مسألة السماع

ومرَّ بجَوارٍ من الأنصار وهنَّ يضربن بالدفِّ ويقلن:

نحن جوارٍ من بني النجَّارِيا حبَّذا محمدٌ من جار

فقال: "اللهم بارِكْ فيهن"١.

ولما قدم من تبوك خرج الولائد والصبيان يتلقَّونه٢، وجعلوا ينشدون:

طلعَ البدرُ علينامن ثَنِيَّاتِ الوَداعْ
[٧٤ أ] وجبَ الشكرُ عليناما دعا لله داعْ٣

وأنشده ﷺ أنس بن زُنَيم الدِّيلي٤ يوم فتح مكة قصيدة يمدحه بها، فعفا عنه بعد أن أهدر دمه٥، يقول فيها:

تعلَّمْ رسولَ الله أنك مُدركيوأن وعيدًا منكَ كالأخذِ باليدِ٦
  1. (١) أخرجه ابن ماجه (١٨٩٩) عن أنس بن مالك. قال البوصيري في "الزوائد": إسناده صحيح ورجاله ثقات.
  2. (٢) في الأصل: "يتلقينه".
  3. (٣) أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٥/ ٢٦٦) عن ابن عائشة. وإسناده منقطع. وهذا البيت ساقط من ع.
  4. (٤) ع: "الديلمي" تحريف.
  5. (٥) ع: "بعد ما هدر".
  6. (٦) انظر "المغازي" للواقدي (٢/ ٧٨٨، ٧٩١)، و"طبقات ابن سعد" (٤/ ٢٩٣)، والإصابة (١/ ٢٤٤).
185

وأنشده فروة بن نوفل بن عمرو١ لما قدم٢ عليه:

بان الشبابُ فلم أحفِلْ به بَدَلَاوأقبلَ الشيبُ والإسلام إقبالا
فالحمد لله إذ لم يأتِني أجليحتى تسربلتُ للإسلامِ سِربالا

وتمثَّل الصديق ﵁ بالشعر، وتمثَّلتْ به الصديقة ابنته، وعمر بن الخطاب، وعثمان وعلي وبلال وأبو الدرداء وعمرو بن العاص.

وقيل لأبي الدرداء: ما لك لا تشعر؟ فإنه ليس رجل له بيت٣ في الأنصار إلا وقد قال شعرًا، قال: وأنا قلتُ، ثم أنشد:

يريد المرءُ أن يُعطَى مُناهُويأبى الله إلا ما أرادا
يقول المرء فائدتي وماليوتقوى الله أفضلُ ما استفادا٤

وقال أبو هريرة: لما وفدتُ على النبي ﷺ قلت في الطريق:

يا٥ ليلةً من طولها وعنائهاعلى أنها من دارة الكفر نَجَّتِ٦
  1. (١) انظر "الإصابة" (٨/ ٥٨٩)، وفيه: قال أبو حاتم: ليست له صحبة، وإنما الصحبة لأبيه نوفل.
  2. (٢) ع: "وفد".
  3. (٣) ع: "يبيت".
  4. (٤) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٢٥).
  5. (٥) ع: "أيا". والرواية بالحزم كما في الأصل.
  6. (٦) أخرجه البخاري (٢٥٣١).
186

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي