١٤١١ - هو عبد الله بن أبي زيد بن عبد الرحمن القيرواني، المالكي، أبو محمد، فقيه، مفسر، كان يدعى بـ "الإمام مالك الصغير". قال عياض: "حاز رئاسة الدين والدنيا، ورحل إليه من الأقطار". روى عن العسال وأبي سعيد بن الأعرابي وغيرهما. وعنه خلق كثير منهم: الفقيه عبد الرحيم السبتي، وأبو بكر الخولاني وغيرهما. أكثر من التصنيف ومن أهم مصنفاته: الرسالة، والجامع. قال الذهبي: وكان ﵀ على طريقة السلف في الأصول، لا يدري الكلام ولا يتأوَّل". كانت وفاته سنة ٣٨٦ هـ. السير (١٧/ ١٠)، شجرة النور الزكية (١/ ٩٦). - "الرسالة" من أشهر مؤلفات ابن أبي زيد، وهو كتاب في تقرير مسائل مذهب مالك، وجعل مقدمته في تقرير عقيدة السلف بشكل موجز ومختصر. ١٤١٢ - قال ابن أبي زيد في مقدمته للرسالة (ص ٥٦ - ٥٧): " ... العالم الخبير المدبر القدير السميع البصير العلي الكبير وأنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو في كل مكان بعلمه .. على العرش استوى وعلى الملك احتوى .. " وانظر كتابه الجامع ص ١٤١. ١٤١٣ - كذا في ب. وفي غيرها: "الكرخي" بالخاء، تصحيف، وهو محمد بن عبد الملك بن محمد بن عمر الكَرَجي -بفتح الكاف والراء- أبو الحسن بن أبي طالب، ولد سنة ٤٥٨ هـ سمع من مكي بن علان الكرجي، وأبي القسام الرزاز، عنه ابن المسعاني وأبو موسى المديني، وكان شافعي المذهب، صاحب سُنَّةٍ واتباع، وكان شديدًا على أهل البدع وخاصة الأشعرية، من تصانيفه: الذرائع في علم الشرائع، والفصول في اعتقاد الأئمة الفحول، وقصيدة في السنة، كانت وفاته سنة ٥٣٢ هـ. طبقات الشافعية للسبكي (٦/ ١٣٧)، البداية والنهاية (١٢/ ٢٢٩)، شذرات الذهب (٤/ ١٠٠). - وكتاب الكرجي هو "الفصول في الأصول عن الأئمة الفحول إلزامًا لذوي البدع والفضول". وقد قرر فيه مذهب أهل السنة. وممن نص على نسبته للكرجي: شيخ الإسلام مجموع الفتاوى ٤/ ١٧٥، درء التعارض (٢/ ٩٥)، ابن كثير البداية =
= والنهاية (١٢/ ٢٢٩)، وابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب (٤/ ١٠٠). وذكر شيخ الإسلام أنه اقتصر في هذا الكتاب في النقل عن عشرة من السلف هم: "أحمد ومالك والشافعي والثوري والبخاري وسفيان بن عيينة وابن المبارك والأوزاعي والليث وإسحاق بن راهويه". انظر مجموع الفتاوى (٤/ ١٧٥ - ١٧٧)، درء التعارض (٢/ ٩٥). ونص مقالته الدالة على علو الله: " ... وأنه تعالى في السماء، وأنه على عرشه بائن من خلقه كما قال مالك: إن الله في السماء وعلمه في كل مكان ... ". مجموع الفتاوى (٤/ ١٨١). وله قصيدة في السنة واعتقاد السلف بعنوان: "عروس القصائد فى شموس العقائد" وهي بائية تزيد على (٢٥٠) بيت ومن أبياتها: عقيدة أصحاب الحديث فقد سمت .. بأرباب دين الله أسنى المراتب عقائدهم أن الإله بذاته ... على عرشه مع علمه بالغوائب وأن استواء الرب يعقل كونه ... ويجهل فيه الكيف جهل الشهارب انظر طبقات السبكي (٦/ ١٤١، ١٤٣)، العلو للذهبي ١٢/ ١٣٦١. - لعله يريد بالتصنيف: "التعليقة الكبرى" لأبي حامد الإسفراييني شيخ الشافعية في وقته، حتى قيل عنه الشافعي الثاني، ومما يوحي بأنه يقصد تعليقة أبي حامد: أن شيخ الإسلام ذكر عن الكرجي عدة نقول ينسبها إلى أبي حامد، فمثلًا: قال شيخ الإسلام، مجموع الفتاوى (٤/ ١٧٨): قال -يعني الكرجي-: "فإن قيل فمن أين وقعت على هذا التفصيل والبيان في اندراج مذاهب هؤلاء تحت مذاهب الأئمة؟ قلت من التعليقة للشيخ أبي حامد الإسفراييني التي هي ديوان الشرائع وأم البدائع في بيان الأحكام ومذاهب العلماء والأعلام وأصول الحجج العظام في المختلف والمؤتلف" ا. هـ. وكذلك ذكر ابن القيم أن أبا حامد الإسفراييني كان من كبار أئمة السنة المثبتين للصفات. وكذلك ذكر شيخ الإسلام نقولات للكرجي عن الإسفراييني في بعض مسائل الاعتقاد. انظر: درء التعارض (٢/ ٩٥ - ٩٨)، ومجموع الفتاوى (٤/ ١٧٨)، اجتماع الجيوش الإسلامية ص ١٩٢، مجموعة الرسائل المنيرية (٢/ ٨٣)، البداية والنهاية (١٢/ ٤).