= لهم على صحة دينهم ... إلى أن قال: فمن قال بالأول (يعني بالعلو) كان على دين فرعون، ومن قال بالثاني (يعني نفي العلو) - كان على دين موسى ... " ا. هـ مختصرًا. مفاتيح الغيب ٢٧/ ٦٥. وانظر: مفاتيح الغيب ٢٤/ ٢٥٢ - ٢٥٣، الكشاف للزمخشري ٣/ ١٦٩، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٥/ ٣١٤. ١٥١٤ - سيتكرر هذا البيت بنصه برقم (١٩٣٦). ١٥١٥ - يعني: فرعون. والآية الكريمة رقم (٣٨) من سورة القصص نقلناها آنفًا تحت البيت (١٥١١). ١٥١٦ - "واللهِ قد جعلوا" كذا في الأصل، وأشار إلى هذه النسخة في حاشية ف، وضبط لفظ الجلالة على أن الواو للقسم. وفي غير الأصل: "قد جعل" مع ضبط لفظ الجلالة كما سبق. وقد فسّر هرّاس البيت على أن لفظ الجلالة مبتدأ، (ص). ١٥١٧ - أما اختيار الناظم لهؤلاء الثلاثة فلأن فرعون وهامان من صريح الآية قد كذبا موسى في اعتقاده أن الله في السماء فطلبا الصعود إليه وقال فرعون: "وإني لأظنه كاذبًا" فهما قدوة لكل معطل. وأما نمرود: فيقول الدارمي: "وكذلك نمرود -فرعون إبراهيم- اتخذ التابوت والنسور، ورام الاطلاع إلى الله لما كان يدعوه إبراهيم إلى معرفته في السماء". الرد على الجهمية ص ٣٧. ويقول الثعلبي في كتاب العرائس ص ٥٧: "أن النمرود الجبار لما حاجّه إبراهيم ﵇ في ربه قال: "إن كان ما يقول إبراهيم حقًا فلا أنتهي حتى أعلم من في السماء فبنى صرحًا عظيمًا عاليًا ببابل ورام منه الصعود إلى السماء ينظر إلى إله =
= إبراهيم .... (وذكروا أنه أخذ أربعة نسور ومعها تابوت وصعد فيها يريد السماء فأهلكه الله) ... " ا. هـ بتصرف. فهؤلاء الثلاثة هم القدوة لكل معطلٍ نافٍ للعلو، وانظر ما سبق في البيتين (٧٠) و(٤٧٩). ١٥٢١ - ظ، طت، طه: "السلطان". ويشير الناظم إلى ما تقدم من الآيات في سورة القصص وغافر. ووجه الاستدلال: أن فرعون كذب موسى في مقالته، وما هي هذه المقالة؟ هي ما صرح به فرعون بقوله: ﴿فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ فَطَلَبُ فرعون للصعود دليل على أن موسى أخبره أن الله في السماء، ولكن فرعون كذب موسى في هذه المقالة كما قال الله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾. فأهل الحق قدوتهم موسى، وأهل الباطل نفاة العلو قدوتهم فرعون. والأئمة إذا جاؤوا ليستدلوا لمسألة العلو يذكرون هذا الدليل وانظر على سبيل المثال: الرد على الجهمية للدارمي ص ٣٧، الإبانة لأبي الحسن الأشعري ص ٩٧، جامع البيان للطبري (٢٤/ ٤٣)، (٢٠/ ٤٩)، التوحيد لابن خزيمة ١/ ٢٦٤، إثبات الاستواء والفوقية للجويني (مجموعة الرسائل المنيرية ١/ ١٧٧)، الحجة في بيان المحجة للأصبهاني ٢/ ١١٥، إثبات صفة العلو للمقدسي ص ٤٤، والحموية لشيخ الإسلام (ضمن مجموع الفتاوى ٥/ ١٣). والذهبي في العلو (مختصر ص ٨٠)، شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ٢/ ٣٨٥. ١٥٢٢ - أما إنكار فرعون للتكليم فلأنه جحد رسالة موسى وكذب بها، والرسالة إنما مبناها على تكليم الله لمن يرسله. انظر الصواعق ص ٤٠٧.