= "شيخه": هو أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فرُّوخ الرازي، ولد سنة مائتين، سمع من أحمد بن حنبل ومحمد بن سابق وغيرهما. وعنه مسلم والنسائي والطبري وغيرهم، كان آية في الحفظ والإتقان. قال ابن أبي شيبة: "ما رأيت أحفظ من أبي زرعة". كانت وفاته سنة أربع وستين ومائتين. ينقل عنه ابن أبي حاتم غالبًا مقرونًا بوالده. السير (١٣/ ٦٥)، الجرح والتعديل (١/ ٣٢٨). - "أبوه": هو أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، الإمام الحافظ، شيخ المحدثين، سمع من عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبد الله الأنصاري وغيرهما كثير. وعنه ابنه وأبو زرعة والبخاري وغيرهم كثير. قال عنه الخليلي إنه سمع من أكثر من ثلاثة آلاف شيخ، وكان من بحور العلم، طوف البلاد، وبرع في المتن والإسناد، وجمع وصنف وجرّح وعدَّل، وصحَّح وعلَّل. قال لابنه عبد الرحمن: "يا بني مشيت على قدمي في طلب الحديث أكثر من ألف فرسخ". كانت وفاته سنة سبع وسبعين ومائتين. الجرح والتعديل لابنه (١/ ٣٤٩)، السير (١٣/ ٢٤٧). - "سُنّيان": في د، ح، ط: (سفيان) وهو تحريف، ويقصد أن أباه وشيخه كانا على طريقة أهل السنّة في الاعتقاد (المحقق). قلت: ولعل سبب تأكيد سنيتهما -ولا سيّما والده- أيضًا أن لأبيه معاصرًا إسماعيليًّا يشاركه في الكنية والنسبة، وهو أبو حاتم الرازي المتوفى سنة ٣٢٢ هـ صاحب كتاب الزينة، (ص). - ط: (فرازيان)، وفي حاشية "طع": (في الأصل: فانظر ذان). - وأما نص مقالة العلو لابن أبي حاتم فقد قال في كتابه "أصل السنة واعتقاد الدين": "سألت أبي وأبا زرعة ﵄ عن مذاهب أهل السنة وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان في ذلك؟ فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار - حجازًا، وعراقًا، ومصرًا، وشامًا، ويمنًا فكان من مذاهبهم: .... وأن الله ﷿ على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسول الله ﷺ بلا كيف ... " ا. هـ مختصرًا من أصل السنة ص ٣٥، (مطبوع ضمن كتاب =
= عقيدة أبي حاتم وأبي زرعة الرازي. جمع محمود الحداد. وأخرج هذا الأثر، اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (١/ ١٧٦) برقم (٣٢١)، وابن قدامة في إثبات صفة العلو برقم (١١٠) ص ١٢٥، والذهبي في العلو (المختصر ص ٢٥٤)، وأورده شيخ الإسلام في الدرء (٦/ ٢٥٧)، والناظم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٢٣٣، والصواعق ٤/ ١٢٩٠، وصحح إسناده الألباني (المختصر ص ٢٠٤ - ٢٠٥)، ولهم نصوص أخرى في إثبات العلو. انظر: اللالكائي برقم (٣٢٣)، والعلو للذهبي (مختصر ص ٢٠٣). ١٤١٨ - "النسائي": كذا في جميع النسخ، ولا يستقيم الوزن إلّا بحذف الألف. والنسبة إلى نسا: نَسَائِيّ ونَسَوِيّ ولو اختار الناظم هذه الثانية لاستقام له وزن البيت، ولكن لعله خشي تحريفها بالفسوي. وفي طت: "النسَّاء"، ولعل ذلك لإقامة الوزن، (ص). هو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر الخراساني، النسائي، صاحب السنن، ولد سنة ٢١٥ هـ، سمع من إسحاق بن راهويه، وهشام بن عمار وغيرهما كثير. وعنه أبو بشر الدولابي وأبو جعفر الطحاوي وغيرهما كثير. وكان من بحور العلم مع الفهم والإتقان والبصر ونقد الرجال وحسن التأليف، قال الدارقطني: "أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره" من أهم مصنفاته: السنن، والضعفاء، والتفسير، كانت وفاته سنة ٣٠٣ هـ. السير ١٤/ ١٢٥، البداية والنهاية ١١/ ١٣١، الشذرات ٢/ ٢٣٩. - "تفسيره": وهو مطبوع، أما مقالته فقد ذكر في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾[فصلت: ١١] حديث الجارية، ثم ذكر حديث عبد الله بن عمر "أن رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبر ثلاثًا وقال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ١٣ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ١٤﴾[الزخرف: ١٤، ١٣]. والحديث أخرجه مسلم في كتاب الحج برقم (١٣٤٢). انظر تفسير النسائي ٢/ ٢٥٩.