أبتْ غَلَباتُ الشوقِ إلا تقرُّباإليك وذاك العذلُ إلا تجنُّبا
وما كان صدّي عنك صدَّ ملالةٍ١... ولا ذلك الإعراضُ إلا تحبُّبا
وقال٢ الآخر٣:
حبيبٌ تركتُ الناسَ لما عرفتُهكأنهمُ ما جفّ٤ من زادِ قادمِ
[٢٨ أ] وكاد سروري لا يفي بندامتيعلى تركِه في عمريَ المتقادم
وقال٥ الآخر٦:
لقد كان يَسبِي القلبَ في كل ليلةٍثمانون أو تسعون نفسًا وأرجحُ
يَهِيمُ بهذا ثم يألَفُ غيرَهويَسلوهمُ من فورهِ حين يُصبِحُ
وكان فؤادي خاليًا قبل حبِّكموكان بذكر الخلقِ يلهو ويَمرَحُ٧
فلمّا دعا قلبي هواك أجابهفلستُ أراه عن جنابِك يَبرحُ
فإن شئتَ واصِلْني وإن شئتَ لاتَصِلْفلستُ أرى قلبي لغيرِك يَصلُحُ
- (١) ك: "ملامة".
- (٢) ع، ك: "وقول".
- (٣) البيتان للمتنبي في ديوانه (٤/ ٢٤٣).
- (٤) ك: "خف" تصحيف.
- (٥) ع، ك: "وقول".
- (٦) الأبيات لسمنون بن حمزة في "طبقات الصوفية" للسلمي (ص ١٩٨) و"تاريخ بغداد" (٩/ ٢٣٧) و"صفة الصفوة" (٢/ ٢٥٨).
- (٧) ع، ك: "ويمزح".