= حالًا في شيء ... ". وانظر أيضًا (٤/ ٢٢٦)، (٦/ ٤ - ٥). وانظر درء التعارض (٧/ ١١١)، الصواعق (١/ ١٩٠). ١٦١٣ - والناظم يخاطب نفاة العلو (القائلين بأن إثبات العلو مثل قول النصارى وعبدة الأوثان) لماذا لم يحذر خلقه من هذه المقولة التي هي بهذه الدرجة من الشناعة والقباحة. ١٦١٤ - أي ومما يدل على بطلان قولكم (أيها المعطلة): أن فساد مذهب القائلين بالعلو -على حد زعمكم- ليس بظاهر وواضح بحيث يفهم بالعقل والبديهة فيحال عليهما. ١٦١٥ - ب، ظ، د، س: و(كذاك)، تحريف. - يعني: رؤساءكم الذين تقتدون بهم في نفي العلو والصفات. - ط: (للوهم في الإنسان). ١٦١٦ - وقد شهد رؤوس المتكلمين بفساد طريقتهم ورجعوا عنها إلى طريقة أهل السنة. وقد صرح عدد منهم بأن طريقة القرآن والسنة أفضل من طريقتهم كأبي المعالي الجويني والغزالي والرازي. ونقتصر هنا على ذكر ما سطَّره إمام متأخري الأشعرية (الرازي) حيث يقول: "لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلًا ولا تروي غليلًا، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ و﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ وأقرأ في النفي: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، و﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾، ومن جرَّب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي .. " أقسام اللذات ص ١٦٧. وانظر توبات أهل الكلام في: الصواعق (٢/ ٦٦٤ - ٦٦٩)، درء التعارض (١/ ١٥٨ - ١٦٦)، شرح الطحاوية (١/ ٢٤٣ - ٢٤٧).
١٦٢٠ - والجواب محذوف، حذفه للعلم به وهو: أن أعلم الخلق بربه هو الرسول ﷺ. ويدل لهذا: - ما جاء في الحديث الصحيح عن عائشة ﵂ قالت: صنع النبي ﷺ شيئًا فرخص فيه، فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي ﷺ فخطب فحمد الله ثم قال: "ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية". أخرجه البخاري في كتاب الأدب - باب من لم يواجه الناس بالعتاب رقم (٦١٠١). - وكذلك ما روته عائشة ﵂ حيث قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا أمرهم من الأعمال بما يطيقون قالوا: إنا لسنا كهيئتك يا رسول الله، إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه ثم يقول: "إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا". أخرجه البخاري في كتاب الإيمان - باب قول النبي ﷺ: "أنا أعلمكم بالله" برقم (٢٠). فاللازم الأول: هو أن قولكم بنفي العلو يلزم منه أن الرسول غير عارف بربه لأنه أثبتها له سبحانه. ١٦٢١ - والجواب محذوف، حذفه للعلم به، وهو أنه قد بلَّغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة أكمل نصح وأبْيَنَه وأوضحه. ولهذا استشهد الصحابة في أعظم مجمع يوم الحج الأكبر في خطبة الوداع حينما قال: "وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله، وأنتم تسألون عني فما أنتم=