وكذلك الذي سمع قوَّالًا يقول١:
إذا نحن أدلجنا وأنت أمامناكَفى بالمطايا طِيبُ ذِكرَاك حَاديا
وإذْ نحن أضللنا٢ الطريقَ ولم نَجِددليلًا كَفَانا نُورُ وجهِك هادِيا
فأثَّرتْ فيه تأثيرًا عظيمًا.
وكذلك آخر سمع قوَّالًا يقول٣:
وقفَ الهوى بي حيثُ أنتِ فليس ليمتأخَّرٌ عنه ولا مُتَقَدَّمُ
وأَهَنْتِنِي فأَهَنتُ نفسي جاهدًاما من يَهُونُ عليكِ ممن يُكرَمُ
أشبهتِ أعدائِي فصرتُ أُحبُّهُمإذ كان حَظِّي منكِ حَظِّي منهمُ
أجدُ الملامةَ في هواكِ لذيذةًحُبًّا لذِكرِكِ فلْيَلُمْنِي اللُّوَّمُ
فتأثَّرَ منها، وأخذ منها ما يُناسبُ حالَه.
وسمعتُ مرةً على رأس جبل أبي قُبَيس وأنا عند باب البيت منشدًا يُنشدُ بصوت شجيٍّ جدًّا أبياتًا، فحفظتُ منها:
- (١) تقدم تخريجهما.
- (٢) ع: "اظللنا" خطأ
- (٣) الأبيات لأبي الشيص الخزاعي في "حماسة" أبي تمام (٢/ ١١٩، ١٢٠)، و"الشعر والشعراء" (٢/ ٨٤٣)، و"العقد الفريد" (٥/ ٣٧٤، ٣٧٥)، و"الأغاني" (١٦/ ٤٠٢)، و"الأمالي" للقالي (١/ ٢١٨). وفي "الأغاني" (٢٢/ ٢٢٥)، و"اللآلي" للبكري (١/ ٥٠٧) أنها لعلي بن عبد الله بن جعفر.