النونية
١٥١٣فإذَا اعتقَدْتُم ذَا فأشْيَاعٌ لَهُأنتُم وَذَا مِنْ أعظَمِ البُهتَانِ
١٥١٤فاسْمَعْ إذًا مَنْ ذَا الَّذِي أوْلَى بِفِرْعَوْنَ المُعَطِّلِ جَاحِدِ الرحْمنِ
١٥١٥وانظُرْ إِلَى مَا جَاءَ في القصَصِ التيتَحْكِي مَقَالَ إمَامِهمْ بِبَيَانِ
١٥١٦واللهِ قدْ جَعَلوا الضَّلَالَةَ قُدْوَةًبأئمَّةٍ تَدْعُو إلَى النِّيرانِ
١٥١٧فإمَامُ كلِّ معطِّلٍ فِي نَفْيِهِفِرعَونُ مَعْ نُمْرُودَ مَعْ هَامَانِ
  1. = لهم على صحة دينهم ... إلى أن قال: فمن قال بالأول (يعني بالعلو) كان على دين فرعون، ومن قال بالثاني (يعني نفي العلو) - كان على دين موسى ... " ا. هـ مختصرًا. مفاتيح الغيب ٢٧/ ٦٥.
    وانظر: مفاتيح الغيب ٢٤/ ٢٥٢ - ٢٥٣، الكشاف للزمخشري ٣/ ١٦٩، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٥/ ٣١٤.
    ١٥١٤ - سيتكرر هذا البيت بنصه برقم (١٩٣٦).
    ١٥١٥ - يعني: فرعون. والآية الكريمة رقم (٣٨) من سورة القصص نقلناها آنفًا تحت البيت (١٥١١).
    ١٥١٦ - "واللهِ قد جعلوا" كذا في الأصل، وأشار إلى هذه النسخة في حاشية ف، وضبط لفظ الجلالة على أن الواو للقسم. وفي غير الأصل: "قد جعل" مع ضبط لفظ الجلالة كما سبق. وقد فسّر هرّاس البيت على أن لفظ الجلالة مبتدأ، (ص).
    ١٥١٧ - أما اختيار الناظم لهؤلاء الثلاثة فلأن فرعون وهامان من صريح الآية قد كذبا موسى في اعتقاده أن الله في السماء فطلبا الصعود إليه وقال فرعون: "وإني لأظنه كاذبًا" فهما قدوة لكل معطل.
    وأما نمرود: فيقول الدارمي: "وكذلك نمرود -فرعون إبراهيم- اتخذ التابوت والنسور، ورام الاطلاع إلى الله لما كان يدعوه إبراهيم إلى معرفته في السماء". الرد على الجهمية ص ٣٧. ويقول الثعلبي في كتاب العرائس ص ٥٧: "أن النمرود الجبار لما حاجّه إبراهيم ﵇ في ربه قال: "إن كان ما يقول إبراهيم حقًا فلا أنتهي حتى أعلم من في السماء فبنى صرحًا عظيمًا عاليًا ببابل ورام منه الصعود إلى السماء ينظر إلى إله =
414
١٥١٨طَلَبَ الصُّعُودَ إلَى السَّماءِ مُكذِّبًامُوسَى ورَامَ الصَّرحَ بالبُنْيَانِ
١٥١٩بَلْ قَالَ: مُوسَى كَاذِبٌ في زَعْمِهِفَوْقَ السَّماءِ الربُّ ذُو السُّلْطَانِ
١٥٢٠فابنُوا ليَ الصَّرحَ الرَّفيعَ لعلَّنِيأَرْقَى إِلَيهِ بحِيلَةِ الإنسَانِ
١٥٢١وأَظنُّ مُوسَى كاذِبًا في قَوْلِهِاللهُ فوقَ العرشِ ذُو سُلْطَانِ
١٥٢٢وَكَذَاكَ كذَّبَهُ بأنَّ إلهَهنَادَاهُ بالتَّكْليم دُونَ عِيَانِ
  1. = إبراهيم .... (وذكروا أنه أخذ أربعة نسور ومعها تابوت وصعد فيها يريد السماء فأهلكه الله) ... " ا. هـ بتصرف.
    فهؤلاء الثلاثة هم القدوة لكل معطلٍ نافٍ للعلو، وانظر ما سبق في البيتين (٧٠) و(٤٧٩).
    ١٥٢١ - ظ، طت، طه: "السلطان". ويشير الناظم إلى ما تقدم من الآيات في سورة القصص وغافر. ووجه الاستدلال: أن فرعون كذب موسى في مقالته، وما هي هذه المقالة؟ هي ما صرح به فرعون بقوله: ﴿فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ فَطَلَبُ فرعون للصعود دليل على أن موسى أخبره أن الله في السماء، ولكن فرعون كذب موسى في هذه المقالة كما قال الله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾. فأهل الحق قدوتهم موسى، وأهل الباطل نفاة العلو قدوتهم فرعون.
    والأئمة إذا جاؤوا ليستدلوا لمسألة العلو يذكرون هذا الدليل وانظر على سبيل المثال:
    الرد على الجهمية للدارمي ص ٣٧، الإبانة لأبي الحسن الأشعري ص ٩٧، جامع البيان للطبري (٢٤/ ٤٣)، (٢٠/ ٤٩)، التوحيد لابن خزيمة ١/ ٢٦٤، إثبات الاستواء والفوقية للجويني (مجموعة الرسائل المنيرية ١/ ١٧٧)، الحجة في بيان المحجة للأصبهاني ٢/ ١١٥، إثبات صفة العلو للمقدسي ص ٤٤، والحموية لشيخ الإسلام (ضمن مجموع الفتاوى ٥/ ١٣). والذهبي في العلو (مختصر ص ٨٠)، شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ٢/ ٣٨٥.
    ١٥٢٢ - أما إنكار فرعون للتكليم فلأنه جحد رسالة موسى وكذب بها، والرسالة إنما مبناها على تكليم الله لمن يرسله. انظر الصواعق ص ٤٠٧.
415

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي