانظر: الأربعين للرازي (١/ ٢٦٦)، والمعتزلة يؤولون الرؤية بالعلم. انظر: بيان تلبيس الجهمية (١/ ٣٤٩، ٢/ ٣٩٦).
    ١٣٣٢ - والمعتزلة يقولون: إن أفعال العباد ليست مخلوقة لله، بل العباد هم الخالقون لها، حتى لا يعذبهم الله على أمر هو الذي خلقه فيهم، وعلى هذا فهم ينكرون مرتبة الخلق من مراتب القدر.
    انظر: شرح الأصول الخمسة ص ٣٢٣، شفاء العليل ص ١١٢ - ١١٦، القضاء والقدر ص ٢٠٤.
    حتمان: أي واجبان لازمان لا مفرّ منهما.
    ١٣٣٣ - الواو من "وخلدوا" ساقطة من (طه).
    يقول القاضي: "فالله أخبر أن العصاة يعذبون في النار ويخلدون فيها، والعاصي اسم يتناول الفاسق والكافر جميعًا فيجب حمله عليهما؛ لأنه تعالى لو أراد أحدهما دون الآخر لبينه". شرح الأصول الخمسة ص ٦٥٧، وانظر: الملل والنحل (١/ ٤٥).
356
١٣٣٤ولأجْلِهَا نَفَوُا الشَّفَاعَةَ فِيهمُوَرَمَوا رُوَاةَ حَدِيثِهَا بطِعَانِ
١٣٣٥ولأَجْلِهَا قَالُوا بأنَّ اللهَ لَميَقْدِرْ عَلَى إصلاحِ ذي العصيانِ
١٣٣٦ولأجْلِهَا قالوا بأنَّ اللَّهَ لَميَقْدِرْ علَى إيمانِ ذي الكُفْرَانِ
  1. ١٣٣٤ - بناء على أصلهم في تخليد أهل الكبائر في النار، وفي هذا يقول القاضي: "فحصل بهذه الجملة من العلم بأن الشفاعة ثابتة للمؤمنين دون الفساق من أهل الصلاة ... ". شرح الأصول الخمسة ص ٦٨٨ - ٦٩٠. وانظر: مقالات الإسلاميين (٢/ ١٦٦).
    وأحاديث الشفاعة متواترة وثابتة ثبوتًا قطعيًا، ولكن المعتزلة كابروا وعاندوا وادّعوا أنها أحاديث آحاد، والآحاد لا تفيد إلا الظن، ولا بد من القطع في أمور العقائد. وفي هذا يقول القاضي: "وقد تعلقوا -يعني مثبتة الشفاعة- بما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"، وقالوا: إن النبي ﷺ قد نص على صريح ما ذهبنا إليه، والجواب: أن هذا الخبر لم تثبت صحته أولًا، ولو صح فإنه منقول بطريق الآحاد عن النبي، ومسألتنا طريقها العلم فلا يصح الاحتجاج به". شرح الأصول الخمسة ص هـ ٦٩، وانظر مجموع الفتاوى (١/ ١١٦، ١٤٨)، (١/ ١٨٤١).
    ١٣٣٦ - ومعنى هذا البيت والذي قبله أن المعتزلة يقولون: إن الله لا يقدر على هداية الضال ولا إضلال المهتدي بناء على أن الله سبحانه لا يقدر -عند بعضهم- على الظلم، وأهل السنة يقولون: إن الله حرم على نفسه الظلم وهو منزه عنه ولكنه قادر عليه، وقد نفى سبحانه الظلم عن نفسه، والشيء المنفي مقدور عليه؟ إذ المحال لا يُنْفَى.
    ولهذا فإن المعتزلة "قالوا: إنه إذا أمر العبد ولم يعنه -بجميع ما يقدر عليه من وجوه الإعانة- كان ظالمًا له، والتزموا أنه لا يقدر أن يهدي ضالًّا كما أنه لا يقدر أن يضل مهتديًا". شرح حديث أبي ذر لشيخ الإسلام (ضمن مجموعة الرسائل المنيرية ٣/ ٢٠٦)، وانظر: جامع الرسائل (١/ ١٢٣)، ومنهاج السنة (١/ ٤٦١) وموقف ابن تيمية من الأشاعرة (١٣٢٤).
357

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي