النونية
١٥٤٧مَا مِنْهُمُ أَحَدٌ دَعَا لِمقَالَةٍغَيرِ الحَدِيثِ ومُقْتَضى الفُرقَانِ
١٥٤٨فَالقَومُ لمْ يَدْعُوا إلَى غيرِ الهُدَىودَعَوْتُمُ أنتُمْ لِرأْي فُلَانِ
١٥٤٩شَتَّانَ بَينَ الدَّعْوَتَينِ فَحَسبُكُميَا قَوْمُ مَا بكُمُ مِنَ الخِذْلَانِ
١٥٥٠قَالُوا لَنَا لمَّا دَعَوْنَاهُم إلَىهَذَا مَقَالَةَ ذِي هَوىً مَلآنِ
١٥٥١ذَهَبَتْ مَقَادِيرُ الشُّيوخِ وحُرمَةُ الـعُلَمَاءِ بَلْ عَبَرَتْهُمُ العَينَانِ
١٥٥٢وترَكتُمُ أقوَالَهُمْ هَدَرًا وَمَاأَصْغَتْ إِلَيهَا مِنْكُمُ أذُنَانِ
١٥٥٣لَكِنْ حَفِظْنَا نَحْنُ حُرمَتَهُمْ وَلَمْنَعْدُ الَّذِي قَالُوه قَدْرَ بَنَانِ
١٥٥٤يَا قَوْمُ واللهِ العَظِيمِ كذَبتُمُوَأتَيتُمُ بِالزُّورِ والبُهْتَانِ
١٥٥٥وَنَسَبتُمُ العُلَمَاءَ لِلأَمْرِ الَّذِيهُمْ مِنْهُ أَهْلُ بَرَاءةٍ وَأَمَانِ
١٥٥٦واللهِ مَا أوصَوْكُمُ أَنْ تُشْرِكُواقَوْلَ الرسُولِ لِقَوْلِهِم بلِسَانِ
١٥٥٧كَلَّا وَلَا فِي كُتْبِهِم هَذَا بَلَىبِالعَكْسِ أوْصَوكُم بِلَا كِتْمَانِ
  1. ١٥٥٠ - هذا وصف من الناظم لمقولة أهل التعطيل المتعصبين لشيوخهم بأنها مقالة صاحب هوى قد استحكم الهوى في عقله وقلبه وامتلأ به. وبداية مقولتهم من البيت التالي: "ذهبت مقادير الشيوخ ... إلى نهاية البيت رقم (١٥٥٣) ".
    ١٥٥١ - يعني: بكت عليهم حزنًا.
    ١٥٥٢ - هدرًا: أي أسقطتم أقوالهم ولم تقدروا قدرها.
    ١٥٥٣ - أي لم نتجاوز كلامهم قدر أنملة. وهنا انتهت مقالة المقلدة المتعصبين.
    ١٥٥٦ - د، س: (أوصوا لكم).
    ١٥٥٧ - وضع "بلى" موضع "بل"، وقد سبق مثله. انظر البيت (١٢٣)، (ص).
    - وهنا يريد أن يقرر الناظم أن الأئمة قد أوصوا في كتبهم أن لا تُتَّبَعُ أقوالُهم عند مخالفتها لنصوص الكتاب والسنة أو ما أجمع عليه سلف الأمة فمن ذلك:
    ١ - ما أثِرَ عن الإمام أبي حنيفة ﵀: فقد صحت عنه مقولات كثيرة منها: =
420
١٥٥٨إذْ قَدْ أَحَاطَ العِلْمُ مِنْهُم أنَّهُمْلَيْسُوا بمَعْصُومِينَ بالبُرْهَانِ
  1. = أ - قوله: " إذا صح الحديث فهو مذهبي" ا. هـ حاشية ابن عابدين (١/ ٦٣)، إيقاظ الهمم للفلَّاني ص ٦٢.
    ب - قوله: "لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه".
    الانتقاء في فضائل الأئمة الفقهاء لابن عبد البر ص ١٤٥، إعلام الموقعين لابن القيم (٢/ ١٩٢) وعزاها إلى أبي يوسف.
    جـ - قوله: "إذا قلت قولًا يخالف كتاب الله تعالى وخبر رسول الله ﷺ فاتركوا قولي". إيقاظ الهمم للفلاني ص ٥٠، ص ٦٢.
    ٢ - ما أُثِرَ عن الإمام مالك بن أنس ﵀ ومقولاته كثيرة كذلك منها:
    أ - قوله: "إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه". أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله في باب معرفة أصول العلم وحقيقته ١/ ٧٧٥، برقم (١٤٣٥).
    ب - قوله: "ليس أحد بعد النبي إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي ﷺ". أخرجه ابن عبد البر في جامعه عن الحكم بن عتيبة ومجاهد (٢/ ٩٢٥)، برقم (١٧٦١)، (١٧٦٢)، وعزاه إلى مالك ابن عبد الهادي في إرشاد السالك (١/ ٢٢٧). (انظر: صفة الصلاة للألباني ص ٢٦).
    ٣ - ما أثر عن الإمام الشافعي ﵀:
    أ - قوله: "كل ما قلت وكان عن النبي ﷺ خلاف قولي مما يصح، فحديث النبي ﷺ أولى ولا تقلدوني". أخرجه ابن أبي حاتم في آداب الشافعي ومناقبه ص ٦٧ - ٦٨. وانظر: المجموع شرح المهذب للنووي ١/ ٦٣.
    ب - قوله: "أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله ﷺ لم يكن له أن يدعها لقول أحد". إيقاظ الهمم ص ٥٨ - ١٠٣، وانظر: مناقب الشافعي لابن أبي حاتم ص ٦٨ "الحاشية".
    جـ - قوله: "إذا صح الحديث فهو مذهبي" المجموع شرح المهذب ١/ ٦٣، وإيقاظ الهمم ص ١٠٧.=
421

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي