١٥٢٣ - تقدمت ترجمة الجهم بن صفوان تحت البيت (٤٠). ١٥٢٥ - طع: (والله العظيم لقولنا ...). - "مائة ... بل مائتان" كذا في الأصل و(ف)، ولم يشر في حاشيتهما إلى رواية أخرى، فأثبتنا نصّهما مع مَيلنا إلى ما ورد في غيرهما وهو: (ألف ... بل ألفان) لما يؤيده قول الناظم في الصواعق وغيره كما في التعليق الآتي. وقد ضبط (مائةً) في (ف) بالنصب ويجوز ضبطه بالرفع على أن اسم "إنّ" ضمير محذوف، (ص). - وقد صرح الناظم في الصواعق (١/ ٣٦٨) بأنها تقارب الألف، وقال في اجتماع الجيوش ص ٣٣١: "ولو شئنا لأتينا على هذه المسألة -يعني العلو- بألف دليل ... ". ويقول شيخ الإسلام (مجموع الفتاوى ٥/ ١٢١): "والاستواء والفوقية في كتاب الله في آيات كثيرة حتى قال بعض أكابر أصحاب الشافعي: في القرآن ألف دليل أو أزيد تدل على أن الله تعالى عالٍ على خلقه وأنه فوق عباده". وانظر مجموع الفتاوى ٥/ ١٢، ودرء التعارض ٧/ ٢٦، ويقول الآلوسي في روح المعاني (٧/ ١١٤): "وأنت تعلم أن مذهب السلف إثبات الفوقية كما نص عليه الإمام الطحاوي وغيره واستدلوا لذلك بنحو ألف دليل". ويوضح هذا المعنى الناظم في الصواعق (٤/ ١٢٧٩) بقوله: "وقال بعض من تتبع النصوص النبوية في ذلك والآثار السلفية: إنه وجدها تزيد على ألف، وقال غيره: إنها تزيد على مائة ألف، ولا تنافي بينهما فإن الأول أراد ما يدل على نصوص العلو والاستواء والثاني أراد ما يدل على المباينة وأن الله سبحانه بائن من خلقه". ١٥٢٦ - طع: (حلاوة الإيمان).
١٥٢٨ - ب: (البهتان). وسبق تفسير الجعجعة في البيت (٦٤٠). ١٥٢٩ - الإذعان: الخضوع والذل والانقياد. القاموس ص ١٥٤٧. ١٥٣١ - يشير ﵀ في هذا البيت إلى نهاية البيت رقم (١٥٣٥) إلى قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ٦٥﴾[النساء: ٦٥]. فهذه الآية تضمنت ثلاث مراتب: التحكيم، وسعة الصدر بانتفاء الحرج، والتسليم، فالله ﷿ قد أقسم بنفي الإيمان عمن لم يلتزم تحكيم الله ورسوله، بل عمن لم يرض وضاق صدره، بل عمن لم يسلم أمره إلى الله ﷿ تسليمًا كاملًا. ويقول شيخ الإسلام: " ... والمقصود هنا أن يقال لهؤلاء الذين ينفون العلو ويثبتون بعض الصفات نحن لا نرضى أن نجيبكم بما تجيبون به أنتم نفاة الصفات ... وتبين أيضًا أن حجة الرسول ﷺ قائمة على من بلغه ما جاء به، ليس لأحد أن يعارض شيئًا من كلامه برأيه وهواه، بل على كل أحد أن يكون معه كما قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ...﴾ الآية .. ". الدرء ٧/ ١٣٩ - ١٤٠. ويقول ابن كثير ﵀: "يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكم الرسول ﷺ في جميع الأمور فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطنًا وظاهرًا ... " ا. هـ تفسير ابن كثير ١/ ٥٢٠. وانظر: مدارج السالكين ٢/ ١٥٢، منهاج السنة ٥/ ١٣١ - ١٣٢.