= والنهاية (١٢/ ٢٢٩)، وابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب (٤/ ١٠٠). وذكر شيخ الإسلام أنه اقتصر في هذا الكتاب في النقل عن عشرة من السلف هم: "أحمد ومالك والشافعي والثوري والبخاري وسفيان بن عيينة وابن المبارك والأوزاعي والليث وإسحاق بن راهويه". انظر مجموع الفتاوى (٤/ ١٧٥ - ١٧٧)، درء التعارض (٢/ ٩٥). ونص مقالته الدالة على علو الله: " ... وأنه تعالى في السماء، وأنه على عرشه بائن من خلقه كما قال مالك: إن الله في السماء وعلمه في كل مكان ... ". مجموع الفتاوى (٤/ ١٨١). وله قصيدة في السنة واعتقاد السلف بعنوان: "عروس القصائد فى شموس العقائد" وهي بائية تزيد على (٢٥٠) بيت ومن أبياتها: عقيدة أصحاب الحديث فقد سمت .. بأرباب دين الله أسنى المراتب عقائدهم أن الإله بذاته ... على عرشه مع علمه بالغوائب وأن استواء الرب يعقل كونه ... ويجهل فيه الكيف جهل الشهارب انظر طبقات السبكي (٦/ ١٤١، ١٤٣)، العلو للذهبي ١٢/ ١٣٦١. - لعله يريد بالتصنيف: "التعليقة الكبرى" لأبي حامد الإسفراييني شيخ الشافعية في وقته، حتى قيل عنه الشافعي الثاني، ومما يوحي بأنه يقصد تعليقة أبي حامد: أن شيخ الإسلام ذكر عن الكرجي عدة نقول ينسبها إلى أبي حامد، فمثلًا: قال شيخ الإسلام، مجموع الفتاوى (٤/ ١٧٨): قال -يعني الكرجي-: "فإن قيل فمن أين وقعت على هذا التفصيل والبيان في اندراج مذاهب هؤلاء تحت مذاهب الأئمة؟ قلت من التعليقة للشيخ أبي حامد الإسفراييني التي هي ديوان الشرائع وأم البدائع في بيان الأحكام ومذاهب العلماء والأعلام وأصول الحجج العظام في المختلف والمؤتلف" ا. هـ. وكذلك ذكر ابن القيم أن أبا حامد الإسفراييني كان من كبار أئمة السنة المثبتين للصفات. وكذلك ذكر شيخ الإسلام نقولات للكرجي عن الإسفراييني في بعض مسائل الاعتقاد. انظر: درء التعارض (٢/ ٩٥ - ٩٨)، ومجموع الفتاوى (٤/ ١٧٨)، اجتماع الجيوش الإسلامية ص ١٩٢، مجموعة الرسائل المنيرية (٢/ ٨٣)، البداية والنهاية (١٢/ ٤).
١٤١٤ - لعله كما ذكرنا "التعليقة الكبرى" لأبي حامد الإسفراييني (المحقق). قلت: تعليقة أبي حامد في فقه المذهب الشافعي في نحو من خمسين مجلدًا، السير (١٧/ ١٩٤) وكتاب الكرجي في الاعتقاد، فلعل أبا حامد عقد فصلًا في أول الكتاب أو آخره في الاعتقاد، كما فعل ابن حزم في "المحلى" وابن أبي موسى في "الإرشاد" وغيرهم (ص). - في حاشية ف أن في نسخة: "لمبلّد". و"تلدّد": تلفّت يمينًا وشمالًا، وتحيَّر متبلِّدًا، وتَلَبَّث. القاموس ص ٤٠٥، أمّا لدَّدَه بمعنى حيَّره فلم ينصّ عليه أصحاب المعاجم (غير المعجم الوسيط). ولكن استعمله الشعراء المتأخّرون قياسًا على تحيّر وحيّر. فقال مهيار الديلمي (ت ٤٢٨ هـ): ويوماه إمَّا لاصطباح سلافةٍ ... تصفّق أو داعي صباح ملدّد وقد تكررت الكلمة في هذه المنظومة. انظر مثلًا الأبيات (٣٠٣٤، ٣٥٤٢، ٤١٨٧)، (ص). ١٤١٥ - هو عَبد بن حميد بن نصر الكسي، ويقال له: الكَشي -بالفتح والإعجام، أبو محمد، ويقال اسمه: عبد الحميد، إمام حافظ حجّة جوّال. حدّث عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق وغيرهما. وعنه مسلم والبخاري -تعليقًا- وغيرهما، كان من الأئمة الثقات. من أجل مصنفاته: المسند، والتفسير. كانت وفاته سنة ٢٤٩ هـ. السير (١٢/ ٢٣٥)، شذرات الذهب (٢/ ١٢٠). أما تفسيره فهو من التفاسير المأثورة عن النبي والصحابة والتابعين، وقد أورد فيه كثيرًا من النقول والآثار عن السلف، وقد أحال عليه شيخ الإسلام في "الدرء" (٢/ ٢١، ٢٢) حينما تكلم عن قيام الأفعال الاختيارية بالله وذكر منها الاستواء على العرش. ومما ورد في هذا التفسير من الآثار الدَّالّة على العلو: - حديث الأوعال الذي رواه العباس (وسيأتي تخريجه في آخر فصل من مبحث أدلة العلو). عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور (١/ ١٠٧ - ١٠٨) عند تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ ...﴾[البقرة: ٢٩]. =