١٦٣١وَيَقُولُ: "أَيْنَ اللَّهُ؟ " يَعْنِي "مَنْ" بِلَفْــظِ "الأَيْنِ" هَلْ هَذَا مِنَ التِّبْيَانِ؟
١٦٣٢واللهِ مَا قَالَ الأئِمَّةُ كلَّ مَاقَدْ قَالَهُ مِنْ غَيْرِ مَا كِتْمَانِ
١٦٣٣لكنْ لأنَّ عُقُولَ أهْلِ زَمَانِهِمضَاقَتْ بِحَمْل دَقَائِقِ الإِيْمَانِ
١٦٣٤وَغَدَتْ بَصائِرُهُم كَخُفَّاشٍ أَتَىضَوْءُ النَّهَارِ فكَفَّ عَنْ طَيَرَانِ
١٦٣٥حَتَّى إِذَا مَا اللَّيْلُ جَاءَ ظَلَامُهُأَبْصَرتَهُ يَسْعَى بِكلِّ مَكَانِ
١٦٣٦وَكَذا عُقُولُكُمُ لَوِ اسْتَشْعَرتُمُيَا قَوْمُ كالحَشَراتِ والفِئْرَانِ
١٦٣٧أَنِسَتْ بإيحَاشِ الظَّلَامِ وَمَا لَهَابِمَطَالِعِ الأنْوَارِ قَطُّ يَدَانِ
١٦٣٨لَوْ كَانَ حَقًا مَا يَقُولُ معَطِّلٌلِعُلُوِّهِ وَصِفَاتِهِ الرَّحْمنِ
١٦٣٩لَزِمَتْكُمُ شُنَعٌ ثَلاثٌ فَارْتَؤُواأَوْ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ أَوْ ثِنْتَانِ
- = نزول ملائكته المقربين، وذلك سائغ غير بعيد ... (إلى أن قال): ومما يتجه في تأويل الحديث أن يحمل النزول على إسباغ نعمائه على عباده مع تماديهم في العدوان وإصرارهم على العصيان ... " الإرشاد ص ١٥١.
١٦٣١ - هذا البيت ساقط من (طه). وقد تقدم الكلام في (الدليل الرابع عشر من أدلة العلو) على تأويل المعطلة لحديث الجارية.
١٦٣٢ - ضبط "كل" في ف بالضم، وفي طه: "غير ما"، وفي س: "كلها" (ص).
ومعنى البيت أن الأئمة لم يقولوا كل ما قاله النبي ﷺ، أي لم يبلغوا درجته في البيان ولا كانوا أجرأ منه في ذلك. ولم يكن ذلك كتمانًا منهم، بل عملًا بحديث: "حدّثوا الناس بما يعرفون ... "، لأنهم رأوا أن أهل زمانهم لا يحتملون كثيرًا مما صرّحت به الأحاديث كحديث الصورة ونحوه. وانظر ما يأتي في البيت ١٦٨٠. (سعود العريفي).
١٦٣٤ - الخُفَّاش: الوطواط.
١٦٣٧ - إيحاش: من الوحشة، وأوحش المنزل: ذهب عنه الناس، وقال بعضهم: إذا أقبل الليل استأنس كل وحش واستوحش كل إنس. اللسان ٦/ ٣٦٨.
١٦٣٩ - شُنَع: جمع شُنْعَة، من الشناعة، وهي الفظاعة. الصحاح ص ١٢٣٩.
- "فارتؤوا" أي: فانظروا وتفكّروا، (ص).