= يحتج به في الحلال والحرام فأولى أن لا يحتج به في صفات الله ﷾، وإنما نقموا عليه في روايته عن أهل الكتاب، ثم عن ضعفاء الناس وتدليسه أساميهم .. ". والمنذري (انظر: عون المعبود ١٣/ ١١) وقد رد عليه ابن القيم ردًا مطولًا فليرجع إليه. وأما الجواب عمن طعن في ابن إسحاق فيقول ابن القيم في تعليقه على تهذيب السنن (عون المعبود ٣/ ١١ - ١٥): "أما حملكم فيه على ابن إسحاق: فجوابه: أن ابن إسحاق بالموضع الذي جعله الله من العلم والأمانة. قال علي بن المديني: حديثه عندي صحيح، وقال شعبة: ابن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث، وقال أيضًا: هو صدوق، وقال علي بن المديني أيضًا: لم أجد له سوى حديثين منكرين. وهذا في غاية الثناء والمدح إذا لم يجد له -على كثرة ما روى- إلَّا حديثين منكرين، وقال أيضًا: سمعت ابن عيينة يقول: ما سمعت أحدًا يتكلم في ابن إسحاق إلا في قوله في القدر، ولا ريب أن أهل عصره أعلم به ممن تكلم فيه بعدهم، وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول قال الزهري لا يزال بهذه الحرة عِلْمٌ ما دام بها ذلك الأحول، يريد ابن إسحاق، وقال يعقوب بن شيبة: سألت يحيى بن معين: كيف ابن إسحاق؟ قال: ليس بذاك، قلت ففي نفسك من حديثه شيء؟ قال: لا، كان صدوقًا، وقال يزيد بن هارون: سمعت شعبة يقول: لو كان لي سلطان لأمَّرْتُ ابن إسحاق على المحدثين، وقال ابن عدي: قد فتشت أحاديث ابن إسحاق الكبير، فلم أجد في حديثه ما يتهيأ أن نقطع عليه بالضعف، وربما أخطأ أو وهم، كما يخطئ غيره، ولم يتخلف في الرواية عن الثقات والأئمة وهو لا بأس به، وقال العجلي؛ ابن إسحاق ثقة ... " ا. هـ مختصرًا. ١٧٢٣ - كذا في الأصل. وفي غيره: "العليّ الشان"، وأشار في حاشية (ف) إلى ما في نسخة الأصل، (ص).
١٧٢٤هَذَا هُو التَّطْفِيفُ لا التَّطْفِيفُ فِيذَرْعٍ وَلَا كَيْلٍ وَلَا مِيزَانِ
١٧٢٤ - التطفيف: النقص في الكيل والوزن وشبهه. الذرع: القياس بالذراع. ١٧٢٥ - تقدمت إشارة الناظم إليه في البيت (٤٤٧) ثم البيت (١٢٠٩). وهو الحديث المشهور في نزول الرب إلى السماء الدنيا. ١٧٢٦ - ب: الفرقان. ١٧٢٧ - هو: عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأنصاري، الخزرجي، الشاعر الصحابي المشهور، يكنى بـ "أبي محمد"، كان أحد النقباء ليلة العقبة، شهد بدرًا، وما بعدها، واستشهد بمؤتة. الإصابة (٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، الاستيعاب (بهامش الإصابة ٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤)، أسد الغابة (٣/ ١٥٦). ١٧٢٩ - يشير الناظم في هذه الأبيات إلى القصة المشهورة لعبد الله بن رواحة مع زوجته ومجملها: "أنه كان له جارية فأبصرته زوجته يومًا وقد خلا بها، فقالت: لقد اخترت أمَتَكَ على حُرَّتِك؟ فأنكر ذلك، فقالت: إن كنت صادقًا فاقرأ آية من القرآن -وكانت تعلم أن الجنب لا يقرأ القرآن على هذه الحالة- فأنشد هذه الأبيات: شهدت بأن وعد الله حق ... وأن النار مثوى الكافرينا وأن العرش فوق الماء طافٍ ... وفوق العرش رب العالمينا وتحملهُ ملائكةٌ كِرامٌ ... ملائكةُ الإله مسوِّمينا فقالت: آمنت بالله وكذبت البصر". وفي رواية: "فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه". =