النونية
١٦٧٧لا تنْقُضُ الباقي فما لمُعَطِّلٍمن راحةٍ فيها ولا تِبيْانِ
١٦٧٨وبسُورَةِ الشُّورَى وَفِي مُزَّمِّلٍسِرٌّ عَظِيمٌ شَأْنْهُ ذُو شَانِ
١٦٧٩فِي ذِكْرِ تَفْطِيرِ السَّمَاءِ فمَنْ يُرِدْعِلْمًا بِهِ فَهُوَ القَريبُ الدَّانِي
١٦٨٠لَم يَسْمَحِ المتَأخِّرونَ بنَقْلِهِجُبْنًا وَضَعْفًا عَنْهُ فِي الإيْمَانِ
  1. = - ضبط الفعلان (بينت، قيدت) في (ف) بالبناء للمجهول، ولا يصح ذلك في الأول، (ص).
    ١٦٧٧ - في د، طع: "تنقص"، وقيده الشارح بالصاد المهملة، وقال في تفسيره: "لا تنقصِ المواضع السبعة التي ذكرها الناظم، لأنه لم يذكر إلاّ بعضها" (١/ ٥١٣).
    لكن في الأصل و(ف) وغيرهما بالضاد المعجمة، إلا أن حرف المضارع لم ينقط فيهما ولا في ظ. وفي غيرها نقط بالتاء، يعني أن آية المزمل التي قيّدت المراد ببيان لا تنقض المواضع الأخرى، فلا راحة فيها لمعطّل، (ص).
    - ف: (ولا لمعطل).
    ١٦٧٩ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ٥﴾ [الشورى: ٥].
    وقوله تعالى في سورة المزمل: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ١٧ السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا ١٨﴾ [المزمل: ١٧، ١٨].
    ١٦٨٠ - الظاهر أن الناظم يقصد بالمتأخرين بعض المنتسبين للسنّة ممن جبن عن إيراد مثل هذه المرويات تجنبًا لاتهام المتكلمين له بالتجسيم والتشبيه. أما الرازي الذي قال عند تفسير قوله تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ...﴾: " ... روى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: (تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن قال والمعنى أنها تكاد يتفطرن من ثقل الله عليها)، واعلم أن هذا القول سخيف ويجب القطع ببراءة ابن عباس عنه .. ". مفاتيح الغيب ٧/ ٣٧٢. وأمثاله ممن كان على غير طريقة السلف فلا يسمحون بنقل الآحاد في العقائد عمومًا.
    وقد ذكر الشيخ الهراس في شرحه لهذه الأبيات أن المتأخرين من المفسرين =
447
١٦٨١بَلْ قَالَهُ المتقدِّمُونَ فَوَارِسُ الْـإسْلَامِ هُمْ أُمَراءُ هَذَا الشَّانِ
١٦٨٢وَمحمَّدُ بنُ جَرِيرٍ الطبرِيُّ فيتَفْسِيرِهِ حُكِيتْ بِهِ القَوْلَانِ

فصلٌ

١٦٨٣هَذَا وَحَادِيهَا وَعِشرونَ الَّذِيقدْ جَاءَ فِي الأخْبَارِ والقُرْآنِ
١٦٨٤إتيانُ رَبِّ العرْشِ ﷻومَجِيئُهُ لِلفَصْلِ بالمِيزَانِ
  1. = مثل ابن كثير وغيره جبنوا عن إيراد هذا القول الثاني. (١/ ٢٧٢) لعلّ ذكر ابن كثير في شرح هذا البيت للتمثيل، لا أنّه هو المقصود هنا، فإنه تلميذ ابن القيم ولم يطلع ابن القيم على تفسيره حتى يقصده بهذا القول.
    ١٦٨٢ - فسر الطبري قوله تعالى في سورة الشورى بأن السماوات تنفطر من ثقل الله ﷿ وعظمته وجلاله. وأسنده إلى ابن عباس وكعب والسدي وقتادة وغيرهم. انظر جامع البيان ٢٥/ ٧.
    أما قوله تعالى في سورة المزمل ففسره بأن السماء مثقلة بذلك اليوم متصدعة. وأورد في تأييده قول ابن عباس: "يعني تشقق السماء حين ينزل الرحمن جلّ وعزّ" وقول مجاهد: "منفطر به: مثقلة به" انظر: جامع البيان ٢٩/ ١٣٨. فالظاهر أن الباء في "به" عند الطبري للظرفية، والضمير راجع إلى اليوم وسبب الانفطار تفسره آية الشورى. ولم يشر الطبري إلى اختلاف في تأويل الآية. وانظر تفسير سورة المزمل في تفسير ابن كثير، (ص).
    ١٦٨٣ - كذا في ف، طه. وفي الأصل وغيره: "وعشرين".
    ١٦٨٤ -: "والميزان". ويشير الناظم إلى قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ٢٢﴾ [الفجر: ٢٢].
    وقوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨].
    وقوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠]. وانظر البيت (٤٤٩).
448

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي