وهذه أصحابُ خيرِ الورى ... (م) ... وهَدْيهم أفضلُ هدْيِ الصحابْ
- (١) في الأصل: "أصحابهم". والمثبت من ع، ك.
- (٢) ع: "بالأوطار"، تحريف.
- (٣) ك: "الثواب".
- (٤) في الأصل وع: "العتاب". والمثبت من ك.
- (٥) ع: "أن".
وهذه أصحابُ خيرِ الورى ... (م) ... وهَدْيهم أفضلُ هدْيِ الصحابْ
الوجه الثامن: أنا نناشدكم الله، هل تدخلون في السماع بالشروط التي شرطها من أباحه ممن قلدتموه؟ فإنهم شرطوا فيه شروطًا مذكورة في كتب القوم.
منها: أن لا يتكلفوا السماع، وقالوا: من تكلفه فُتِن به، ومن صادفه استراح به. فأخبروا أنَّه فتنة لمن اختاره وقصده، وراحة لمن صادفه اتفاقًا، وهذا من أبين شيء على أنَّه [٣٢ ب] ليس بقربة ولا طاعة، لأنَّ قصد الطاعات والقُرَب وإرادتها٢ لا يكون فتنةً، بل لا تصح إلا بذلك.
ومنها: أن يدخله بقلب مملوء بربه، فارغ من شهواته وحظوظه، ذِكرُ الله فيه في محل الخطرات والوساوس، وقد ملك عليه ذكرُ ربه وساوسَه وخطراتِه.
ومنها: أن يقعد بوابًا على باب قلبه، يحرسه من السماع للنفس٣ والشيطان، بل يكون سماعه٤ مجردًا لله ولعبوديته.
ومنها: أن يحفظ قلبه في السماع من طوارق الغفلة عن الله والتفاته إلى سواه.