١٣٤٣أنَّ الذي فَوْقَ السَّمواتِ الْعُلىوالعَرشِ وَهْوَ مُبَايِنُ الأكْوَانِ
١٣٣٧ - وشريعة البهتان التي نسبوها إلى الله هي مضمون ما في البيتين السابقين وهو أن الله لا يقدر أن يهدي ضالًا ولا أن يضل مهتديًا. ١٣٣٨ - أي: ومن الأمور المتفرعة عن أصولهم الفاسدة: القول بوجوب فعل الأصلح على الله، وإلَّا كان الله ظالمًا، بخيلًا -على حد زعمهم- وهم مختلفون: فمعتزلة بغداد يقولون بوجوب فعل الأصلح على الله في أمور الدين والدنيا، ومعتزلة البصرة يرون وجوب فعل الأصلح في أمور الدين فقط. وأهل السنة يقولون بأن الله يفعل وفق ما تقتضيه حكمته وأنه إنما أمر العباد بما فيه صلاحهم ونهاهم عما فيه فسادهم، وأن فعل المأمور مصلحة عامة، وأن إرساله الرسل مصلحة عامة، وإن كان فيه ضرر على بعض الناس لمعصيته. منهاج السنة (١/ ٤٦٢). وانظر: الملل والنحل (١/ ٥٤)، القضاء والقدر ص ١٧٦. ١٣٤١ - "من كل": كذا في الأصل و(ط) وفي النسخ الأخرى التي بين أيدينا: "مَن كان" وأشير في حاشية (ف) إلى أن في نسخة: "كل" (ص). ١٣٤٢ - الشاء: جمع شاة، وهي الواحدة من الغنم، والبعران: جمع بعير.
١٣٤٤ - حذفت الهمزة من "استواء" للضرورة، وهو مضاف إلى الرحمن. وفي النسخ: "استوى" غير مضبوط، ويجوز أن يكون "استوى" فعلًا ماضيًا، و"الرحمن" بدلًا من ضمير الجرّ في "بحمده" (ص). ١٣٤٧ - تقدمت ترجمة ابن عباس عند البيت رقم (٨٨٢). - قال الإمام البغوي عند تفسير قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾[البقرة: ٢٩]. قال ابن عباس، وأكثر مفسري السلف: أي ارتفع إلى السماء". معالم التنزيل (١/ ٧٨). وانظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١/ ٢٥٤)، وانظر: مجموع الفتاوى (٥/ ٤٩٥). ١٣٤٨ - تقدمت ترجمة مجاهد عند البيت رقم (١١٧٠). ونص مقالته: "استوى: علا على العرش" أخرجها البخاري في صحيحه تعليقًا في كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾. وقال الحافظ: "وصله الفريابي عن ورقاء عن أبي نجيح عنه". الفتح (١٣/ ٤١٦)، تعليق التعليق (٥/ ٣٤٤). مقاتل: هو مقاتل بن حيان أبو بسطام النبطي البلخي الخرّاز، الإمام المحدث، الثقة، عالم خراسان. حدث عن الشعبي ومجاهد والضحاك وعكرمة. وعنه بكير بن معروف، وإبراهيم بن أدهم، وابن المبارك وغيرهم. كان صادقًا ناسكًا خيرًا كبير القدر، صاحب سنة واتباع، (وهو غير مقاتل بن سليمان المفسر الذي ضعفه أهل العلم، وهو معاصر له، فليتنبه لذلك). توفي في حدود الخمسين ومائة. انظر: السير (٦/ ٣٤٥)، تذكرة الحفاظ (١/ ١٧٤)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٤٨)، طبقات المفسرين للداودي (٢/ ٣٢٩). =