١٥٠٢ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا﴾[التوبة: ٤٠]. وكذلك جاء في الحديث الصحيح عن أنس ﵁ أن أبا بكر الصدِّيق ﵁ حدثه قال: "نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه فقال: "يا أبا بكر مما ظنك باثنين الله ثالثهما". أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة- باب مناقب المهاجرين برقم (٣٦٥٣)، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم (٢٣٨١)، واللفظ له. ١٥٠٣ - قوله "فتى عثمان": يعني أبا بكر ﵁ فإن والده عثمان. أي أن ما نزل في شأن النبي ﷺ وأبي بكر حينما كانا في الغار هو من فضائله ﵁، بل لم يَشْرَكه أحد في هذه الفضيلة. ألا وهي معية الله ﷿ لهما بالتأييد والنصرة المتضمنة بأن الله موافق لهما بالمحبة والرضا فيما فعلاه. انظر: منهاج السنة (٨/ ٣٨١)، (٦/ ١٢١). ١٥٠٤ - تقدم التعريف بالنواصب في التعليق على مقدمة المؤلف. - يقول هذا الرافضي: لم يصبكم بهذه الداهية وهي تقديم أبي بكر وما ذكر من فضائل إلّا كبير الشأن وهو صاحب القبر يعني النبي ﷺ. ١٥٠٥ - أي: تفرقوا وكلهم يَعَضُّ بأسنانه على شفتيه من شدة الغيظ والحقد. ١٥٠٦ - اللِّبان -بكسر اللام- كالرِّضاع وزنًا ومعنى. - ومراد الناظم أن مصدر اعتقاد الجهمية والرافضة واحد، كأنهما رضعا من ثدي واحد، لأن كلتا الطائفتين اشتركتا في ردِّ لنصوص، فالجهمية ردت نصوص الصفات، والعلو، والرافضة ردَّت نصوص فضائل الشيخين.
١٥٠٧ثَوبَانِ قدْ نُسِجَا عَلى المِنْوالِ يَاعُريانُ لا تلبَس فَمَا ثَوْبَانِ
١٥٠٧ - المنوال: الخشب الذي يلُفُّ عليه الحائكُ الثوبَ، ومن ذلك يقال للقوم إذا استوت أخلاقهم: هم على منوال واحد. الصحاح ص ١٨٣٦. يقول الناظم إن الرفض والتجهم كثوبين نسجا على منوال واحد. ١٥٠٨ - أي أن شرَّ اعتقاد يعتقده الإنسان هو مذهب الجهمية والرافضة فمن تلبس بهما دخل في زمرة أهل الضلال والشقاء، والعياذ بالله. ١٥١١ - "نباني" بتسهيل الهمزة لضرورة الشعر. يشير الناظم إلى ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ٣٨﴾[القصص: ٣٨]. وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ٣٦ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾[غافر: ٣٦، ٣٧]. ١٥١٢ - يشير إلى قول الرازي ومن وافق من نفاة العلو الذين احتجوا بهذه الآية على نفي العلو، وهي في الحقيقة دليل لأهل السنة لا لهم، وفي هذا يقول الرازي: "احتج الجمع الكثير من المشبهة بهذه الآية في إثبات أن الله في السماوات وقرروا ذلك من وجوه - (ثم ذكرها) - والجواب: أن هؤلاء الجهال يكفيهم في كمال الخزي والضلال أن جعلوا فرعون اللعين حجة =