النونية
١٣٦٠وَكَذَلِكَ البَغَويُّ أيْضًا قَدْ حَكَاهُ عَنْهُم بمَعَالِمِ القرْآنِ
  1. = يكون الله ﷿ على عرشه كما قال أهل الحق، وذهبوا في الاستواء إلى القدرة ... ". الإبانة ص ٩٧ - ١٠٣.
    - قوله: "ومقالة" يعني به كتابه: مقالات الاسلاميين واختلاف المصلين.
    وهو من أقدم الكتب في ذكر مقالات الفرق وطوائفها. يقول شيخ الإسلام مبينًا أهمية الكتاب: "وكتاب "المقالات" للأشعري أجمع هذه الكتب وأبسطها، وفيه من الأقوال وتحريرها ما لا يوجد في غيرها. وقد نقل مذهب أهل السنة والحديث بحسب ما فهمه، وظنه قولهم، وذكر أنه يقول بكل ما نقله عنهم ... " منهاج السنة (٦/ ٣٠٣). وهو مطبوع.
    وقد ركّز فيه الأشعري على أقوال المعتزلة وآرائهم ولا سيما شيخه أبي علي الجبائي. ويطلق على أهل السنة "أهل الحديث" ونص مقالته فيه (١/ ٣٤٥): "هذه حكاية جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة .... وأن الله -سبحانه- على عرشه كما قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ٥﴾ ... ".
    ١٣٦٠ - البغوي: تقدمت ترجمته تحت البيت رقم (١١٦٩).
    - "عنهم": أي: عن علماء أهل الحق المثبتين للعلو.
    - "معالم القرآن": يعني: تفسير البغوي (معالم التنزيل)، وقد أثنى عليه شيخ الإسلام مجموع الفتاوى (١٣/ ٣٨٦)، وابن القيم (اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٢٦٤).
    ونص مقالته في العلو عند قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤]: "قال الكلبي ومقاتل: استقر، وقال أبو عبيدة: صعد، وأولت المعتزلة الاستواء بالاستيلاء، وأما أهل السنة فيقولون: الاستواء على العرش صفة لله تعالى بلا كيف، يجب على الرجل الإيمان به ويكل العلم فيه إلى الله ﷿- .... ثم ذكر أثر الإمام مالك في الاستواء- وقال: وروي عن سفيان الثوري، والأوزاعي، والليث بن سعد، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم من علماء السنّة في هذه الآيات التي جاءت في الصفات المتشابهة: أمِرّوها كما جاءت بلا كيف ... " ا. هـ مختصرًا. معالم التنزيل (٣/ ٢٣٥). وانظر اجتماع الجيوش الإسلامية ص ١٩٩. وانظر أيضًا: معالم التنزيل (١/ ٧٨).
364
١٣٦١وانْظُر كَلَامَ إمامِنَا هُوَ مَالِكٌقَدْ صحَّ عنْه قَوْلُ ذي إتْقَانِ
١٣٦٢فِي الاسْتواءِ بأنَّهُ المعْلُومُ لَــكنْ كَيفُهُ خَافٍ عَلَى الأذْهَانِ
  1. ١٣٦١ - مالك: هو الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، أبو عبد الله، إمام دار الهجرة، صاحب المذهب المعروف، روى عن نافع مولى ابن عمر، وسعيد المقبري، والزهري، وغيرهم كثير. وعنه الشافعي، وابن المبارك، والقطان وجلس للإفادة وله إحدى وعشرون سنة، وكان إمامًا في نقد الرجال حافظًا مجودًا متقنًا، وامتحن زمن أبى جعفر المنصور بسبب فتواه "أنه ليس على مستكره طلاق". وضرب بالسياط وطيف به في الأسواق، ولكنه لم يرجع عن قوله ﵀. كانت وفاته سنة ١٧٩ هـ.
    انظر: السير ٨/ ٤٨ (وفيه ترجمة مطولة له)، البداية والنهاية (١٠/ ١٨٠).
    ١٣٦٢ - في الأصل: "كيف هو" وهو متّجه معنًى ووزنًا، ولكن ما في غيره أظهر وأقرب إلى لفظ الإمام مالك. وأخشى أن يكون ما في الأصل تصحيفًا سماعيًا (ص).
    ونص قوله فيما روي: "أنه جاء رجل إلى مالك بن أنس فقال: يا أبا عبد الله، الرحمن على العرش استوى، كيف استوى؟ قال: فأطرق مالك رأسه حتى علاه الرُّحَضَاء ثم قال: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعًا، فأمر به أن يخرج".
    القصة أخرجها الدارمي في الرد على الجهمية برقم (١٠٤) ص ٥٥، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٣٩٨) برقم (٦٦٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥) برقم (٨٦٦)، (٨٦٧)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، وابن قدامة في إثبات صفة العلو برقم (٩٠)، (١٠٤) ص ١١٩، والصابوني في عقيدة السلف ص ١٨٠ - ١٨٣، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٥١)، والذهبي فى العلو (المختصر ص ١٤١)، وفي السير (٨/ ٨٩ - ٩٠)، (٨/ ٩٥).
    قال الذهبي: "وهذا ثابت عن مالك" المختصر ص ١٤١، وقال الحافظ في الفتح (١٣/ ٤١٧): "وأخرج البيهقي بسند جيد عن عبد الله بن وهب ثم =
365

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي