النونية
١٦٢٣فإذَا انْتهَتْ هَذِي الثلَاثَةُ فِيهِ كَامِلَةً مبرَّأَةً مِنَ النُقْصَانِ
١٦٢٤فَلأَيِّ شَيءٍ عَاشَ فِينَا كَاتِمًالِلنَّفْيِ والتَّعْطِيلِ في الأَزْمَانِ
١٦٢٥بَلْ مُفْصِحًا بالضِّدِّ مِنْهُ حَقِيقَةَ الْـإفْصَاحِ مُوضَحَةً بكلِّ بَيَانِ
١٦٢٦ولأَيِّ شَيءٍ لَم يُصَرِّحْ بالَّذِيصَرَّحْتُمُ فِي رَبِّنَا الرَّحْمنِ
١٦٢٧أَلِعَجْزِهِ عَنْ ذَاكَ أَمْ تَقْصِيرِهِفِي النُّصْحِ أمْ لِخَفَاءِ هَذَا الشَّانِ؟
١٦٢٨حَاشَاهُ بَلْ ذَا وَصْفُكُم يَا أمَّة التَّــعْطِيلِ لَا المبْعُوثِ بالقُرْآنِ
١٦٢٩ولأيِّ شَيءٍ كَانَ يَذْكُر ضِدَّ ذافِي كُلِّ مُجْتَمَع وكُلِّ زَمَانِ
١٦٣٠أَتَراهُ أصبحَ عَاجِزًا عَنْ قَوْلِهِ "اسْــتَوْلَى"وَينزِلُ "أمْرُه" وَ"فُلَانِ"
  1. ١٦٢٣ - يعني بـ"الثلاثة": الصفات السابقة، ولشيخ الإسلام كلام يقرر نفس هذا المعنى فيقول: "ومعلوم للمؤمنين أن رسول الله ﷺ أعلم من غيره بذلك، وأنصح من غيره للأمَّة، وأفصح من غيره عبارة وبيانًا، بل هو أعلم الخلق بذلك وأنصح الخلق للأمة، وأفصحهم، فقد اجتمع في حَقِّه كمال العلم والقدرة والإرادة ... " ا. هـ. (الحموية ضمن مجموع الفتاوى ٥/ ٣٠).
    وانظر الصواعق المرسلة (١/ ٣٢٤) فقد نص الناظم على نفس هذه اللوازم.
    ١٦٢٤ - ح: (للأزمان).
    ١٦٢٧ - أعاد الناظم هنا وفصل اللوازم السابقة.
    ١٦٣٠ - يشير الناظم إلى تأويلات أهل الباطل المعطلة لنصوص الصفات فمن ذلك:
    قولهم أن "استوى" بمعنى: "استولى" وفي هذا يقول الرازي في تفسيره (٦/ ٥): "وإذا كان لا معنى للاستواء في اللغة إلَّا الاستقرار والاستيلاء، وقد تعذر حمله على الاستقرار فوجب حمله على الاستيلاء والإلزام تعطيل اللفظ وأنه غير جائز ... ".
    - قولهم: إن تأويل قوله "ينزل ربنا" يعني: "ينزل أمر ربنا" أو "ينزل الملك".
    فقد نسبه الحافظ في الفتح (٣/ ٣٧) إلى جمهور المتكلمين، وفي هذا يقول الجويني: " ... والوجه حمل النزول وإن كان مضافًا إلى الله تعالى على =
438
١٦٣١وَيَقُولُ: "أَيْنَ اللَّهُ؟ " يَعْنِي "مَنْ" بِلَفْــظِ "الأَيْنِ" هَلْ هَذَا مِنَ التِّبْيَانِ؟
١٦٣٢واللهِ مَا قَالَ الأئِمَّةُ كلَّ مَاقَدْ قَالَهُ مِنْ غَيْرِ مَا كِتْمَانِ
١٦٣٣لكنْ لأنَّ عُقُولَ أهْلِ زَمَانِهِمضَاقَتْ بِحَمْل دَقَائِقِ الإِيْمَانِ
١٦٣٤وَغَدَتْ بَصائِرُهُم كَخُفَّاشٍ أَتَىضَوْءُ النَّهَارِ فكَفَّ عَنْ طَيَرَانِ
١٦٣٥حَتَّى إِذَا مَا اللَّيْلُ جَاءَ ظَلَامُهُأَبْصَرتَهُ يَسْعَى بِكلِّ مَكَانِ
١٦٣٦وَكَذا عُقُولُكُمُ لَوِ اسْتَشْعَرتُمُيَا قَوْمُ كالحَشَراتِ والفِئْرَانِ
١٦٣٧أَنِسَتْ بإيحَاشِ الظَّلَامِ وَمَا لَهَابِمَطَالِعِ الأنْوَارِ قَطُّ يَدَانِ
١٦٣٨لَوْ كَانَ حَقًا مَا يَقُولُ معَطِّلٌلِعُلُوِّهِ وَصِفَاتِهِ الرَّحْمنِ
١٦٣٩لَزِمَتْكُمُ شُنَعٌ ثَلاثٌ فَارْتَؤُواأَوْ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ أَوْ ثِنْتَانِ
  1. = نزول ملائكته المقربين، وذلك سائغ غير بعيد ... (إلى أن قال): ومما يتجه في تأويل الحديث أن يحمل النزول على إسباغ نعمائه على عباده مع تماديهم في العدوان وإصرارهم على العصيان ... " الإرشاد ص ١٥١.
    ١٦٣١ - هذا البيت ساقط من (طه). وقد تقدم الكلام في (الدليل الرابع عشر من أدلة العلو) على تأويل المعطلة لحديث الجارية.
    ١٦٣٢ - ضبط "كل" في ف بالضم، وفي طه: "غير ما"، وفي س: "كلها" (ص).
    ومعنى البيت أن الأئمة لم يقولوا كل ما قاله النبي ﷺ، أي لم يبلغوا درجته في البيان ولا كانوا أجرأ منه في ذلك. ولم يكن ذلك كتمانًا منهم، بل عملًا بحديث: "حدّثوا الناس بما يعرفون ... "، لأنهم رأوا أن أهل زمانهم لا يحتملون كثيرًا مما صرّحت به الأحاديث كحديث الصورة ونحوه. وانظر ما يأتي في البيت ١٦٨٠. (سعود العريفي).
    ١٦٣٤ - الخُفَّاش: الوطواط.
    ١٦٣٧ - إيحاش: من الوحشة، وأوحش المنزل: ذهب عنه الناس، وقال بعضهم: إذا أقبل الليل استأنس كل وحش واستوحش كل إنس. اللسان ٦/ ٣٦٨.
    ١٦٣٩ - شُنَع: جمع شُنْعَة، من الشناعة، وهي الفظاعة. الصحاح ص ١٢٣٩.
    - "فارتؤوا" أي: فانظروا وتفكّروا، (ص).
439

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي