= مشكم، ونعمان بن أوفى، وشماس بن قيس، ومالك بن الصيف، وحكى هذا القول عبد الله بن عباس. وأخرجه الطبري في التفسير (١٠/ ١١٠ - ١١١)، وانظر: البغوي (٤/ ٣٦)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٨/ ١١٧)، ومفاتيح الغيب للرازي (٤/ ٤٤٢). والراجح أن الأصل العموم في الخطاب في هذه الآية. قال القرطبي (٨/ ١١٦ - ١١٧): "هذا لفظ خرج على العموم ومعناه الخصوص، لأنه ليس كل اليهود قالوا ذلك، وهذا مثل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾، ولم يقل ذلك كل الناس ... ". وانظر تقرير نفس هذا المعنى عند شيخ الإسلام في درء التعارض (٧/ ٨٨ - ٨٩). ١٦٠٠ - والمعنى أن مقولتي اليهود (إن الله فقير، وعزير ابن الله) لم ينتصر لهما أحد، بل كما قال ابن النقاش في قول اليهود "عزير ابن الله": "لم يبق يهودي يقولها بل انقرضوا ... " الجامع لأحكام القرآن (٨/ ١١٧). وكما قال الرازي (٤/ ٤٢٢): "لعل هذا المذهب كان فاشيًا فيهم ثم انقطع فحكى الله عنهم ذلك ولا عبرة بإنكار اليهود ذلك فإن حكاية الله عنهم أصدق ... ". ١٦٠٢ - كذا في ف، وهو الصواب هنا إن شاء الله. وفي غيرها: "لذي الأذهان" وقد كثر الخطأ في النسخ في كتابة "لدى" مع الأذهان. انظر ما سبق في البيتين (٥٨، ٨٣٢) وستأتي أمثلة أخرى، (ص). ١٦٠٤ - تفاقم الأمر: عَظُمَ. القاموس ص ١٤٧٩. - قوله: "وظهورها في سائر الأديان" يشير إلى ما تقدم ذكره من إجماع الرسل والكتب السماوية على إثبات الفوقية له سبحانه (انظر الدليل الخامس عشر من أدلة العلو).
١٦٠٨ - في ب: "القرآن". قال ابن رشد في مناهج الأدلة (ص ١٧٦): "والشبهة التي قادت نفاة الجهة إلى نفيها أنهم اعتقدوا أن إثبات الجهة يوجب إثبات المكان، وإثبات المكان يوجب إثبات الجسمية .... ". انظر الصواعق (٤/ ١٣٢٤، ١٣٣٦). ومفاتيح الغيب للرازي (٧/ ٣٧٧). ١٦١٠ - يعني: أن مقالة العلو -عند المعطلة- كمقالة المشركين عبدة الأوثان أو كمقالة أهل التثليث من النصارى، لأنهم يقولون: نحن نثبت قديمًا واحدًا، ومثبتو الصفات يثبتون عدة قدماء، وقالوا: إن النصارى أثبتوا ثلاثة قدماء مع الله، فكيف بمن أثبت أكثر من ذلك؟ وهذه هي مقالة وحجة الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم على نفي الصفات. (انظر الصواعق ٣/ ٩٣٧، درء التعارض ٧/ ١٢٢). ويقول شيخ الإسلام: " .. والنصارى يشبهون الخالق بالمخلوق في صفات الكمال، واليهود تشبه الخالق بالمخلوق في صفات النقص، ولهذا أنكر القرآن على كل من الطائفتين، فلو كان ما في التوراة من إثبات الصفات من هذا الباب لأنكره الله، ولكان النبي ﷺ والصحابة من أعظم المنكرين لذلك أيضًا، فهذه الصفات التي قال بها النصارى واليهود تقتضي التجسيم والتشبيه والتجسيد والتكييف، والله منزه عن ذلك. وعامة نفاة الصفات يردون هذه الصفات بأنها تستلزم النجسيم؛ فلو كان هذا تجسيمًا يجب إنكاره لكان الرسول ﷺ إلى إنكار ذلك أسبق ... " بتصرف (درء التعارض ٧/ ٩٥). ١٦١١ - ب، ظ، د، س: "وكذاك"، تحريف.