١٤١٤ - لعله كما ذكرنا "التعليقة الكبرى" لأبي حامد الإسفراييني (المحقق). قلت: تعليقة أبي حامد في فقه المذهب الشافعي في نحو من خمسين مجلدًا، السير (١٧/ ١٩٤) وكتاب الكرجي في الاعتقاد، فلعل أبا حامد عقد فصلًا في أول الكتاب أو آخره في الاعتقاد، كما فعل ابن حزم في "المحلى" وابن أبي موسى في "الإرشاد" وغيرهم (ص). - في حاشية ف أن في نسخة: "لمبلّد". و"تلدّد": تلفّت يمينًا وشمالًا، وتحيَّر متبلِّدًا، وتَلَبَّث. القاموس ص ٤٠٥، أمّا لدَّدَه بمعنى حيَّره فلم ينصّ عليه أصحاب المعاجم (غير المعجم الوسيط). ولكن استعمله الشعراء المتأخّرون قياسًا على تحيّر وحيّر. فقال مهيار الديلمي (ت ٤٢٨ هـ): ويوماه إمَّا لاصطباح سلافةٍ ... تصفّق أو داعي صباح ملدّد وقد تكررت الكلمة في هذه المنظومة. انظر مثلًا الأبيات (٣٠٣٤، ٣٥٤٢، ٤١٨٧)، (ص). ١٤١٥ - هو عَبد بن حميد بن نصر الكسي، ويقال له: الكَشي -بالفتح والإعجام، أبو محمد، ويقال اسمه: عبد الحميد، إمام حافظ حجّة جوّال. حدّث عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق وغيرهما. وعنه مسلم والبخاري -تعليقًا- وغيرهما، كان من الأئمة الثقات. من أجل مصنفاته: المسند، والتفسير. كانت وفاته سنة ٢٤٩ هـ. السير (١٢/ ٢٣٥)، شذرات الذهب (٢/ ١٢٠). أما تفسيره فهو من التفاسير المأثورة عن النبي والصحابة والتابعين، وقد أورد فيه كثيرًا من النقول والآثار عن السلف، وقد أحال عليه شيخ الإسلام في "الدرء" (٢/ ٢١، ٢٢) حينما تكلم عن قيام الأفعال الاختيارية بالله وذكر منها الاستواء على العرش. ومما ورد في هذا التفسير من الآثار الدَّالّة على العلو: - حديث الأوعال الذي رواه العباس (وسيأتي تخريجه في آخر فصل من مبحث أدلة العلو). عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور (١/ ١٠٧ - ١٠٨) عند تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ ...﴾[البقرة: ٢٩]. =
= وكذلك أورد السيوطي أثرًا عند تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾[الأعراف: ٥٤] (٣/ ٤٧٤) عن أبي عيسى يحيى التيمي قال: "إن ملكًا لما استوى الرب على عرشه سجد لم يرفع رأسه ولا يرفع رأسه حتى تقوم الساعة ... "، وعزاه إلى عبد بن حميد. وهذا الأثر أخرجه: أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٦٣٩) برقم (٢٥٤)، وابن المبارك في الزهد ص ٧٥، برقم (٢٢٤)، وقال ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٢٦١: "وهذا الإسناد كلهم أئمة ثقات، ورواه أبو أحمد العسال في كتاب المعرفة". ١٤١٦ - يعني "تفسير ابن أبي حاتم" قال الذهبي عنه في السير (١٣/ ٢٦٣): "وله تفسير كبير في عدة مجلدات عامته آثار بأسانيده من أحسن التفاسير". وعن هذا التفسير ينقل غالب المفسرين ممن يعنون بالآثار كالبغوي وابن كثير والسيوطي في الدر المنثور، وينقل عنه شيخ الإسلام كذلك، درء التعارض (٢/ ٢٢، ٦/ ٢٦٥)، وبيان تلبيس الجهمية (١/ ٤٤٠). - ب، ظ، طت: (المتطلع)، د: (المضّلع). والمتضلع من تضلَّع: امتلأ شبعًا وريًا حتى بلغ الماء أضلاعه، القاموس ٩٥٨. والمقصود هنا المتضلع من العلم. ١٤١٧ - "الإمام ابن الإمام": هو أبو محمد عبد الرحمن بن الحافظ الكبير أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي، الرازي، الحافظ الناقد الإمام، ولد سنة أربعين ومائتين. سمع من أبيه وأبي زرعة الرازي وأكثر عنهما والحسن بن عرفة وغيرهم كثير. وعنه أبو الشيخ بن حيان وأبو أحمد الحاكم وغيرهما، قال الخليلي: "كان بحرًا في العلوم ومعرفة الرجال"، وقال الذهبي: "وكتابه الجرح والتعديل يقضي له بالرتبة المنيفة في الحفظ". من مصنفاته: التفسير، والجرح والتعديل، ومصنف كبير في الرد على الجهمية. كانت وفاته سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. السير (١٣/ ٢٦٣)، تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٢٩)، طبقات الشافعية للسبكي (٣/ ٣٢٤)، طبقات الحنابلة (٢/ ٥٥). =