١٥٣٤هَذَا وَمَا ذَاكَ المُحَكِّمُ مُؤْمِنًاإنْ كَانَ ذَا حَرَجٍ وَضِيقِ بِطَانِ
١٥٣٥هَذَا وَليسَ بمؤْمنٍ حَتَّى يُسَلِّــمَ للَّذي يَقْضِي بِهِ الوَحْيَانِ
١٥٣٦يَا قَومُ باللهِ العَظِيمِ نَشَدْتُكُموَبِحُرمَةِ الإيمَانِ والقُرْآنِ
١٥٣٧هَلْ حَدَّثَتْكُم قَطُّ أنفُسُكُم بِذَافَسَلُوا نُفُوسَكُمُ عَنِ الإيمَانِ
١٥٣٨لَكِنَّ رَبَّ العَالَمِينَ وجُنْدَهُوَرَسُولَهُ المبعُوثَ بالقُرْآنِ
١٥٣٩هُمْ يَشْهَدُونَ بأنّكُم أعدَاءُ مَنْذَا شَأْنُهُ أبَدًا بكُلِّ زَمَانِ
١٥٤٠ولأيِّ شَيءٍ كَانَ أحمَدَ خَصْمُكُمأَعْنِي ابْنَ جَنْبلٍ الرِّضَا الشَّيبَانِي
١٥٤١ولأيِّ شَيءٍ كَانَ بَعْدُ خُصُومُكُمْأَهْلَ الحَدِيثِ وعَسكَرَ القُرْآنِ
١٥٤٢ولأيِّ شَيءٍ كَانَ أيْضًا خَصمُكُمشَيخَ الوجودِ العالِمَ الحرَّانِي
- ١٥٣٤ - ضيق البطان: ضيق الصدر. انظر ما سبق في البيت (٣٠٤)، (ص).
١٥٣٧ - اسم الإشارة "ذا" يعود على تحكيم الوحيين والرضا بحكمهما مع عدم الضيق والحرج، والتسليم.
١٥٤٠ - ضبط "خصمكم" في (ف) بالنصب في هذا البيت والبيتين التاليين، و"أهلُ" و"عسكر" بالرفع في البيت الثاني، ولكن السياق يقتضي العكس، لأن الكلام على من يعادي أهل السنة، لا من يعادونه. فيقول لهم الناظم: لماذا عاديتم أحمد وأهل الحديث وأبا العباس؟ وما ذنب أبي العباس غير تجريد التوحيد عن الشرك؟ (ص).
- كان السلف يعدُّون الذي يحب الإمام أحمد من أهل السنة والذي يبغضه من أهل البدع، لأنه هو الذي أظهر السنة، وثبت وقت المحنة، وصدع باعتقاد أهل السنة، ورد على شبهات أهل البدع. ومن ذلك ما قاله أبو داود ﵀: "إذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنّة". مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص ١٨٤.
١٥٤٢ - يعني شيخ الإسلام ابن تيمية. ولقد كثر خصومه ﵀ من المتقدمين ممن عاصروه أو من المتأخرين، لأنه -كما ذكرنا- فضح باطلهم وكشف عوارهم وهتك أستارهم، فلذلك جردوا سيوف أقلامهم للنيل منه ولكن هيهات.=