= بني رياح بن يربوع ثم من بني تميم، أدرك زمان النبي - ﷺوهو شاب، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق، ودخل عليه، وسمع من عمر وعلي وأُبيِّ وأبي ذر وابن مسعود وعائشة وابن عباس وغيرهم ﵃. وعنه خالد الحذاء، وداود بن أبي هند، وابن سيرين وغيرهم. وقال أبو عمرو الداني: "أخذ أبو العالية القراءة عرضًا على أبي وزيد وابن عباس، ويقال قرأ على عمر". كانت وفاته سنة تسعين وقيل ثلاث وتسعين. السير (٤/ ٢٠٧)، الإصابة (١/ ٥٢٨)، المغني في ضبط الأسماء ص ١١٢، للشيخ محمد طاهر الهندي. قال أبو العالية: "استوى إلى السماء: ارتفع" أخرجه البخاري في صحيحه -تعليقًا- في كتاب التوحيد - باب قوله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾. الفتح (١٣/ ٤١٤). ووصله الحافظ في الفتح (١٣/ ٤١٦)، وفي تغليق التعليق (٥/ ٣٤٤). وعزاه في الموضعين إلى ابن جرير الطبري التفسير. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ١٠٥)، وأورده السيوطي في الدر المنثور (١/ ١٠٧) وعزاه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي. ١٣٥١ - المعنى أن أبا العالية ﵀ استفاد من عدد كبير من الصحابة ﵃. - كذا في الأصول، وفي طع: "ما اختلفا"، وهو تصرف من ناشر الكتاب تخلّصًا من تأنيث الفعل للمذكر، (ص). ١٣٥٥ - أبو عبيدة: معمر بن المثنى التيمي، مولاهم البصري النحوي، صاحب التصانيف، ولد سنة عشر ومائة في الليلة التي توفي فيها الحسن البصري، حدث عن هشام بن عروة وأبي عمرو بن العلاء. وحدث عنه علي بن =
= المديني، وأبو عبيد القاسم بن سلام. قال عنه ابن المديني: "لا يحكي عن العرب إلَّا الشيء الصحيح"، وقيل: كان يرى رأي الخوراج. من مؤلفاته: مجاز القرآن، وغريب الحديث. مات سنة تسع ومائتين وقيل: عشر. السير (٩/ ٤٤٥)، إنباه الرواة للقفطي (٣/ ٢٧٦). الشيباني: إسحاق بن مِرَار -بكسر الميم- أبو عمرو الشيباني، اللغوي، وهو مولى لبني شيبان، لأنه كان يؤدب في أحيائهم فنسب إليهم بالولاء، ويقال بالمجاورة والتعليم لأولادهم، وكان من أعلم الناس باللغة، موثقًا فيما يحكيه. روى عن أبي عمرو بن العلاء وذَكَن الشامي، وعنه أحمد بن حنبل وأبو عبيد القاسم بن سلام وابنه عمرو وغيرهم كثير. وقال أبو العباس ثعلب: "كان مع أبي عمرو من العلم والسماع عشرة أضعاف ما كان مع أبي عبيدة". وذكر عبد الله ابن الإمام أحمد: أن الإمام أحمد كان يلازم مجالس أبي عمرو الشيباني ويكتب عنه كثيرًا من مؤلفاته كتاب "الجيم" و"غريب القرآن". كانت وفاته سنة عشر ومائتين. انظر: إنباه الرواة (١/ ٢٥٦)، تاريخ بغداد (٦/ ٣٢٩)، الفهرست لابن النديم ص ٧٤. على هذا فإن أبا عمرو الشيباني كان معاصرًا لأبي عبيدة، وقد تزاملا في الأخذ عن الشيوخ كأبي عمرو بن العلاء وكذلك كانت وفاتهما في وقت متساوٍ تقريبًا. انظر: شرح النونية لابن عيسى (١/ ٤٤١). وفي حاشية ب. "هو القاسم بن سلام"، وعند كلمة الشيباني كتب: "هو الإمام أحمد". والصواب ما ذكرنا. ١٣٥٦ - ذكر البغوي في تفسيره "معالم التنزيل" (٣/ ٢٣٥) أنه قال أبو عبيدة إن معنى استوى: صَعِدَ. ولكن يشكل على ذلك أن المعنى الذي اختاره أبو عبيدة في مجاز القرآن هو المعنى الثاني أي "علا". قال: "استوى على العرش: ظهر على العرش وعلا عليه" انظر: المجاز (١/ ٢٧٣)، (٢/ ١٥، ٥٧). وقد أورد الناظم هذا القول في اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٢٦٤ وعزاه إلى ابن جرير.