مسألة السماع

من أمورٍ قد فعلها على غير الهداية علمًا وعملًا وإرادةً١، فهو محتاج إلى التوبة منها٢، وتوبته منها من الهداية٣.

وأمور قد هُدي إلى أصلها دون تفصيلها، فهو محتاج إلى هداية تفاصيلها٤.

وأمورٍ قد هُدي إليها٥ من وجه دون وجه، فهو محتاج إلى تمام الهداية فيها، ليتمَّ له الهداية ويزداد٦ هدى إلى هداه.

وأمور يحتاج فيها إلى أن يحصل له٧ من الهداية في مستقبلها مثل ما حصل له في ماضيها.

وأمورٍ هو خالٍ عن اعتقادٍ فيها، فهو محتاج إلى الهداية فيها اعتقادًا٨.

وأمور يعتقد فيها خلاف٩ ما هي عليه، فهو محتاج إلى هداية

  1. (١) "وإرادة" ليست في ع.
  2. (٢) "منها" ليست في ع.
  3. (٣) الأصل: "هي الهداية".
  4. (٤) "وأمور ... تفاصيلها" ساقطة من ك.
  5. (٥) ك: "إليه".
  6. (٦) في الأصل: "ويزاد".
  7. (٧) "له" ليست في ك.
  8. (٨) هذا السطر ساقط من الأصل.
  9. (٩) الأصل: "بخلاف". والمثبت من ك، ع.
129

تنسخ [٥٣ ب] من قلبه ذلك الاعتقاد، وتُثبِت فيه ضدَّه.

وأمور من الهداية هو قادر عليها، ولكن١ لم يخلق له إرادة فعلها، فهو محتاج في تمام الهداية إلى خلق إرادة يفعلها بها.

وأمور منها هو غير قادر على فعلها مع كونه مريدًا، فهو محتاج في هدايته إلى إقداره عليها.

وأمور منها هو غير قادر عليها ولا مريد لها فهو محتاج إلى خلق القدرة والإرادة له لتتم له الهداية.

وأمور هو قائم بها على وجه الهداية اعتقادًا وإرادة وعملًا، فهو محتاج إلى الثبات عليها واستدامتها.

= كانت حاجته٢ إلى سؤال الهداية أعظم الحاجات، وفاقته إليها أشد الفاقات، ففرضَ عليه الرب الرحيم هذا السؤال كل يوم وليلة في أفضل أحواله وهي الصلوات الخمس مراتٍ متعددة، لشدة ضرورته وفاقته إلى هذا المطلوب٣، ثم بيَّن أن سبيل أهل هذه الهداية مغاير لسبيل أهل الغضب وأهل الضلال، فانقسم الخلق إذن ثلاثة أقسام بالنسبة إلى هذه الهداية:

  1. (١) ع: "لكنه".
  2. (٢) جواب الشرط للفعل "ولمَّا كان العبد مفتقرًا ... ".
  3. (٣) "الخمس ... المطلوب" ساقطة من ك.
130

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي