١٦٨٥فانظُرْ إِلَى التّقْسيمِ والتّنْويعِ فِي الــقرْآنِ تُلْفيهِ صَرِيحَ بَيَانِ
١٦٨٦أنَّ المجيءَ لِذَاتِهِ لَا أمرِهِكَلَّا وَلَا مَلَكٍ عَظِيمِ الشَّانِ
١٦٨٧إذْ ذَانِكَ الأمْرَانِ قَدْ ذُكِرَا وَبَيْــنَهُمَا مَجيءُ الربِّ ذِي الغُفْرَانِ
١٦٨٨واللهِ مَا احْتَمَلَ المجيءُ سوَى مَجِيءِ الذَّاتِ بَعْدَ تَبيُّنِ البُرْهَانِ
١٦٨٩مِنْ أينَ يأتِي يا أُولِي المعْقُولِ إنْكُنْتُمْ ذَوِي عَقْلٍ مَعَ العِرْفَانِ
١٦٩٠مِنْ فَوْقِنَا أوْ تَحْتِنَا [أوْ خَلْفِنَا]أوْ عَنْ شَمَائِلنا وعنْ أيْمَانِ
١٦٩١واللهِ لَا يَأتِيِهُمُ مِنْ تَحْتِهِمْأبدًا تَعَالَى اللَّهُ ذُو السُّلطَانِ
- ١٦٨٥ - (تُلْفيه): من ألفيتُ الشيء: وجدتُه. وأجرى المعتلّ مجرى الصحيح للضرورة. انظر ما سبق في البيت (٢٩٥)، (ص).
١٦٨٦ - وقد رد الناظم على من تأوّل مجيء الله سبحانه وقال إنه مجاز من عشرة أوجه كما في مختصر الصواعق ص ٢٩٤ - ٢٩٦. فمن ذلك قوله: "الرابع: إن في السياق ما يبطل هذا التقدير (يعني بالأمر أو الملك) وهو قوله تعالى:﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ﴾
فَعَطْفُ مجيء الملك على مجيئه سبحانه يدل على تغاير المجيئين، وأن مجيئه سبحانه حقيقة، كما أن مجيء الملك حقيقة، بل مجيء الرب سبحانه أولى أن يكون حقيقة من مجيء الملك.
وكذلك قوله تعالى:﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾
[الأنعام: ١٥٨]. ففرق بين إتيان الملائكة وإتيان الرب وإتيان بعض آيات ربك، فقسم ونوع، ومع هذا التقسيم يمتنع أن يكون القسمان واحدًا فتأمّله" مختصر الصواعق ص ٢٩٤.
وانظر تأويل أهل التعطيل لمجيئه سبحانه في: متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار ١/ ١٢٠ - ١٢١.
١٦٨٧ - يشير إلى آية الأنعام الآنفة الذكر.
١٦٩٠ - ما بين المعكوفتين زيادة جاءت في حاشية ظ مع علامة "صح" وزاد ناشر (طع) مكانها: "وأمامنا". وفي (طه) بعد "عن شمائلنا": "ومن خلف" ولعل ذلك كله لإصلاح وزن البيت الذي نقص منه ركن. انظر التعليق على البيت (٦٨٣)، (ص).