النونية
١٥٨٧أَوْ أنْ يَكُونَ لَديْهِ أَصْلًا شَافِعٌإلَّا بإِذْنِ الوَاحِدِ المنَّانِ
١٥٨٨وَكَذاكَ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ وَالِدٍوكذَاكَ عَنْ وَلَدٍ هُمَا نَسَبَانِ
١٥٨٩وكَذَاكَ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ زَوْجَةٍوَكَذَاكَ عَنْ كُفُوٍ يكُونُ مُدَاني
  1. ١٥٨٧ - يشير إلى ما جاء في بعض الآيات التي أشارت إلى نفي الشافع إلا بإذنه كما قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ...﴾ [البقرة: ٢٥٥].
    - وقوله تعالى: ﴿... مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ [يونس: ٣].
    - وقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ [طه: ١٠٩].
    - وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ...﴾ [سبأ: ٢٣].
    - وقوله: ﴿... لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم: ٢٦].
    فالآيات الدالة دلَّت على نفي الشفيع عن الله إلا بإذنه وإذا رضي عنه، ولذلك الشفاعة نوعان: شفاعة مثبتة لأهل الإيمان والتوحيد الذين لم يشركوا بالله شيئًا وتكون بإذنه، وشفاعة منفية عن أهل الشرك الذين أشركوا مع الله كما قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ وهذا غير مرضي عنه.
    انظر في الشفاعة وأنواعها: مدارج السالكين (١/ ٣٦٩)، شرح الطحاوية (١/ ٢٨٢)، إغاثة اللهفان (١/ ٢٢٠)، فتح المجيد (١/ ٣٥٣ - ٣٦٢).
    ١٥٨٩ - يشير الناظم إلى ما جاء في بعض الآيات التي نره فيها نفسه عن الولد والوالد والزوجة والكفو المداني.
    -كما قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١ اللَّهُ الصَّمَدُ ٢ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ٣ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ٤﴾ [الإخلاص].
    - وكذلك قوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ١٠١﴾ [الأنعام: ١٠١].
    - وكذلك قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ٣﴾ [الجن: ٣].
    وانظر: الصواعق المرسلة (٢/ ٤٨١).
427
١٥٩٠ولَقَدْ أَتَى التَّنزِيهُ عَمَّا لَمْ يُقَلْكَيْ لَا يَدُورَ بِخَاطِرِ الإنْسانِ
١٥٩١فانظُر إِلَى التَّنْزيهِ عَنْ طُعْمٍ وَلَميَنْسُبْ إِلَيهِ قَطُّ مِنْ إِنسَانِ
١٥٩٢وَكَذلِكَ التَّنْزِيهُ عَنْ مَوْتٍ وعَنْنَوْمٍ وَعَنْ سِنَةٍ وَعَنْ غَشَيَانِ
  1. ١٥٩٠ - طت، طه: (عما لم يقم) وهو تحريف.
    - طه: (لا يزور)، تحريف.
    - أي: والعلة في تنزيه الله نفسه عما لم يقله فيه أحد من البشر أن لا يدور بخاطر أحد مثل هذه الأشياء في حق الله سبحانه.
    ١٥٩١ - جاء هذا التنزيه في كتاب الله في غير ما آية، منها:
    قوله تعالى: ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ٥٧﴾ [الذاريات: ٥٧].
    وقوله: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾ [الأنعام: ١٤].
    وقال تعالى في معرض الرد على القائلين بألوهية المسيح وأمه ﵉: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ٧٥﴾ [المائدة: ٧٥].
    وانظر تعليق الناظم عليها في الصواعق (٢/ ٤٨٢).
    وكذلك ما ورد في الحديث الصحيح عن أبي هريرة ﵁ قال: دعا رجل من الأنصار النبي ﷺ، قال: فانطلقنا معه، فلما طعم، وغسل يده، قال: "الحمد لله الذي أطعَمَ ولا يُطْعَمُ، منّ علينا، فهدانا وأطعمنا وسقانا، وكل بلاءٍ حسن أبلانا، الحمد لله الذي أطعم من الطعام وسقى من الشراب وكسا من العُرْي، وهدى من الضلالة وبصَّر من العمى، وفَضَّل على كثير ممن خلق تفضيلًا، الحمد لله رب العالمين". الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٤٢، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم (٣٠١) ص ٢٦٩ - ٢٧٠، والحاكم في المستدرك ١/ ٥٤٦ وصححه ووافقه الذهبي، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ١٢/ ٢٣ برقم (٥٢١٩).
    ١٥٩٢ - انظر ما سبق في البيتين (٥٣٨، ٥٣٩). والغشيان: الجماع.
    - وتنزيه الله نفسه عن الصاحبة والولد يتضمن التنزيه عن الجماع.
428

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي