النونية
١٤٠٥واللهِ مَا قَالَ المُجَسِّمُ مِثْلَ مَاقَدْ قَالَهُ ذَا العَالِمُ الرَّبَّانِي
١٤٠٦فارْمُوهُ ويْحَكُمُ بِمَا تَزْمُوا بِهِهَذَا المُجَسِّمَ يا أولِي العُدْوانِ
١٤٠٧أو لَا فَقُولُوا إنَّ ثَمَّ حَزَازَةًوَتَنَفُّسَ الصُّعَدَاءِ مِنْ حَرَّانِ
١٤٠٨فسَلُوا الإلهَ شِفَاءَ ذَا الدَّاءِ العُضَالِ مُجَانِبِ الإسْلَامِ والإيمَانِ
١٤٠٩وانظُرْ إلَى حَرْبٍ وإجْمَاعٍ حَكَىللهِ درُّكَ مِنْ فَتىً كِرْمَانِي
  1. = ﷿ يرضى عن الطائعين له .... " إلى أن قال: " .... وأنه تعالى فوق سماواته على عرشه دون أرضه، وقد دل على ذلك بقوله: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ [تبارك: ١٦]، وقال: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠]، وقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ٥﴾ [طه: ٥]، وليس استواؤه على العرش استيلاءً كما قال أهل القدر، لأنه ﷿ لم يزل مستوليًا على كل شيء ... " ا. هـ باختصار من رسالة إلى أهل الثغر ص ٢٣١ - ٢٣٤.
    ١٤٠٥ - يعني أنّ ما قاله أهل السنة من إثبات العلو ليس بأقل مما قرره إمامكم يا معشر الأشعرية فلماذا ترمون المثبت بالتجسيم، ولا ترمون الأشعري بهذا اللقب مع أنه قال أكثر مما قاله المثبت.
    ١٤٠٦ - الأصل أن يقول: "بما ترمون به" ولكن حذف النون لضرورة الشعر.
    ١٤٠٧ - الحزازة: وجع في القلب من غيظ ونحوه، قال زفر بن الحارث الكلابي:
    وقد ينبت المرعى على دِمَنِ الثرى ... وتبقى حزازات النفوس كما هيا
    قال أبو عبيدة: ضربه مثلًا لرجل يظهر مودة وقلبه نَغِلٌ بالعداوة. الصحاح ص ٨٧٣.
    تنفس الصُّعَداء (كالبُرَحاء): تنفس طويلٌ ممدود. القاموس ص ٣٧٤، الصحاح ٤٩٨.
    الحرَّان: ملتهب الصدر من الغيظ والحرقة. انظر اللسان ٤/ ١٧٨.
    ١٤٠٩ - هو حرب بن إسماعيل الكِرماني، أبو محمد، الفقيه العلَّامة، تلميذ الإمام أحمد بن حنبل. روى عن أبي داود الطيالسي وأبي بكر الحميدي وأبي عبيد وغيرهم. وعنه أبو حاتم الرازي، وأبو بكر الخلال وغيرهما. من =
377
١٤١٠وانظُرْ إلَى قَوْل ابنِ وَهْبٍ أوحَدِ الــعلَماءِ مثلَ الشَّمْسِ فِي المِيزَانِ
  1. = أشهر كتبه "المسائل" وهو من أنفس كتب الحنابلة، وهو كبير في مجلدين، كما نص على ذلك الذهبي. كانت وفاته سنة ثمانين ومائتين. السير (١٣/ ٢٤٤)، طبقات الحنابلة (١/ ١٤٥).
    - قال حرب: " ... والماء فوق السماء السابعة والعرش على الماء والله على العرش ... " قال ابن القيم معقبًا على كلامه في اجتماع الجيوش (ص ٢٣٤): "قلت هذا لفظه من مسائله وحكاه إجماعًا لأهل السنة من سائر أهل الأمصار". وقال شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية (١/ ٤٢٩): " ... وقد ذكر حرب بن إسماعيل في آخر كتابه في المسائل كلها: هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها ... إلى أن قال: وخلق الله سبع سماوات بعضها فوق بعض إلى أن قال: "لأن الله ﵎ على العرش فوق السماء السابعة العليا يعلم ذلك كله، وهو بائن من خلقه، لا يخلو من علمه مكان، ولله عرش، وللعرش حملة يحملونه .... إلخ كلامه". وانظر كذلك: مختصر العلو للذهبي ص ٢١٣.
    - "فتى كرماني": كذا في الأصل، وضبط "فتى" بالتنوين. وفي غيره: "كرمان"، (ص).
    ١٤١٠ - هو عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري مولاهم، أبو محمد المصري، الحافظ، ولد سنة ١٢٥ هـ. روى عن مالك والليث وغيرهما كثير وعنه ابن مهدي ويحيى بن يحيى الليثي وغيرهما كثير، وكان ثقة فاضلًا، قال ابن عدي: "هو من الثقات لا أعلم له حديثًا منكرًا، إذا حدث عنه ثقة". مات سنة ١٩٧ هـ. السير (٩/ ٢٢٣)، غاية النهاية لابن الجزري (١/ ٤٦٣).
    - ولم أجد له نصًا في العلو، ولكن روى عن مالك كلامه في الاستواء لمن سأل عنه، قال الذهبي في العلو (مختصر ص ١٤١): "وساق البيهقي بإسناد صحيح عن أبي الربيع الرشدين عن ابن وهب قال: "كنت عند مالك فدخل رجل فقال يا أبا عبد الله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ٥﴾ كيف استوى؟ .... " القصة بطولها.
378

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي