النونية
١٥٨٦أَوْ أنْ يُواليَ خَلْقَهُ سُبحَانَهُمِنْ حَاجَةٍ أَوْ ذِلَّةٍ وَهَوَانِ
  1. = الحق فنفى شركتها له، فيقول المشركْ قد تكون ظهيرًا ووزيرًا ومعاونًا فقال: ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾ فلم يبق إلا الشفاعة فنفاها عن آلهتهم، وأخبر أنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه فهو الذي يأذن للشافع، فإن لم يأذن له لم يتقدم بالشفاعة بين يديه كما يكون في حق المخلوقين ... ".
    وانظر تقريره لنفس المعنى حول هذه الآية في مدارج السالكين (١/ ٣٧٢).
    والآيات في تنزيه الله عن الشريك كثيرة منها:
    - قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٤٢]. انظر كلام الناظم حول هذه الآية في الصواعق (٢/ ٤٦٢).
    - قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣١].
    - وقوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النمل: ٦٣].
    انظر: فتح المجيد (١/ ٣٢١). والآيات في هذا كثيرة، وفيما ذكرنا كفاية.
    ١٥٨٦ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء: ١١١]، والمعنى: أنه سبحانه يوالي خلقه أي المؤمنين ويحبهم، ولكن موالاته سبحانه ليست كموالاة المخلوقين لحاجة والله غني عن الخلق أجمعين. يقول شيخ الإسلام في (منهاج السنة ٧/ ٣٠): "وأما الولاية المخالفة للعداوة فإنه يتولى عباده المؤمنين، فيحبهم ويحبونه، ويرضى عنهم ويرضون عنه، ومن عادَى له وليًا فقد بارزه بالمحاربة. وهذه الولاية من رحمته وإحسانه ليست كولاية المخلوق للمخلوق لحاجته إليه قال تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء: ١١١]، فالله تعالى ليس له ولي من الذل بل هو القائل: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر: ١٠]، بخلاف الملوك وغيرهم ممن يتولاه لذاته إذا لم يكن له ولي ينصره". وانظر: منهاج السنة ٥/ ٣٥٢، تفسير الطبري (١٥/ ١٨٨ - ١٨٩)، تفسير ابن كثير (٣/ ٦٩).
426
١٥٨٧أَوْ أنْ يَكُونَ لَديْهِ أَصْلًا شَافِعٌإلَّا بإِذْنِ الوَاحِدِ المنَّانِ
١٥٨٨وَكَذاكَ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ وَالِدٍوكذَاكَ عَنْ وَلَدٍ هُمَا نَسَبَانِ
١٥٨٩وكَذَاكَ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ زَوْجَةٍوَكَذَاكَ عَنْ كُفُوٍ يكُونُ مُدَاني
  1. ١٥٨٧ - يشير إلى ما جاء في بعض الآيات التي أشارت إلى نفي الشافع إلا بإذنه كما قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ...﴾ [البقرة: ٢٥٥].
    - وقوله تعالى: ﴿... مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ [يونس: ٣].
    - وقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ [طه: ١٠٩].
    - وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ...﴾ [سبأ: ٢٣].
    - وقوله: ﴿... لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم: ٢٦].
    فالآيات الدالة دلَّت على نفي الشفيع عن الله إلا بإذنه وإذا رضي عنه، ولذلك الشفاعة نوعان: شفاعة مثبتة لأهل الإيمان والتوحيد الذين لم يشركوا بالله شيئًا وتكون بإذنه، وشفاعة منفية عن أهل الشرك الذين أشركوا مع الله كما قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ وهذا غير مرضي عنه.
    انظر في الشفاعة وأنواعها: مدارج السالكين (١/ ٣٦٩)، شرح الطحاوية (١/ ٢٨٢)، إغاثة اللهفان (١/ ٢٢٠)، فتح المجيد (١/ ٣٥٣ - ٣٦٢).
    ١٥٨٩ - يشير الناظم إلى ما جاء في بعض الآيات التي نره فيها نفسه عن الولد والوالد والزوجة والكفو المداني.
    -كما قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١ اللَّهُ الصَّمَدُ ٢ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ٣ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ٤﴾ [الإخلاص].
    - وكذلك قوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ١٠١﴾ [الأنعام: ١٠١].
    - وكذلك قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ٣﴾ [الجن: ٣].
    وانظر: الصواعق المرسلة (٢/ ٤٨١).
427

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي