وها هو واقفٌ بالبابِ فَرْداكما يأتي العبيدُ غدًا فُرَادى١
فأثَّر فيَّ تأثيرًا عجيبًا، فأضفتُ إليه أبياتًا، منها:
عُبيدك في الجهالة قد تمادىوزادَ وما قضى للحشر زادَا
وفرَّط في الذي يُرضيكَ منهوأفرطَ راجيًا لك لا عِنادَا
وها [هو] قد أتاك بغير شيءٍسوى التوحيدِ ينقادُ انقِيادَا
وها هو واقفٌ بالبابِ فردًاكما يأتي العبيدُ غدًا فُرَادَى
وسمعتُ آخر بمكة يُنشدُ٢:
يزورُ فتنجَلي عنِّي هُمُوميلأنَّ جلاءَ هَمِّي في يَدَيْهِ
ويمضي بالمَسَرَّةِ حين يمضِيلأنَّ حَوَالَتِي فيها عَلَيه
فأثَّرَتْ فيَّ تأثيرًا عجيبًا.
وسمع مرةً شيخُ الإسلام ابن تيمية ــ قدَّس الله روحه ــ منشدًا يُنشدُ أبيات يحيى الصَّرصريِّ، التي أوَّلُها: "ذكر العقيق فهاجَهُ تذكارُه"، فلما وصلَ إلى قوله٣:
- (١) ع: "فروى". ولم أجد البيت وقائله في مصدر آخر.
- (٢) البيتان لإبراهيم بن أحمد الرقي في "أعيان العصر" (١/ ٥٢). وأنشدهما المؤلف في "روضة المحبين" (ص ٣٨٣).
- (٣) الأبيات له في "فوات الوفيات" (٤/ ٣٠١). وأنشدها المؤلف في "روضة المحبين" (ص ٣٥)، و"الرسالة التبوكية" (ص ٩٣).