١٥٩١فانظُر إِلَى التَّنْزيهِ عَنْ طُعْمٍ وَلَميَنْسُبْ إِلَيهِ قَطُّ مِنْ إِنسَانِ
١٥٩٢وَكَذلِكَ التَّنْزِيهُ عَنْ مَوْتٍ وعَنْنَوْمٍ وَعَنْ سِنَةٍ وَعَنْ غَشَيَانِ
١٥٩٣وَكذَلِكَ التَّنْزِيهُ عَنْ نِسيَانِهِوالربُّ لم يُنْسَبْ إلَى نِسْيَانِ
١٥٩٤وكذَلِكَ التَّنْزِيهُ عَنْ ظُلْمٍ وَفِي الْـأَفْعَالِ عَنْ عَبَثٍ وَعَنْ بُطْلَانِ
١٥٩٥وَكذلِكَ التَّنْزِيهُ عَنْ تَعَبٍ وَعَنْعَجْزٍ يُنَافِي قُدْرَةَ الرحْمنِ
١٥٩٦وَلقدْ حَكَى الرحْمنُ قَوْلًا قَالهُفِنْحَاصُ ذُو البُهْتَانِ والكُفْرَانِ
١٥٩٧إنَّ الإلهَ هُو الفَقيرُ وَنَحنُ أَصْـحَابُ الغِنَى ذُو الوُجْدِ والإمْكَانِ
١٥٩٨وَلذاكَ أَضْحَى رَبُّنَا مُسْتَقْرِضًاأمْوَالَنَا سُبْحَانَ ذِي الإحسَانِ
١٥٩٩وحَكَى مَقَالَةَ قائلٍ مِنْ قَوْمِهِأنَّ العُزَيْرَ ابْنٌ مِنَ الرَّحْمنِ
١٦٠٠هَذَا وَمَا القَوْلَانِ قَطُّ مقَالَةًمَنْصُورَةً فِي مَوْضِعٍ وَزَمَانِ
١٦٠١لَكِنْ مَقَالةُ كَونِهِ فَوْقَ الوَرَىوالعَرشِ وَهْوَ مُبَايِنُ الأكْوَانِ
١٦٠٢قَدْ طَبَّقتْ شَرقَ البِلَاد وَغَرْبَهَاوَغَدَتْ مُقَرَّرَةً لدى الأَذْهَانِ
١٦٠٣فَلأَيَّ شَيءٍ لَم يُنَزهْ نَفْسَهُسُبْحَانَهُ فِي مُحْكَمِ القُرْآنِ
١٦٠٤عَنْ ذِي المقَالَةِ مَعْ تَفَاقُمِ أمرِهَاوَظُهُورِها فِي سَائِر الأديَانِ
١٦٠٥بَلْ دَائِمًا يُبْدِي لَنَا إثبَاتَهَاويُعِيدُهُ بأدِلَّةِ التِّبيَانِ
١٦٠٦لَا سِيَّمَا تِلْكَ المقَالَةُ عِنْدكُممَقْرُونَةٌ بِعبَادَةِ الأوْثَانِ
١٦٠٧أَوْ أنَّهَا كَمَقَالَةٍ لِمُثَلِّثٍعَبدِ الصَّلِيبِ المشرِكِ النَّصْرَانِي
١٦٠٨إذ كَانَ جِسْمًا كلُّ موْصُوفٍ بِهَاليسَ الإلهَ مُنَزِّلَ الفُرقَانِ
١٦٠٩فالعَابِدُونَ لِمَنْ عَلَى العَرشِ اسْتَوىبالذَّاتِ لَيسُوا عَابِدي الدَّيَّانِ
١٦١٠لَكِنَّهُم عُبَّادُ أوْثَانٍ لَدَىهَذَا المعَطِّلِ جَاحِدِ الرَّحْمنِ
١٦١١ولذَاكَ قَدْ جَعَلَ المعَطِّلُ كُفرَهُمهُوَ مُقْتَضَى المعْقُولِ والبُرْهَانِ
١٦١٢هَذَا رَأينَاهُ بكُتْبِكُمُ وَلمنَكْذِبْ عَلَيكُم فِعْلَ ذِي البُهْتَانِ
١٦١٣ولأيِّ شيءٍ لَم يُحَذِّرْ خَلْقَهُعَنْهَا وَهَذَا شَأنْهَا بِبَيَانِ