= المديني، وأبو عبيد القاسم بن سلام. قال عنه ابن المديني: "لا يحكي عن العرب إلَّا الشيء الصحيح"، وقيل: كان يرى رأي الخوراج. من مؤلفاته: مجاز القرآن، وغريب الحديث. مات سنة تسع ومائتين وقيل: عشر. السير (٩/ ٤٤٥)، إنباه الرواة للقفطي (٣/ ٢٧٦). الشيباني: إسحاق بن مِرَار -بكسر الميم- أبو عمرو الشيباني، اللغوي، وهو مولى لبني شيبان، لأنه كان يؤدب في أحيائهم فنسب إليهم بالولاء، ويقال بالمجاورة والتعليم لأولادهم، وكان من أعلم الناس باللغة، موثقًا فيما يحكيه. روى عن أبي عمرو بن العلاء وذَكَن الشامي، وعنه أحمد بن حنبل وأبو عبيد القاسم بن سلام وابنه عمرو وغيرهم كثير. وقال أبو العباس ثعلب: "كان مع أبي عمرو من العلم والسماع عشرة أضعاف ما كان مع أبي عبيدة". وذكر عبد الله ابن الإمام أحمد: أن الإمام أحمد كان يلازم مجالس أبي عمرو الشيباني ويكتب عنه كثيرًا من مؤلفاته كتاب "الجيم" و"غريب القرآن". كانت وفاته سنة عشر ومائتين. انظر: إنباه الرواة (١/ ٢٥٦)، تاريخ بغداد (٦/ ٣٢٩)، الفهرست لابن النديم ص ٧٤. على هذا فإن أبا عمرو الشيباني كان معاصرًا لأبي عبيدة، وقد تزاملا في الأخذ عن الشيوخ كأبي عمرو بن العلاء وكذلك كانت وفاتهما في وقت متساوٍ تقريبًا. انظر: شرح النونية لابن عيسى (١/ ٤٤١). وفي حاشية ب. "هو القاسم بن سلام"، وعند كلمة الشيباني كتب: "هو الإمام أحمد". والصواب ما ذكرنا. ١٣٥٦ - ذكر البغوي في تفسيره "معالم التنزيل" (٣/ ٢٣٥) أنه قال أبو عبيدة إن معنى استوى: صَعِدَ. ولكن يشكل على ذلك أن المعنى الذي اختاره أبو عبيدة في مجاز القرآن هو المعنى الثاني أي "علا". قال: "استوى على العرش: ظهر على العرش وعلا عليه" انظر: المجاز (١/ ٢٧٣)، (٢/ ١٥، ٥٧). وقد أورد الناظم هذا القول في اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٢٦٤ وعزاه إلى ابن جرير.
١٣٥٧ - تقدمت ترجمة الأشعري في حاشية البيت ٩٦٤. ١٣٥٨ - الجهم: تقدمت ترجمته تحت البيت رقم (٤٠). ١٣٥٩ - الموجز: من مؤلفات أبي الحسن الأشعري، وهو لم يصل إلينا، وقد وصفه ابن عساكر في تبيين كذب المفتري ص ١٢٩ بقوله: "وذكر -أبو الحسن- بعده الكتاب الذي سقاه الموجز، وذلك أنه يشتمل على اثني عشر كتابًا على حسب تنوع مقالات المخالفين من الخارجين عن الملة والداخلين فيها وآخره كتاب الإمامة تكلم في إثبات إمامة الصديق ﵁ وأبطل قول من قال بالنص وأنه لا بد من معصوم في كل عصر ... " ا. هـ. وقد صرح ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٢٨٦ بأنّه اطلع عليه. وقال في الصواعق (٤/ ١٢٣٤): " ... وهذا لفظه في كتاب الموجز إذ هو من أجلّ كتبه المتوسطات". - الإبانة عن أصول الديانة: هو من أشهر كتبه، وجُل العلماء نسبوه إليه، وممن أشار إليه: ابن النديم في الفهرست (وأسماه: التبيين في أصول الدين). وكثيرًا ما ينقل عنه شيخ الإسلام ويشير إليه، مجموع الفتاوى (٥/ ٩٣)، وكذلك ابن القيم، اجتماع الجيوش ص ٢٨٦، الصواعق (٤/ ١٢٤٣)، والذهبي في السير (١٥/ ٩٠)، والعلو (المختصر ص ٢٣٨). والكتاب مطبوع عدة طبعات. ونص مقالة الأشعري في كتاب الإبانة: "إن قال قائل: ما تقولون في الاستواء؟ قيل له: نقول إن الله ﷿ يستوي على عرشه استواءً يليق به من غير طول ولا استقرار .... إلى أن قال- وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية أن قول الله ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ أنه: استولى وملك وقهر، وأن الله ﷿ في كل مكان، وجحدوا أن =