١٣٣٥ولأَجْلِهَا قَالُوا بأنَّ اللهَ لَميَقْدِرْ عَلَى إصلاحِ ذي العصيانِ
١٣٣٦ولأجْلِهَا قالوا بأنَّ اللَّهَ لَميَقْدِرْ علَى إيمانِ ذي الكُفْرَانِ
١٣٣٤ - بناء على أصلهم في تخليد أهل الكبائر في النار، وفي هذا يقول القاضي: "فحصل بهذه الجملة من العلم بأن الشفاعة ثابتة للمؤمنين دون الفساق من أهل الصلاة ... ". شرح الأصول الخمسة ص ٦٨٨ - ٦٩٠. وانظر: مقالات الإسلاميين (٢/ ١٦٦). وأحاديث الشفاعة متواترة وثابتة ثبوتًا قطعيًا، ولكن المعتزلة كابروا وعاندوا وادّعوا أنها أحاديث آحاد، والآحاد لا تفيد إلا الظن، ولا بد من القطع في أمور العقائد. وفي هذا يقول القاضي: "وقد تعلقوا -يعني مثبتة الشفاعة- بما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"، وقالوا: إن النبي ﷺ قد نص على صريح ما ذهبنا إليه، والجواب: أن هذا الخبر لم تثبت صحته أولًا، ولو صح فإنه منقول بطريق الآحاد عن النبي، ومسألتنا طريقها العلم فلا يصح الاحتجاج به". شرح الأصول الخمسة ص هـ ٦٩، وانظر مجموع الفتاوى (١/ ١١٦، ١٤٨)، (١/ ١٨٤١). ١٣٣٦ - ومعنى هذا البيت والذي قبله أن المعتزلة يقولون: إن الله لا يقدر على هداية الضال ولا إضلال المهتدي بناء على أن الله سبحانه لا يقدر -عند بعضهم- على الظلم، وأهل السنة يقولون: إن الله حرم على نفسه الظلم وهو منزه عنه ولكنه قادر عليه، وقد نفى سبحانه الظلم عن نفسه، والشيء المنفي مقدور عليه؟ إذ المحال لا يُنْفَى. ولهذا فإن المعتزلة "قالوا: إنه إذا أمر العبد ولم يعنه -بجميع ما يقدر عليه من وجوه الإعانة- كان ظالمًا له، والتزموا أنه لا يقدر أن يهدي ضالًّا كما أنه لا يقدر أن يضل مهتديًا". شرح حديث أبي ذر لشيخ الإسلام (ضمن مجموعة الرسائل المنيرية ٣/ ٢٠٦)، وانظر: جامع الرسائل (١/ ١٢٣)، ومنهاج السنة (١/ ٤٦١) وموقف ابن تيمية من الأشاعرة (١٣٢٤).
١٣٤٣أنَّ الذي فَوْقَ السَّمواتِ الْعُلىوالعَرشِ وَهْوَ مُبَايِنُ الأكْوَانِ
١٣٣٧ - وشريعة البهتان التي نسبوها إلى الله هي مضمون ما في البيتين السابقين وهو أن الله لا يقدر أن يهدي ضالًا ولا أن يضل مهتديًا. ١٣٣٨ - أي: ومن الأمور المتفرعة عن أصولهم الفاسدة: القول بوجوب فعل الأصلح على الله، وإلَّا كان الله ظالمًا، بخيلًا -على حد زعمهم- وهم مختلفون: فمعتزلة بغداد يقولون بوجوب فعل الأصلح على الله في أمور الدين والدنيا، ومعتزلة البصرة يرون وجوب فعل الأصلح في أمور الدين فقط. وأهل السنة يقولون بأن الله يفعل وفق ما تقتضيه حكمته وأنه إنما أمر العباد بما فيه صلاحهم ونهاهم عما فيه فسادهم، وأن فعل المأمور مصلحة عامة، وأن إرساله الرسل مصلحة عامة، وإن كان فيه ضرر على بعض الناس لمعصيته. منهاج السنة (١/ ٤٦٢). وانظر: الملل والنحل (١/ ٥٤)، القضاء والقدر ص ١٧٦. ١٣٤١ - "من كل": كذا في الأصل و(ط) وفي النسخ الأخرى التي بين أيدينا: "مَن كان" وأشير في حاشية (ف) إلى أن في نسخة: "كل" (ص). ١٣٤٢ - الشاء: جمع شاة، وهي الواحدة من الغنم، والبعران: جمع بعير.