ص ١٦٦ حيث أشار إلى الآيات الكثيرة التي ذكرها الشيخ في الاستقامة (١/ ٢٣٠ - ٢٣٢).
ص ١٩٤ - ٢٠٥: أطال الشيخ هنا في الاستقامة (١/ ٢٤٨ - ٢٦٠).
* وصف النسخة الخطية:
وصلت إلينا نسخة فريدة من الكتاب، وهي من مخطوطات مكتبة الإسكوريال بمدريد برقم [١٥٩٣]، مكتوبة بخط نسخي جيد، وليس عليها تاريخ النسخ ولا ذكر اسم الناسخ. ويبدو لي أنها كتبتْ في القرن التاسع عن نسخة أقدم منها، ثم قوبلتْ عليها كما يظهر من الاستدراكات والتصحيحات على هوامش النسخة.
وعلى صفحة العنوان في الركن الأيسر منها يوجد تملُّكٌ هذا نصُّه: "الحمد لله رب العالمين، ملكه فقيرُ عفو ربه الغني علي بن محمد القادري الغزّي ثم الدمشقي الشافعي، عفا الله عنه آمين".
والنسخة في ١٤٢ ورقة، وفي كل صفحة منها ٢١ سطرًا.
وقد كنت أظن في بداية الأمر أنها تامة، ولكن عند التدقيق ظهر لي أن فيها نقصًا بين الورقتين ١٢٣ و١٢٤، فإن الكلام غير متصل بينهما. فنهاية الورقة ١٢٣ قوله: "الغناء يُنبِت النفاق في القلب كما يُنبت الماء البقل، والنفاق هو الزندقة". وبداية الورقة ١٢٤: "وامتحن أهلَ الغناء بأهل القرآن، وأهلَ القرآن بأهل الغناء، وابتلَى كلَّ واحدٍ من الفريقين بالآخر، فلا يصطلحان إلا إذا ترك أحدهما ما عنده لما عند الآخر ... ".
وبمراجعة كتاب "الاستقامة" الذي اعتمد عليه المؤلف كثيرًا ظهر أن الكلام المتصل بما بعد الورقة ١٢٣ يتعلق بشرح كون الغناء ينبت النفاق في القلب، وهو أكثر من صفحة. وقد أثبتُّه في الهامش لينجبر شيء من النقص الموجود في النسخة، والذي يمكن أن يكون ورقة أو أكثر، فإن الكلام المثبت في الورقة ١٢٤ لم أجد ما يُشبهه في كتاب "الاستقامة"، فهو من زيادات المؤلف على كلام شيخه فيما أرى.
تبدأ النسخة بذكر صورة استفتاءٍ كُتب سنة ٧٤٠، ثم أجوبة ثمانية من العلماء عليه، وهم:
١ - القاضي تقي الدين السبكي الشافعي (ت ٧٥٦).
٢ - الشيخ جلال الدين بن القاضي حسام الدين الحنفي (ت ٧٤٥)١.
٣ - القاضي برهان الدين بن عبد الحق الحنفي (ت ٧٤٤)٢.
٤ - الشيخ أبو عمرو بن أبي الوليد المالكي (ت ٧٤٥)٣.
(١) أحمد بن الحسن الرازي الأصل ثم الرومي، كان جامعًا للفضائل ويحب أهل العلم مع السخاء وحسن العشرة، وقد ولي القضاء. ترجمته في "البداية والنهاية" (١٨/ ٤٧٥) و"الدرر الكامنة" (١/ ١١٧).
(٢) إبراهيم بن علي بن محمد، شيخ الحنفية وقاضي القضاة بالديار المصرية، كان من أكابر العلماء، يحفظ الفروع وكثيرًا من المتون ويجانب أهل البدع. ترجمته في "البداية والنهاية" (١٨/ ٤٧٠) و"الدرر الكامنة" (١/ ٤٦، ٤٧).
(٣) أحمد بن محمد بن أحمد الإشبيلي ثم الدمشقي، الإمام المفتي الكبير الزاهد، إمام محراب المالكية بالجامع. وبعد وفاته تأسف الناس عليه وعلى صلاحه وفتاويه النافعة الكثيرة. ترجمته في "البداية والنهاية" (١٨/ ٤٧٦) و"الدرر الكامنة" (١/ ٢٤٧).