النونية
١٥٦٧لم يُشْبِهِ العُلَمَاءَ إلَّا أَنْتُمُأَشْبَهْتُمُ العُلَمَاء فِي الأذْقَانِ
١٥٦٨واللهِ لَا عِلْمٌ وَلَا دِينٌ وَلَاعَقْلٌ، ولَا بِمُرُوءَةِ الإنْسَانِ
١٥٦٩عَامَلْتُمُ العُلَمَاءَ حِينَ دَعَوْكُمُلِلْحَقِّ بَلْ بالبَغْيِ والعُدْوَانِ
١٥٧٠إِنْ أنتُمُ إلا الذُّبَابُ إذَا رَأَىطُعْمًا فَيَا لِمَسَاقِطِ الذِّبّانِ
١٥٧١وإذَا رَأَى فَزَعًا تَطَايَرَ قَلْبُهُمِثْلَ البُغَاثِ يُسَاقُ بالعِقْبَانِ
١٥٧٢وإذا دَعَوْنَاكُم إلَى البُرهَانِ كَانَ جَوَابُكُم جَهْلًا بِلَا بُرهَانِ
١٥٧٣نَحْنُ المُقَلِّدَةُ الأُلى أَلْفَوْا كَذَاآباءَهُمْ فِي سَالِفِ الأزْمَانِ
١٥٧٤قُلنَا فكيفَ تُكَفِّرُونَ وما لكُمْعِلْمٌ بِتَكْفِيرٍ وَلَا إيمَانِ
١٥٧٥إذ أَجمَعَ العُلَمَاءُ أَنَّ مُقَلِّدًاللنَّاسِ كالأَعْمَى هُمَا أَخَوَانِ
  1. ١٥٦٧ - يعني: ما أشبهتم العلماء إلا في اللحى.
    ١٥٦٩ - "بالبغي" معطوف على "بمروءة الإنسان". أي: لم تعاملوا العلماء بالمروءة بل بالبغي، (ص).
    ١٥٧٠ - الطعم، بالضم: الطعام. والذِّبَّان بالكسر: جمع ذبابة.
    ١٥٧١ - يعني إذا رأى شيئًا أفزعهُ وأخافهُ طار قلبه.
    بُغاث الطير: شرارها وما لا يصيد منها، وفي المثل: إن البغاث بأرضنا يستنسر. اللسان ٢/ ١١٨ - ١١٩. والعِقبان: جمع عُقاب، وصفهم الناظم في البيت السابق بأنهم أهل جشع ويسعون لحطام الدنيا، كالذباب إذا رأى الطعام تهافت عليه وسقط، وفي هذا البيت بأنهم جبناء مثل الرخم والبغاث الذي تطارده الطيور الجارحة وتسوقه لجبنه وضعفه.
    ١٥٧٣ - كما قال سبحانه: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٠].
    ١٥٧٥ - طه: (والأعمى).
    - يشير الناظم إلى ما نقله ابن عبد البر من الإجماع حول التقليد فيقول ﵀ في جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٩٨٩ - ٩٩٠): "ولم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها، وأنهم المرادون بقول الله ﷿: =
423
١٥٧٦والعِلمُ مَعْرِفَةُ الهُدَى بِدَلِيلِهِمَا ذَاكَ والتَّقليدُ مُستَويَانِ
١٥٧٧حِرْنَا بِكُم والله لَا أَنْتُم مَعَ الــعُلَمَاءِ تَنْقَادُونَ لِلبُرهَانِ
١٥٧٨كَلَّا وَلَا متعلِّمُونَ فَمَنْ تُرَىتُدْعَونَ؟ نَحْسِبُكُم مِنَ الثِّيرانِ
١٥٧٩لكنَّها واللهِ أنفَعُ مِنْكُمُلِلأرْضِ في حَرْثٍ وفِي دَوَرانِ
١٥٨٠نَالَتْ بِهِم خَيرًا ونَالَتْ مِنْكُمُ الــمَعْهُودَ مِنْ بَغيٍ وَمِنْ عُدْوَانِ
١٥٨١فَمَنِ الَّذِي خَيرٌ وأنْفَعُ لِلْوَرَىأَنْتُم أمِ الثِّيرانُ بالبُرْهَانِ

فصلٌ١

١٥٨٢هَذَا وثَامِنَ عَشْرَهَا تَنْزيهُهُسُبحَانَهُ عَنْ مُوجِبِ النُّقْصَانِ
  1. = ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣]، وأجمعوا على أن الأعمى لا بد له من تقليد غيره ممن يثق بِمَيْزه بالقبلة إذا أشكلت عليه، فكذلك من لا علم له ولا بصر بمعنى ما يدين به لا بد له من تقليد عالمه، وكذلك لم يختلف العلماء أن العامة لا يجوز لها الفتيا، وذلك -والله أعلم- لجهلها بالمعاني التي فيها يجوز التحليل والتحريم والقول في العلم.
    وانظر: إعلام الموقعين للناظم حول التقليد (٢/ ٩٩ وما بعدها).
    ١٥٧٧ - حِرْنا: من الحيرة.
    ١٥٧٨ - طع: (تدعوه)، تحريف.
    - والناظم هنا في هذا البيت يسأل المعطلة: إذا كنتم لستم من العلماء ولا متعلمين فمن تُرى تدعون (بالبناء للمجهول في الفعلين) فالظاهر الذي نظنه أنكم من الثيران.
    ١٥٨٠ - بهم: بالثيرانِ. يعني: أن الأرض انتفعت بالثيران. أما أنتم فلم تجد منكم إلَّا البغي والعدوان، (ص).
  2. (١) خلاصة هذا الدليل: أن الله سبحانه قد نزه نفسه عن النقص والعيب والمثيل=
424

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي