الرسالة التبوكية
يا ثاويًا بين الجَوانحِ والحَشَا[مِنّي] وإنْ بَعُدَتْ عَلَيَّ دِيَارُه
عطْفًا على قلبٍ يُحِبُّكَ هَائمٍإن لم تَصِلْه تَقَطَّعَتْ أَعْشَارُه
وارْحَمْ كَئيبًا فيكَ يَقْضِيْ نَحْبَهُأَسَفًا عليكَ ومَا انْقَضَتْ أَوْطَارُه
لا يَستفِيْقُ من الغَرامِ وكلَّمانَحَّوْكَ عنهُ تَهتَّكَتْ أَسْتَارُه١

وكلُّ ذي شَجْوٍ يَصرِفُ هذا وأمثالَه إلى شَجْوِه، وهذا مما يَستَرْوحُ إليه المكروبُ بعضَ الاسترواح، وهيهات هيهات إن القلب لن يَقَرَّ له قرارٌ حتى يُوضَعَ في موضعِه، ويَستقرَّ في مُستقرِّه الذي لا مَقَرَّ له سِواه، كما قيل:

إذا ما وَضَعْتَ القلبَ في غيرِ موضعٍبغير إناءٍ فهو قَلْبٌ مُضَيَّعُ

وتحت هذا البيتِ معنًى شريفٌ جدًّا؛ قد شرحتُه في كراسةٍ مفردةٍ٢، والله أعلم.

هذا آخر ما ذكره الشيخ ﵁ وأرضاه في هذا الباب.

والحمد لله وحده، وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

تمّت

  1. (١) الأبيات من قصيدةٍ للصَّرصري في "فوات الوفيات" (٤/ ٣٠١). وأورد المؤلف ثلاثة منها في "روضة المحبين" (ص ٢١).
  2. (٢) وانظر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية عليه في "مجموع الفتاوى" (٩/ ٣١٦ - ٣١٩).
93

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي