النونية
١٥٢٧كُلٌّ يَدُلُّ بأنَّه سُبحَانَهُفَوْقَ السَّمَاءِ مُبَاينُ الأكْوَانِ
١٥٢٨أتَرَوْنَ أنَّا تَارِكُو ذَا كُلِّهِلِجَعَاجِعِ التَّعْطِيلِ والهَذَيَانِ
١٥٢٩يَا قَوْمُ ما أنْتُمْ عَلَى شَيءٍ إِلَىأَنْ تَرجِعُوا لِلوَحْيِ بالإذْعَانِ
١٥٣٠وتُحَكِّمُوهُ فِي الجَليلِ ودِقِّهِتَحكِيمَ تَسلِيمٍ مَعَ الرضْوَانِ
١٥٣١قَدْ أقْسَمَ اللهُ العَظِيمُ بنَفْسِهِقَسَمًا يُبِينُ حَقِيقَةَ الإيمَانِ
١٥٣٢أنْ لَيسَ يؤْمِنُ مَنْ يكُونُ مُحَكِّمًاغَيْرَ الرَّسُولِ الوَاضِحِ البُرْهَانِ
١٥٣٣بَلْ لَيسَ يُؤمِنُ غَيرُ مَنْ قَدْ حَكَّمَ الــوَحْيَينِ حَسْبُ فذاكَ ذُو إيمَانِ
  1. ١٥٢٨ - ب: (البهتان). وسبق تفسير الجعجعة في البيت (٦٤٠).
    ١٥٢٩ - الإذعان: الخضوع والذل والانقياد. القاموس ص ١٥٤٧.
    ١٥٣١ - يشير ﵀ في هذا البيت إلى نهاية البيت رقم (١٥٣٥) إلى قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ٦٥﴾ [النساء: ٦٥]. فهذه الآية تضمنت ثلاث مراتب: التحكيم، وسعة الصدر بانتفاء الحرج، والتسليم، فالله ﷿ قد أقسم بنفي الإيمان عمن لم يلتزم تحكيم الله ورسوله، بل عمن لم يرض وضاق صدره، بل عمن لم يسلم أمره إلى الله ﷿ تسليمًا كاملًا.
    ويقول شيخ الإسلام: " ... والمقصود هنا أن يقال لهؤلاء الذين ينفون العلو ويثبتون بعض الصفات نحن لا نرضى أن نجيبكم بما تجيبون به أنتم نفاة الصفات ... وتبين أيضًا أن حجة الرسول ﷺ قائمة على من بلغه ما جاء به، ليس لأحد أن يعارض شيئًا من كلامه برأيه وهواه، بل على كل أحد أن يكون معه كما قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ...﴾ الآية .. ". الدرء ٧/ ١٣٩ - ١٤٠. ويقول ابن كثير ﵀: "يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكم الرسول ﷺ في جميع الأمور فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطنًا وظاهرًا ... " ا. هـ تفسير ابن كثير ١/ ٥٢٠. وانظر: مدارج السالكين ٢/ ١٥٢، منهاج السنة ٥/ ١٣١ - ١٣٢.
417
١٥٣٤هَذَا وَمَا ذَاكَ المُحَكِّمُ مُؤْمِنًاإنْ كَانَ ذَا حَرَجٍ وَضِيقِ بِطَانِ
١٥٣٥هَذَا وَليسَ بمؤْمنٍ حَتَّى يُسَلِّــمَ للَّذي يَقْضِي بِهِ الوَحْيَانِ
١٥٣٦يَا قَومُ باللهِ العَظِيمِ نَشَدْتُكُموَبِحُرمَةِ الإيمَانِ والقُرْآنِ
١٥٣٧هَلْ حَدَّثَتْكُم قَطُّ أنفُسُكُم بِذَافَسَلُوا نُفُوسَكُمُ عَنِ الإيمَانِ
١٥٣٨لَكِنَّ رَبَّ العَالَمِينَ وجُنْدَهُوَرَسُولَهُ المبعُوثَ بالقُرْآنِ
١٥٣٩هُمْ يَشْهَدُونَ بأنّكُم أعدَاءُ مَنْذَا شَأْنُهُ أبَدًا بكُلِّ زَمَانِ
١٥٤٠ولأيِّ شَيءٍ كَانَ أحمَدَ خَصْمُكُمأَعْنِي ابْنَ جَنْبلٍ الرِّضَا الشَّيبَانِي
١٥٤١ولأيِّ شَيءٍ كَانَ بَعْدُ خُصُومُكُمْأَهْلَ الحَدِيثِ وعَسكَرَ القُرْآنِ
١٥٤٢ولأيِّ شَيءٍ كَانَ أيْضًا خَصمُكُمشَيخَ الوجودِ العالِمَ الحرَّانِي
  1. ١٥٣٤ - ضيق البطان: ضيق الصدر. انظر ما سبق في البيت (٣٠٤)، (ص).
    ١٥٣٧ - اسم الإشارة "ذا" يعود على تحكيم الوحيين والرضا بحكمهما مع عدم الضيق والحرج، والتسليم.
    ١٥٤٠ - ضبط "خصمكم" في (ف) بالنصب في هذا البيت والبيتين التاليين، و"أهلُ" و"عسكر" بالرفع في البيت الثاني، ولكن السياق يقتضي العكس، لأن الكلام على من يعادي أهل السنة، لا من يعادونه. فيقول لهم الناظم: لماذا عاديتم أحمد وأهل الحديث وأبا العباس؟ وما ذنب أبي العباس غير تجريد التوحيد عن الشرك؟ (ص).
    - كان السلف يعدُّون الذي يحب الإمام أحمد من أهل السنة والذي يبغضه من أهل البدع، لأنه هو الذي أظهر السنة، وثبت وقت المحنة، وصدع باعتقاد أهل السنة، ورد على شبهات أهل البدع. ومن ذلك ما قاله أبو داود ﵀: "إذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنّة". مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص ١٨٤.
    ١٥٤٢ - يعني شيخ الإسلام ابن تيمية. ولقد كثر خصومه ﵀ من المتقدمين ممن عاصروه أو من المتأخرين، لأنه -كما ذكرنا- فضح باطلهم وكشف عوارهم وهتك أستارهم، فلذلك جردوا سيوف أقلامهم للنيل منه ولكن هيهات.=
418

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي