مسألة السماع

وأنشده فروة بن نوفل بن عمرو١ لما قدم٢ عليه:

بان الشبابُ فلم أحفِلْ به بَدَلَاوأقبلَ الشيبُ والإسلام إقبالا
فالحمد لله إذ لم يأتِني أجليحتى تسربلتُ للإسلامِ سِربالا

وتمثَّل الصديق ﵁ بالشعر، وتمثَّلتْ به الصديقة ابنته، وعمر بن الخطاب، وعثمان وعلي وبلال وأبو الدرداء وعمرو بن العاص.

وقيل لأبي الدرداء: ما لك لا تشعر؟ فإنه ليس رجل له بيت٣ في الأنصار إلا وقد قال شعرًا، قال: وأنا قلتُ، ثم أنشد:

يريد المرءُ أن يُعطَى مُناهُويأبى الله إلا ما أرادا
يقول المرء فائدتي وماليوتقوى الله أفضلُ ما استفادا٤

وقال أبو هريرة: لما وفدتُ على النبي ﷺ قلت في الطريق:

يا٥ ليلةً من طولها وعنائهاعلى أنها من دارة الكفر نَجَّتِ٦
  1. (١) انظر "الإصابة" (٨/ ٥٨٩)، وفيه: قال أبو حاتم: ليست له صحبة، وإنما الصحبة لأبيه نوفل.
  2. (٢) ع: "وفد".
  3. (٣) ع: "يبيت".
  4. (٤) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٢٥).
  5. (٥) ع: "أيا". والرواية بالحزم كما في الأصل.
  6. (٦) أخرجه البخاري (٢٥٣١).
186

وكانت امرأة سوداء من الصحابة، وكانت مقيمة في المسجد، كلما تحدثت قالت:

ويومُ الوِشاح من تعاجيبِ ربناألا إنه من بلدة الكفر نجَّاني١

ولما نُعِيَ لمعاوية عبد الله بن عامر والوليد بن عقبة أنشد٢:

إذا سار مَن خلفَ امرئٍ وأمامَهوأُفرِدَ من جيرانِه فهو سائرُ٣

[٧٤ ب] وأنشد خُبيب عند موته تلك الأبيات المعروفة التي يقول فيها:

ولستُ أبالي حين أُقْتَلُ مسلمًاعلى أيِّ جنبٍ كان في الله مَصْرعي
وذلك في ذات الإله وإن يَشَأْيُبارِكْ على أوصالِ شِلْوٍ ممزَّعِ٤

وأنشد أبو بكر عند قدومه المدينة:

كل امرئ مصبّحٌ في أهلِه٥... والموت أدنى من شِراك نعلِهِ٦

  1. (١) أخرجه البخاري (٣٨٣٥) عن عائشة ﵂. وفي ع: "أنجاني".
  2. (٢) ع: "أنشده".
  3. (٣) الخبر والشعر في "التعازي والمراثي" (ص ٥٢) و"الكامل" للمبرد (ص ١٣٨٧)، و"التذكرة الحمدونية" (٤/ ٢٤٩).
  4. (٤) أخرجه البخاري (٣٩٨٩) عن أبي هريرة.
  5. (٥) في الأصل: "رحله".
  6. (٦) أخرجه البخاري (٣٩٢٦) عن عائشة.
187

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي