النونية
١٥٠٧ثَوبَانِ قدْ نُسِجَا عَلى المِنْوالِ يَاعُريانُ لا تلبَس فَمَا ثَوْبَانِ
١٥٠٨واللهِ شرٌ مِنْهُمَا فَهُمَا عَلَىأهلِ الضَّلالَةِ والشَّقَا عَلَمانِ

فصلٌ

١٥٠٩هَذَا وسَابعَ عَشْرَهَا إخْبَارُهُسُبحَانَهُ فِي مُحْكَم القُرْآنِ
١٥١٠عَن عَبْدِهِ مُوسَى الكليمِ وحَربِهِفِرْعَونَ ذِي التكذيبِ والطُّغْيانِ
١٥١١تكذِيبَهِ مُوسى الكَليمَ بِقَولِهِاللهُ ربِّي في السَّمَا نَبَّانِي
١٥١٢وَمِنَ المصَائِب قولُهُم إنَّ اعتِقَادَ الفوْقِ مِنْ فِرعَونَ ذِي الكُفْرَانِ
  1. ١٥٠٧ - المنوال: الخشب الذي يلُفُّ عليه الحائكُ الثوبَ، ومن ذلك يقال للقوم إذا استوت أخلاقهم: هم على منوال واحد. الصحاح ص ١٨٣٦. يقول الناظم إن الرفض والتجهم كثوبين نسجا على منوال واحد.
    ١٥٠٨ - أي أن شرَّ اعتقاد يعتقده الإنسان هو مذهب الجهمية والرافضة فمن تلبس بهما دخل في زمرة أهل الضلال والشقاء، والعياذ بالله.
    ١٥١١ - "نباني" بتسهيل الهمزة لضرورة الشعر. يشير الناظم إلى ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ٣٨﴾ [القصص: ٣٨].
    وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ٣٦ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر: ٣٦، ٣٧].
    ١٥١٢ - يشير إلى قول الرازي ومن وافق من نفاة العلو الذين احتجوا بهذه الآية على نفي العلو، وهي في الحقيقة دليل لأهل السنة لا لهم، وفي هذا يقول الرازي: "احتج الجمع الكثير من المشبهة بهذه الآية في إثبات أن الله في السماوات وقرروا ذلك من وجوه - (ثم ذكرها) - والجواب: أن هؤلاء الجهال يكفيهم في كمال الخزي والضلال أن جعلوا فرعون اللعين حجة =
413
١٥١٣فإذَا اعتقَدْتُم ذَا فأشْيَاعٌ لَهُأنتُم وَذَا مِنْ أعظَمِ البُهتَانِ
١٥١٤فاسْمَعْ إذًا مَنْ ذَا الَّذِي أوْلَى بِفِرْعَوْنَ المُعَطِّلِ جَاحِدِ الرحْمنِ
١٥١٥وانظُرْ إِلَى مَا جَاءَ في القصَصِ التيتَحْكِي مَقَالَ إمَامِهمْ بِبَيَانِ
١٥١٦واللهِ قدْ جَعَلوا الضَّلَالَةَ قُدْوَةًبأئمَّةٍ تَدْعُو إلَى النِّيرانِ
١٥١٧فإمَامُ كلِّ معطِّلٍ فِي نَفْيِهِفِرعَونُ مَعْ نُمْرُودَ مَعْ هَامَانِ
  1. = لهم على صحة دينهم ... إلى أن قال: فمن قال بالأول (يعني بالعلو) كان على دين فرعون، ومن قال بالثاني (يعني نفي العلو) - كان على دين موسى ... " ا. هـ مختصرًا. مفاتيح الغيب ٢٧/ ٦٥.
    وانظر: مفاتيح الغيب ٢٤/ ٢٥٢ - ٢٥٣، الكشاف للزمخشري ٣/ ١٦٩، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٥/ ٣١٤.
    ١٥١٤ - سيتكرر هذا البيت بنصه برقم (١٩٣٦).
    ١٥١٥ - يعني: فرعون. والآية الكريمة رقم (٣٨) من سورة القصص نقلناها آنفًا تحت البيت (١٥١١).
    ١٥١٦ - "واللهِ قد جعلوا" كذا في الأصل، وأشار إلى هذه النسخة في حاشية ف، وضبط لفظ الجلالة على أن الواو للقسم. وفي غير الأصل: "قد جعل" مع ضبط لفظ الجلالة كما سبق. وقد فسّر هرّاس البيت على أن لفظ الجلالة مبتدأ، (ص).
    ١٥١٧ - أما اختيار الناظم لهؤلاء الثلاثة فلأن فرعون وهامان من صريح الآية قد كذبا موسى في اعتقاده أن الله في السماء فطلبا الصعود إليه وقال فرعون: "وإني لأظنه كاذبًا" فهما قدوة لكل معطل.
    وأما نمرود: فيقول الدارمي: "وكذلك نمرود -فرعون إبراهيم- اتخذ التابوت والنسور، ورام الاطلاع إلى الله لما كان يدعوه إبراهيم إلى معرفته في السماء". الرد على الجهمية ص ٣٧. ويقول الثعلبي في كتاب العرائس ص ٥٧: "أن النمرود الجبار لما حاجّه إبراهيم ﵇ في ربه قال: "إن كان ما يقول إبراهيم حقًا فلا أنتهي حتى أعلم من في السماء فبنى صرحًا عظيمًا عاليًا ببابل ورام منه الصعود إلى السماء ينظر إلى إله =
414

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي