النونية
١٣٦١وانْظُر كَلَامَ إمامِنَا هُوَ مَالِكٌقَدْ صحَّ عنْه قَوْلُ ذي إتْقَانِ
١٣٦٢فِي الاسْتواءِ بأنَّهُ المعْلُومُ لَــكنْ كَيفُهُ خَافٍ عَلَى الأذْهَانِ
  1. ١٣٦١ - مالك: هو الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، أبو عبد الله، إمام دار الهجرة، صاحب المذهب المعروف، روى عن نافع مولى ابن عمر، وسعيد المقبري، والزهري، وغيرهم كثير. وعنه الشافعي، وابن المبارك، والقطان وجلس للإفادة وله إحدى وعشرون سنة، وكان إمامًا في نقد الرجال حافظًا مجودًا متقنًا، وامتحن زمن أبى جعفر المنصور بسبب فتواه "أنه ليس على مستكره طلاق". وضرب بالسياط وطيف به في الأسواق، ولكنه لم يرجع عن قوله ﵀. كانت وفاته سنة ١٧٩ هـ.
    انظر: السير ٨/ ٤٨ (وفيه ترجمة مطولة له)، البداية والنهاية (١٠/ ١٨٠).
    ١٣٦٢ - في الأصل: "كيف هو" وهو متّجه معنًى ووزنًا، ولكن ما في غيره أظهر وأقرب إلى لفظ الإمام مالك. وأخشى أن يكون ما في الأصل تصحيفًا سماعيًا (ص).
    ونص قوله فيما روي: "أنه جاء رجل إلى مالك بن أنس فقال: يا أبا عبد الله، الرحمن على العرش استوى، كيف استوى؟ قال: فأطرق مالك رأسه حتى علاه الرُّحَضَاء ثم قال: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعًا، فأمر به أن يخرج".
    القصة أخرجها الدارمي في الرد على الجهمية برقم (١٠٤) ص ٥٥، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٣٩٨) برقم (٦٦٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥) برقم (٨٦٦)، (٨٦٧)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، وابن قدامة في إثبات صفة العلو برقم (٩٠)، (١٠٤) ص ١١٩، والصابوني في عقيدة السلف ص ١٨٠ - ١٨٣، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٥١)، والذهبي فى العلو (المختصر ص ١٤١)، وفي السير (٨/ ٨٩ - ٩٠)، (٨/ ٩٥).
    قال الذهبي: "وهذا ثابت عن مالك" المختصر ص ١٤١، وقال الحافظ في الفتح (١٣/ ٤١٧): "وأخرج البيهقي بسند جيد عن عبد الله بن وهب ثم =
365
١٣٦٣ورَوَى ابنُ نَافِعٍ الصَّدُوقُ سَمَاعَهُمنْهُ عَلَى التَّحْقِيقِ والإتْقَانِ
١٣٦٤اللَّهُ حَقًّا فِي السَّمَاءِ وعِلْمُهُسُبْحَانَهُ حَقًا بِكُلِّ مَكَانِ
  1. = ذكرها ... "، وهنا في هذه الأبيات صححها الناظم. وأوردها شيخ الإسلام في الحموية كما في مجموع الفتاوى (٥/ ٤٠)، وكذلك (٥/ ٣٦٥)، وعزاها إلى أبي الشيخ الأصبهاني، وصححها كذلك الألباني كما في المختصر ص ١٤١.
    ١٣٦٣ - ابن نافع: هو عبد الله بن نافع الصائغ، وهو من موالي بني مخزوم، من كبار فقهاء المدينة، وحديثه مخرج في الكتب الستة سوى البخاري، وقال الذهبي: "وليس هو بالمتوسع في الحديث جدًا، بل كان بارعًا في الفقه". وقال ابن سعد: "لزم مالكًا لزومًا شديدًا، وكان لا يقدم عليه أحدًا" ا. هـ.
    (وهو غير عبد الله بن نافع الزبيري كما نبه عليه الذهبي). وأما سماعه من مالك فقال ابن معين لما سئل: من الثبت في مالك؟ فذكرهم ثم قال: "وعبد الله بن نافع ثبت فيه". وقال الإمام أحمد: "كان عبد الله بن نافع أعلم الناس برأي مالك وحديثه، كان يحفظ حديث مالك كله ثم دخله بآخره شيء". وقال أبو داود: "وكان عبد الله عالمًا بمالك". انظر: السير (١٠/ ٣٧١)، الجرح والتعديل (٥/ ١٨٣)، تهذيب التهذيب (٦/ ٤٦).
    ١٣٦٤ - وهذا القول هو ما رواه عبد الله بن نافع قال: قال مالك بن أنس: "الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء، وتلا هذه الآية: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]. أخرجه عبد الله ابن الإمام أحمد في السنة (١/ ١٠٦) برقم (١١)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٤٠١) برقم (٦٧٣)، والآجري في الشريعة -باب التحذير من مذاهب الحلولية ص ٢٥٦، وابن قدامة في صفة العلو برقم (٩٢) ص ١١٥، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٣٨)، والذهبي في العلو (مختصر العلو ص ١٤٠)، وصحح إسناده شيخ الإسلام (درء التعارض ٦/ ٢٦١ - ٢٦٢). وأورده الناظم في اجتماع الجيوش ص ١٤١، وصححه الألباني كما في المختصر ص ١٤٠.
366

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي