النونية
١٥٤٣أَعنِي أبَا العبَّاسِ نَاصِرَ سُنَّةِ الْــمختارِ قَامِعَ سُنَّةِ الشَّيطَانِ
١٥٤٤واللهِ لَم يَكُ ذَنْبُهُ شَيئًا سِوَىتَجْرِيدِهِ لحَقِيقَةِ الإيمَانِ
١٥٤٥إذْ جرَّدَ التَّوحِيدَ عَنْ شِركٍ كَذَاتجْرِيدُهُ للوَحْي عَنْ بُهتَانِ
١٥٤٦فَتَجرَّدَ المقْصُودُ مَعْ قَصدٍ لَهُفَلِذَاكَ لَم يَنْضَفْ إلَى إنْسانِ
  1. = ومن أشهر من عرف بعدائه لشيخ الإسلام: تقي الدين السبكي "شيخ الأشعرية والشافعية في وقته". وقد جرت له مع شيخ الإسلام مواقف يطول ذكرها حول مسائل في الاعتقاد وفي بعض الأحكام الفرعية.
    ومنهم القاضي المالكي "ابن مخلوف" حيث قال عن شيخ الإسلام: "هذا عدوي ... "، ولما بلغه أن الناس يترددون إليه في السجن قال: "يجب التضييق عليه إن لم يقتل، وإلا فقد ثبت كفره ... ".
    انظر البدر الطالع ١/ ٦٧، البداية والنهاية ١٤/ ١٤١، وأوراق مجموعة من حياة شيخ الإسلام للشيباني ص ١٤٢، ١٦٦، ١٦٩.
    وفي قسم العقيدة بجامعة الإمام رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه حول دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام تقدم بها أخونا الشيخ عبد الله بن صالح الغصن.
    ١٥٤٦ - "مع قصد": كذا في جميع الأصول، وفي ط: "عن قصد" (ص).
    - "لم ينضف" كذا بالضاد المعجمة في جميع الأصول، وفي طت، طه: "يُنصَف" بالمهملة من الإنصاف، وعلى هذا شرح البيت في طه مع استشكاله إياه. (ص).
    - يحتمل هذا البيت معنيين:
    أ - أن يكون المراد أنه حينما جرَّد التوحيد لله من شوائب الشرك كانت الثمرة أن العبادة والتوحيد لم تضف إلى أحد من البشر بل هي خالصة لله وحده سبحانه.
    فعلى هذا يرجع الضمير في قوله: "لم ينضف" إلى المقصود وهو التوحيد والعبادة.
    ب - أو يكون المراد أنه لما جرّد التوحيد عن الشرك تجرد المقصود وهو الله سبحانه - عن الشريك والمثيل مع قصد له وهي العبادة التي يقصد بها الله تعالى فأصبحت خالصة له سبحانه، فلم ينضف يعني القصد والعبادة إلى أي أحد سوى الله ﷿.
419
١٥٤٧مَا مِنْهُمُ أَحَدٌ دَعَا لِمقَالَةٍغَيرِ الحَدِيثِ ومُقْتَضى الفُرقَانِ
١٥٤٨فَالقَومُ لمْ يَدْعُوا إلَى غيرِ الهُدَىودَعَوْتُمُ أنتُمْ لِرأْي فُلَانِ
١٥٤٩شَتَّانَ بَينَ الدَّعْوَتَينِ فَحَسبُكُميَا قَوْمُ مَا بكُمُ مِنَ الخِذْلَانِ
١٥٥٠قَالُوا لَنَا لمَّا دَعَوْنَاهُم إلَىهَذَا مَقَالَةَ ذِي هَوىً مَلآنِ
١٥٥١ذَهَبَتْ مَقَادِيرُ الشُّيوخِ وحُرمَةُ الـعُلَمَاءِ بَلْ عَبَرَتْهُمُ العَينَانِ
١٥٥٢وترَكتُمُ أقوَالَهُمْ هَدَرًا وَمَاأَصْغَتْ إِلَيهَا مِنْكُمُ أذُنَانِ
١٥٥٣لَكِنْ حَفِظْنَا نَحْنُ حُرمَتَهُمْ وَلَمْنَعْدُ الَّذِي قَالُوه قَدْرَ بَنَانِ
١٥٥٤يَا قَوْمُ واللهِ العَظِيمِ كذَبتُمُوَأتَيتُمُ بِالزُّورِ والبُهْتَانِ
١٥٥٥وَنَسَبتُمُ العُلَمَاءَ لِلأَمْرِ الَّذِيهُمْ مِنْهُ أَهْلُ بَرَاءةٍ وَأَمَانِ
١٥٥٦واللهِ مَا أوصَوْكُمُ أَنْ تُشْرِكُواقَوْلَ الرسُولِ لِقَوْلِهِم بلِسَانِ
١٥٥٧كَلَّا وَلَا فِي كُتْبِهِم هَذَا بَلَىبِالعَكْسِ أوْصَوكُم بِلَا كِتْمَانِ
  1. ١٥٥٠ - هذا وصف من الناظم لمقولة أهل التعطيل المتعصبين لشيوخهم بأنها مقالة صاحب هوى قد استحكم الهوى في عقله وقلبه وامتلأ به. وبداية مقولتهم من البيت التالي: "ذهبت مقادير الشيوخ ... إلى نهاية البيت رقم (١٥٥٣) ".
    ١٥٥١ - يعني: بكت عليهم حزنًا.
    ١٥٥٢ - هدرًا: أي أسقطتم أقوالهم ولم تقدروا قدرها.
    ١٥٥٣ - أي لم نتجاوز كلامهم قدر أنملة. وهنا انتهت مقالة المقلدة المتعصبين.
    ١٥٥٦ - د، س: (أوصوا لكم).
    ١٥٥٧ - وضع "بلى" موضع "بل"، وقد سبق مثله. انظر البيت (١٢٣)، (ص).
    - وهنا يريد أن يقرر الناظم أن الأئمة قد أوصوا في كتبهم أن لا تُتَّبَعُ أقوالُهم عند مخالفتها لنصوص الكتاب والسنة أو ما أجمع عليه سلف الأمة فمن ذلك:
    ١ - ما أثِرَ عن الإمام أبي حنيفة ﵀: فقد صحت عنه مقولات كثيرة منها: =
420

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي